- المشاركات
- 9
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
الجزائر تجرّم الاستعمار الفرنسي وتطالب بالاعتذار وتعويض الأموال المنهوبة
بقلم حسوني محمد عبد الغني
إن إقرار قانون تجريم الاستعمار الفرنسي يعد تأكيدًا لحقيقة تاريخية ثابتة، لا مجرد رواية عاطفية. فبين 1830 و1962، لم يكن الاستعمار الفرنسي مجرد إدارة عابرة، بل كان مشروعًا استيطانيًا مدمرًا ذا طابع شامل. فقد صاحب هذا المشروع إبادة بشرية واسعة، وتدمير ممنهج للبيوت والمساجد، وإغلاق مصادر التعليم، إلى جانب محاولات مستمرة لاقتلاع اللغة العربية من الفضاء العام، باعتبارها مكونًا رئيسيًا للهوية الوطنية وذاكرة الشعب.
ورغم مرور الزمن، ما زالت آثار هذا الاستعمار قائمة حتى اليوم، لكن بأساليب أكثر خفاءً، حيث تواصل فرنسا دعم شبكات وخطابات تروج لهويات مصطنعة، مثل "الأمازيغية"، مما يعزز من مشاعر العداء تجاه اللغة العربية. هذا السلوك يمثل استمرارًا لسياسات التفريق والتغريب التي كانت تسعى فرنسا إلى تطبيقها طوال فترة الاستعمار.
إن تجريم الاستعمار ليس مسعى للانتقام، بل هو خطوة لتصحيح المعرفة التاريخية، والإنصاف بحق الأمة، وحماية مستقبلها. ومن بين أهم جوانب هذا المسار هو استعادة مكانة اللغة الوطنية، والعمل على تحرير التعليم والإدارة من الهيمنة اللغوية الفرنسية. فاستقلال الإرادة لا يتم إلا بتفكيك النفوذ المستمر للغة المستعمر، التي طالما كانت بمثابة وصاية على العقول. لذلك، فإن هذه المعركة ليست مجرد إقرار قانون، بل هي معركة من أجل الوعي والسيادة الوطنية.
بقلم حسوني محمد عبد الغني
إن إقرار قانون تجريم الاستعمار الفرنسي يعد تأكيدًا لحقيقة تاريخية ثابتة، لا مجرد رواية عاطفية. فبين 1830 و1962، لم يكن الاستعمار الفرنسي مجرد إدارة عابرة، بل كان مشروعًا استيطانيًا مدمرًا ذا طابع شامل. فقد صاحب هذا المشروع إبادة بشرية واسعة، وتدمير ممنهج للبيوت والمساجد، وإغلاق مصادر التعليم، إلى جانب محاولات مستمرة لاقتلاع اللغة العربية من الفضاء العام، باعتبارها مكونًا رئيسيًا للهوية الوطنية وذاكرة الشعب.
ورغم مرور الزمن، ما زالت آثار هذا الاستعمار قائمة حتى اليوم، لكن بأساليب أكثر خفاءً، حيث تواصل فرنسا دعم شبكات وخطابات تروج لهويات مصطنعة، مثل "الأمازيغية"، مما يعزز من مشاعر العداء تجاه اللغة العربية. هذا السلوك يمثل استمرارًا لسياسات التفريق والتغريب التي كانت تسعى فرنسا إلى تطبيقها طوال فترة الاستعمار.
إن تجريم الاستعمار ليس مسعى للانتقام، بل هو خطوة لتصحيح المعرفة التاريخية، والإنصاف بحق الأمة، وحماية مستقبلها. ومن بين أهم جوانب هذا المسار هو استعادة مكانة اللغة الوطنية، والعمل على تحرير التعليم والإدارة من الهيمنة اللغوية الفرنسية. فاستقلال الإرادة لا يتم إلا بتفكيك النفوذ المستمر للغة المستعمر، التي طالما كانت بمثابة وصاية على العقول. لذلك، فإن هذه المعركة ليست مجرد إقرار قانون، بل هي معركة من أجل الوعي والسيادة الوطنية.