- المشاركات
- 31
- مستوى التفاعل
- 1
- النقاط
- 6
الجزائر… صوت الحق في إفريقيا وضمير الشعوب المضطهدة
اعداد الباحث حسوني محمد عبد الغني
الجزائر، بتاريخها المجيد ورجالاتها العظماء، أثبتت على مرّ الزمن أنها ليست مجرد دولة في شمال إفريقيا، بل قلب نابض بالكرامة والعزة والمبادئ الراسخة. لقد كانت الجزائر ولا تزال، أمة لا تنحني، وأرضًا لا تُستغل، وموقفًا لا يُشترى ولا يُباع. لم تكن الجزائر يومًا، لا بالأمس ولا اليوم ولن تكون غدًا، منصة أو أداة لضرب الدول الإفريقية أو التآمر على الأشقاء الأفارقة، بل كانت دومًا منبعًا للدعم، وجدارًا يسند المظلومين، وصوتًا مدويًا في وجه الظلم أينما كان. هذه ليست مجرد شعارات، بل واقع ملموس يؤكده التاريخ وتثبته المواقف. فمنذ أن نالت استقلالها بعد مقاومة بطولية دامت 132 عامًا ضد الاستعمار الفرنسي، تبنّت الجزائر قضايا التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ورفعت صوتها في المحافل الدولية دفاعًا عن الشعوب التي تسعى للتحرر من نير الاستعمار والهيمنة. تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تواصل الجزائر اليوم السير على هذا النهج النبيل، فهي تتحدث بصوت عال، وبموقف واضح، في كل المحافل الدولية، من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الإفريقي، إلى جامعة الدول العربية وغيرها، مساندةً لكل قضية عادلة، ومدافعة عن كل شعب مضطهد يسعى لنيل حقه في تقرير المصير والعيش بكرامة وسيادة. لم تتخل الجزائر يومًا عن مبادئها، بل عززتها وعمّقتها، وهي تدرك أن استقرار إفريقيا لا يكون إلا بوحدة شعوبها وتكامل دولها، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والمخططات التي تهدف لتفتيت القارة ونهب خيراتها. ولذلك، كانت الجزائر دائمًا في صف الوحدة والتضامن، رافضة كل محاولات الهيمنة أو التدخل الخارجي، حريصة على لعب دور الوسيط النزيه في النزاعات بين الأشقاء، ساعية للحلول السلمية والحوار بدل العنف والصراع. في هذا السياق، نجد أن الدبلوماسية الجزائرية تشتغل بصمت في كثير من الأحيان، ولكن بأثر بالغ، ونتائج ملموسة على الأرض، إذ لا تبحث الجزائر عن الأضواء بقدر ما تسعى لإحداث التغيير الحقيقي في حياة الشعوب المقهورة، سواء في فلسطين أو الصحراء الغربية أو مالي أو النيجر أو ليبيا أو غيرها من المناطق التي تعاني ويلات الاحتلال أو الحروب الأهلية. الجزائر تؤمن أن الأمن والسلم لا يتحققان إلا بالعدالة، وأن التنمية لا تقوم إلا على أسس السيادة الوطنية، ولهذا فإنها تدعم باستمرار مبادرات السلام التي تنبع من الإرادة الحرة للشعوب، دون فرض أو وصاية. الرئيس عبد المجيد تبون يمثل امتدادًا لهذا المسار التاريخي، فهو يعبّر عن موقف شعب بأكمله، موقف رافض للظلم، مناصر للحق، ملتزم بمبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، ومتمسك بدعم القضايا العادلة دون انتظار مقابل. الجزائر لم ولن تكون دولة وظيفية تخدم أجندات خارجية، بل هي دولة ذات سيادة، ذات قرار مستقل، وموقعها لا يُشترى ولا يُستعمل لضرب جيرانها أو أشقائها في القارة السمراء. إن وحدة المصير الإفريقي تفرض التضامن لا العداء، وتستوجب التعاون لا التآمر، وهذا ما تفهمه الجزائر جيدًا وتعمل عليه دون كلل. ولعل أكثر ما يميز الموقف الجزائري هو ثباته، فالمبادئ عندها لا تتغير بتغير الحكومات أو تبدل المصالح، لأنها تعتبر أن القيم هي حجر الأساس في السياسة الخارجية. لهذا فإن صوت الجزائر يُحترم، ومواقفها تُحسب، لأنها لا تخون، ولا تتلون، ولا تنقلب على شعاراتها. ولأنها لا تسعى للزعامة الفارغة، بل لخلق توازن دولي جديد يحترم إرادة الشعوب ويحميها من الابتزاز السياسي والاقتصادي. وبينما تحاول بعض القوى زرع الفتن والانقسامات داخل القارة، تقف الجزائر حاجزًا منيعًا، تحذر من المخاطر، وتبادر بالحلول، وتُعلي مصلحة إفريقيا فوق كل اعتبار. ومهما حاول البعض تشويه صورتها أو التشكيك في نواياها، تبقى الجزائر وفية لمبادئها، وراسخة في موقعها، لا تلتفت للضغوط، ولا تساوم على القيم. فهي اليوم، كما كانت بالأمس، قبلة للأحرار، ومرجعية للثوار، وحصنًا للشعوب الساعية إلى الانعتاق من كل أشكال الاستعباد. لذا فإن رسالة الجزائر واضحة: لن نكون أداة لضرب إخوتنا، ولن نكون منصة لضرب إفريقيا، بل سنبقى صوت إفريقيا الحر، وضمير شعوبها المقهورة، ومَعلمًا من معالم الصمود والكبرياء في وجه الظلم.
اعداد الباحث حسوني محمد عبد الغني
الجزائر، بتاريخها المجيد ورجالاتها العظماء، أثبتت على مرّ الزمن أنها ليست مجرد دولة في شمال إفريقيا، بل قلب نابض بالكرامة والعزة والمبادئ الراسخة. لقد كانت الجزائر ولا تزال، أمة لا تنحني، وأرضًا لا تُستغل، وموقفًا لا يُشترى ولا يُباع. لم تكن الجزائر يومًا، لا بالأمس ولا اليوم ولن تكون غدًا، منصة أو أداة لضرب الدول الإفريقية أو التآمر على الأشقاء الأفارقة، بل كانت دومًا منبعًا للدعم، وجدارًا يسند المظلومين، وصوتًا مدويًا في وجه الظلم أينما كان. هذه ليست مجرد شعارات، بل واقع ملموس يؤكده التاريخ وتثبته المواقف. فمنذ أن نالت استقلالها بعد مقاومة بطولية دامت 132 عامًا ضد الاستعمار الفرنسي، تبنّت الجزائر قضايا التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ورفعت صوتها في المحافل الدولية دفاعًا عن الشعوب التي تسعى للتحرر من نير الاستعمار والهيمنة. تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تواصل الجزائر اليوم السير على هذا النهج النبيل، فهي تتحدث بصوت عال، وبموقف واضح، في كل المحافل الدولية، من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الإفريقي، إلى جامعة الدول العربية وغيرها، مساندةً لكل قضية عادلة، ومدافعة عن كل شعب مضطهد يسعى لنيل حقه في تقرير المصير والعيش بكرامة وسيادة. لم تتخل الجزائر يومًا عن مبادئها، بل عززتها وعمّقتها، وهي تدرك أن استقرار إفريقيا لا يكون إلا بوحدة شعوبها وتكامل دولها، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والمخططات التي تهدف لتفتيت القارة ونهب خيراتها. ولذلك، كانت الجزائر دائمًا في صف الوحدة والتضامن، رافضة كل محاولات الهيمنة أو التدخل الخارجي، حريصة على لعب دور الوسيط النزيه في النزاعات بين الأشقاء، ساعية للحلول السلمية والحوار بدل العنف والصراع. في هذا السياق، نجد أن الدبلوماسية الجزائرية تشتغل بصمت في كثير من الأحيان، ولكن بأثر بالغ، ونتائج ملموسة على الأرض، إذ لا تبحث الجزائر عن الأضواء بقدر ما تسعى لإحداث التغيير الحقيقي في حياة الشعوب المقهورة، سواء في فلسطين أو الصحراء الغربية أو مالي أو النيجر أو ليبيا أو غيرها من المناطق التي تعاني ويلات الاحتلال أو الحروب الأهلية. الجزائر تؤمن أن الأمن والسلم لا يتحققان إلا بالعدالة، وأن التنمية لا تقوم إلا على أسس السيادة الوطنية، ولهذا فإنها تدعم باستمرار مبادرات السلام التي تنبع من الإرادة الحرة للشعوب، دون فرض أو وصاية. الرئيس عبد المجيد تبون يمثل امتدادًا لهذا المسار التاريخي، فهو يعبّر عن موقف شعب بأكمله، موقف رافض للظلم، مناصر للحق، ملتزم بمبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، ومتمسك بدعم القضايا العادلة دون انتظار مقابل. الجزائر لم ولن تكون دولة وظيفية تخدم أجندات خارجية، بل هي دولة ذات سيادة، ذات قرار مستقل، وموقعها لا يُشترى ولا يُستعمل لضرب جيرانها أو أشقائها في القارة السمراء. إن وحدة المصير الإفريقي تفرض التضامن لا العداء، وتستوجب التعاون لا التآمر، وهذا ما تفهمه الجزائر جيدًا وتعمل عليه دون كلل. ولعل أكثر ما يميز الموقف الجزائري هو ثباته، فالمبادئ عندها لا تتغير بتغير الحكومات أو تبدل المصالح، لأنها تعتبر أن القيم هي حجر الأساس في السياسة الخارجية. لهذا فإن صوت الجزائر يُحترم، ومواقفها تُحسب، لأنها لا تخون، ولا تتلون، ولا تنقلب على شعاراتها. ولأنها لا تسعى للزعامة الفارغة، بل لخلق توازن دولي جديد يحترم إرادة الشعوب ويحميها من الابتزاز السياسي والاقتصادي. وبينما تحاول بعض القوى زرع الفتن والانقسامات داخل القارة، تقف الجزائر حاجزًا منيعًا، تحذر من المخاطر، وتبادر بالحلول، وتُعلي مصلحة إفريقيا فوق كل اعتبار. ومهما حاول البعض تشويه صورتها أو التشكيك في نواياها، تبقى الجزائر وفية لمبادئها، وراسخة في موقعها، لا تلتفت للضغوط، ولا تساوم على القيم. فهي اليوم، كما كانت بالأمس، قبلة للأحرار، ومرجعية للثوار، وحصنًا للشعوب الساعية إلى الانعتاق من كل أشكال الاستعباد. لذا فإن رسالة الجزائر واضحة: لن نكون أداة لضرب إخوتنا، ولن نكون منصة لضرب إفريقيا، بل سنبقى صوت إفريقيا الحر، وضمير شعوبها المقهورة، ومَعلمًا من معالم الصمود والكبرياء في وجه الظلم.