منازعات الترقيم العقاري

Ÿøûšrã Rë

عضو جديد
المشاركات
22
مستوى التفاعل
1
النقاط
3
بحث حول منازعات الترقيم العقاري
اعداد الباحث حسوني محمد عبد الغني

مقدمة
تُعدّ منازعات الترقيم العقاري من أهم المنازعات العقارية في الجزائر، لأنها ترتبط مباشرةً بتثبيت الملكية العقارية في السجل العقاري، وبمنح الدفتر العقاري أو سند الملكية على أساس إجراءات المسح العقاري أو التحقيق العقاري. وتنبع أهمية الموضوع من أن الترقيم العقاري ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو آلية قانونية حاسمة في إضفاء الحجية على الملكية العقارية وفي استقرار المعاملات، لذلك فإن أي خطأ أو اعتراض أو ادعاء متعارض بشأنه قد يفضي إلى نزاعات معقدة تمس أصل الحق العيني ذاته أو مشروعية القرار الإداري الصادر بالترقيم. كما تزداد أهمية الموضوع في الجزائر بالنظر إلى تعدد الإطار القانوني المنظم له، بين الأمر 75-74 المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري، والمرسوم 76-63 المتعلق بتأسيس السجل العقاري، والقانون 07-02 المؤرخ في 27 فبراير 2007 المتضمن تأسيس إجراء لمعاينة حق الملكية العقارية وتسليم سندات الملكية عن طريق تحقيق عقاري، ومرسومه التنفيذي لسنة 2008، إضافة إلى قواعد الاختصاص والإجراءات الواردة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية. وتتمثل إشكالية هذا البحث في السؤال الآتي: ما المقصود بمنازعات الترقيم العقاري في التشريع الجزائري، وما أنواعها وجهات الاختصاص بها، وما أهم آثارها القانونية؟ ويهدف البحث إلى بيان مفهوم الترقيم العقاري ومكانته القانونية، وتحليل أهم صور منازعاته، ثم تحديد الاختصاص القضائي وآثار الترقيم وطرق المنازعة فيه. وقد اعتمدنا في معالجة الموضوع على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل النصوص القانونية والتنظيمية السارية، والاستئناس بالدراسات الجامعية الجزائرية الحديثة. وانطلاقًا من ذلك، قُسم البحث إلى ثلاثة مباحث: خصص الأول للإطار المفاهيمي والقانوني للترقيم العقاري، والثاني لأنواع منازعاته، والثالث للاختصاص القضائي وآثار الترقيم وطرق تسوية منازعاته. ويظهر من الدراسات الجزائرية الحديثة أن منازعات الترقيم العقاري تتوزع بين القضاء العادي والقضاء الإداري بحسب طبيعة الترقيم ومرحلة النزاع وأطرافه.

المبحث الأول: الإطار المفاهيمي والقانوني للترقيم العقاري
المطلب الأول: مفهوم الترقيم العقاري وطبيعته القانونية
الفرع الأول: تعريف الترقيم العقاري

الترقيم العقاري هو القيد الأول للعقار في السجل العقاري، ويقصد به إدراج العقار باسم مالكه أو صاحب الحق العيني عليه في البطاقية العقارية على أساس إجراءات المسح أو التحقيق العقاري، بما يسمح بإنشاء سند رسمي للملكية أو تأكيد الوضعية القانونية للعقار داخل نظام الشهر العيني. ولهذا فالترقيم العقاري يعدّ المرحلة المركزية التي تنتقل فيها الملكية من دائرة الإثبات التقليدي إلى دائرة الإثبات العقاري المشهر. وقد أبرزت الدراسات الجزائرية أن الترقيم هو الحلقة التي تربط بين المسح العقاري والسجل العقاري وبين الدفتر العقاري بوصفه سندًا نهائيًا للحيازة القانونية للعقار.

الفرع الثاني: الطبيعة القانونية للترقيم العقاري

يتميز الترقيم العقاري بطبيعة مزدوجة؛ فهو من جهة إجراء إداري عقاري تباشره مصالح الحفظ العقاري في إطار قواعد تنظيمية، ومن جهة أخرى ينتج آثارًا عينية تمس أصل الحق العقاري وتؤثر في الملكية والاحتجاج بها تجاه الغير. ولهذا فإن المنازعة حوله قد تكون إدارية إذا تعلقت بمشروعية القرار أو الإجراءات، وقد تكون مدنية أو عقارية إذا تعلقت بأصل الحق في الملكية أو أفضلية السندات. وهذه الازدواجية هي التي تفسر تنوع منازعات الترقيم العقاري وصعوبة تحديد جهة الاختصاص في بعضها.

المطلب الثاني: الأساس القانوني للترقيم العقاري في الجزائر
الفرع الأول: النصوص المنظمة للترقيم عبر المسح العقاري والسجل العقاري

يقوم نظام الترقيم العقاري في الجزائر على أسس قانونية قديمة ما تزال مرجعية، في مقدمتها الأمر 75-74 المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري، والمرسوم 76-63 المتعلق بتأسيس السجل العقاري، وهما النصان اللذان أرسا نظام الشهر العيني وربطا القيد الأول بمخرجات المسح العقاري. وتؤكد الدراسات الجامعية الجزائرية المتخصصة في منازعات الترقيم عند القيد الأول أن هذين النصين يمثلان المرجع التقليدي في منازعات الترقيم المرتبطة بالمسح والسجل العقاري.

الفرع الثاني: القانون 07-02 والمرسوم التنفيذي لسنة 2008

جاء القانون 07-02 المؤرخ في 27 فبراير 2007 ليؤسس إجراءً خاصًا لمعاينة حق الملكية العقارية وتسليم سندات الملكية عن طريق التحقيق العقاري، وهو مسار موازٍ وعملي لتسوية بعض أوضاع الملكية. ثم صدر المرسوم التنفيذي 08-147 المؤرخ في 19 مايو 2008 لبيان كيفيات تطبيق هذا القانون. وقد نص هذا المرسوم على أن إشهار مقرر الترقيم العقاري بالتأشير على مجموعة البطاقات العقارية المؤقتة يشكل، في مفهوم المادة 88 من المرسوم 76-63، نقطة الانطلاق لحق الملكية الذي يكرسه، كما نص على إعداد سند الملكية بعد إشهار مقرر الترقيم العقاري. وهذه النصوص ذات أهمية مباشرة في فهم المنازعات الناشئة عن الترقيم المبني على التحقيق العقاري.

المطلب الثالث: أهمية الترقيم العقاري وآثاره العامة
الفرع الأول: أثره في تثبيت الملكية

تكمن أهمية الترقيم العقاري في أنه يثبت الوضعية القانونية للعقار داخل نظام السجل العقاري، ويمنح للمالك سندًا مشهرًا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير. ولهذا فإن الترقيم يمثل ضمانة أساسية لاستقرار المعاملات العقارية، لأنه يربط الحق العيني بالقيد الرسمي ويقلل من مخاطر المنازعات الناتجة عن السندات العرفية أو الازدواج في الادعاء. وقد بينت الدراسات الجزائرية أن انعكاسات الترقيم العقاري على ثبوت الملكية كبيرة جدًا، لأنه يؤثر في القوة الإثباتية للملكية وفي مركز المالك تجاه الغير.

الفرع الثاني: أثره في استقرار المعاملات

لا يقتصر أثر الترقيم العقاري على إثبات الملكية، بل يمتد إلى استقرار التصرفات اللاحقة من بيع ورهن وهبة وقسمة وغيرها، لأن هذه التصرفات تبنى على وضعية مشهرة ومحددة. ومن هنا فإن أي منازعة في الترقيم قد تهدد الثقة في السجل العقاري وفي المعاملات المبنية عليه، وهو ما يفسر عناية المشرع والفقه والقضاء بهذا النوع من المنازعات. كما أن تمييز الفقه بين الترقيم المؤقت والترقيم النهائي له أثر مباشر في مدى استقرار المركز القانوني للمالك.

المبحث الثاني: أنواع منازعات الترقيم العقاري
المطلب الأول: منازعات الترقيم المؤقت
الفرع الأول: ماهية الترقيم المؤقت

الترقيم المؤقت هو قيد أولي يمنح للعقار قبل استكمال الشروط النهائية أو قبل انقضاء بعض الآجال أو تسوية بعض الاعتراضات، ويظهر عادة في إطار المسح العقاري أو خلال بعض المراحل الأولية لإجراءات التسوية. ويُراد به عدم تعطيل تنظيم الوضعية العقارية مع إبقاء المجال مفتوحًا لمراجعة المركز القانوني عند ظهور منازعة أو سند أقوى. ولهذا فإن الترقيم المؤقت بطبيعته أكثر عرضة للطعن والنزاع من الترقيم النهائي. وقد أبرزت الدراسات الجزائرية أن منازعات الترقيم المؤقت تعد من أكثر صور النزاع العقاري شيوعًا بسبب هشاشة المركز القانوني الذي ينتجه نسبيًا.

الفرع الثاني: صور المنازعة في الترقيم المؤقت

تثور منازعات الترقيم المؤقت عادة عندما يدعي شخص آخر ملكية العقار أو ينازع في حدود القطعة أو في صحة الوثائق أو في الحيازة المعتمدة أثناء المسح أو التحقيق. كما قد تنشأ بسبب إغفال المالك الحقيقي خلال عمليات المسح أو تسجيل العقار باسم غير صاحبه أو تعليق الترقيم على معطيات غير دقيقة. وتؤكد الدراسات الجزائرية أن هذه المنازعات قد تُطرح في شكل اعتراضات أثناء الإجراءات أو دعاوى قضائية لاحقة بحسب المرحلة التي بلغها الملف.

المطلب الثاني: منازعات الترقيم النهائي
الفرع الأول: مفهوم الترقيم النهائي

الترقيم النهائي هو القيد الذي يثبت نهائيًا في السجل العقاري بعد استكمال الإجراءات القانونية وإشهار مقرر الترقيم أو إعداد الدفتر العقاري أو سند الملكية، بحيث يصبح المركز القانوني للعقار أكثر استقرارًا وأقوى حجية. وفي مسار التحقيق العقاري نص المرسوم التنفيذي لسنة 2008 على أن إشهار مقرر الترقيم العقاري يشكل نقطة الانطلاق لحق الملكية الذي يكرسه، ثم يعد المحافظ العقاري سند الملكية على إثر هذا الإشهار. ومن هنا فإن المنازعة في الترقيم النهائي تعد أخطر منازعة عقارية لأنها تمس وضعًا مشهرًا ومكرسًا رسميًا.

الفرع الثاني: إشكالات المنازعة في الترقيم النهائي

يثير الترقيم النهائي إشكالات كبيرة، لأن حجية القيد العقاري تدفع نحو استقرار المعاملات، بينما قد يظهر لاحقًا شخص يدعي أن الترقيم تم على خلاف الحقيقة أو بناءً على إجراءات معيبة أو دون علمه. ولهذا تتجه الدراسات الجزائرية إلى إبراز صعوبة التوفيق بين حجية الترقيم النهائي وبين حق المتضرر في المنازعة واللجوء إلى القضاء. كما تشير هذه الدراسات إلى أن تسوية منازعات الترقيم النهائي تتطلب تمييزًا دقيقًا بين الطعن في القرار الإداري وبين دعوى الحق العيني ذاتها.

المطلب الثالث: منازعات التحقيق العقاري ومقرر الترقيم
الفرع الأول: المنازعات أثناء التحقيق العقاري

في إطار القانون 07-02 قد تنشأ المنازعة أثناء التحقيق العقاري نفسه، سواء من خلال الاحتجاجات أو الاعتراضات أو ظهور نزاع جدي حول أصل الملكية. وقد نص المرسوم التنفيذي لسنة 2008 على أنه إذا وُجد نزاع جدي يُعلم مدير الحفظ العقاري المعني بإيقاف إجراء التحقيق العقاري إلى غاية صدور حكم قضائي، وإذا لم تقدم عريضة الدعوى في الأجل المحدد يُبلَّغ صاحب الطلب أو المعني ويُواصل المسار دون أخذ الاحتجاجات أو الاعتراضات بعين الاعتبار. وهذا يبين أن المشرع جعل القضاء حاسمًا عند قيام نزاع جدي خلال التحقيق.

الفرع الثاني: المنازعات المتعلقة بمقرر الترقيم ورفضه

بعد انتهاء التحقيق قد يصدر مقرر الترقيم العقاري أو مقرر رفض الترقيم العقاري، ويحتفظ ملف التحقيق بنسخة من أحدهما بحسب الحالة. وقد نص المرسوم التنفيذي على أن مديرية الحفظ العقاري تمسك، لكل تحقيق مغلق، ملفًا يحتوي على مجمل الوثائق، إما مع نسخة من سند الملكية أو مع نسخة من مقرر رفض الترقيم العقاري. ومن هنا تنشأ منازعات خاصة تتعلق بالطعن في مقرر الرفض أو في إجراءات إصدار مقرر الترقيم ذاته، وهي منازعات يغلب عليها الطابع الإداري الإجرائي.

المبحث الثالث: الاختصاص القضائي وآثار الترقيم وطرق تسوية المنازعات
المطلب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات الترقيم العقاري
الفرع الأول: اختصاص القضاء الإداري

يظهر اختصاص القضاء الإداري عندما تتعلق المنازعة بمشروعية القرار الإداري الصادر عن المحافظ العقاري أو مدير الحفظ العقاري أو بإجراءات الترقيم أو رفضه أو بتجاوز السلطة في مباشرة هذا الاختصاص، وخاصة عندما يكون محل النزاع هو مقرر الترقيم أو مقرر رفض الترقيم بوصفه قرارًا إداريًا. وقد أكدت دراسات حديثة جزائرية، منها دراسة منشورة سنة 2025 حول دور القاضي الإداري، أن هذا القضاء يضطلع بدور مهم في تسوية جانب معتبر من منازعات الترقيم العقاري. كما تناولت دراسات أخرى إشكالات الترقيم أمام القضاء الإداري في مختلف مراحله.

الفرع الثاني: اختصاص القضاء العادي

أما القضاء العادي فيختص عندما تنصب المنازعة على أصل الحق العيني العقاري، كإثبات الملكية أو أفضلية السند أو إبطال تصرف عقاري أو الفصل في الحيازة أو الحدود أو الشيوع أو غير ذلك من منازعات الحق الخاص المتصلة بالعقار، حتى ولو كانت مرتبطة بالترقيم. وقد أشارت الدراسات الجزائرية إلى أن منازعات الترقيم النهائي كثيرًا ما تنتهي إلى جهة القضاء العادي عندما تتحول الخصومة إلى نزاع حول أصل الملكية لا حول مشروعية الإجراء الإداري. ولهذا فالمعيار الحاسم هو موضوع النزاع لا مجرد صلته بالترقيم.

المطلب الثاني: آثار الترقيم العقاري في الخصومة القضائية
الفرع الأول: الأثر الإثباتي والقانوني

يرتب الترقيم العقاري أثرًا قويًا في الإثبات، لأن القيد العقاري المشهر وسند الملكية أو الدفتر العقاري يمنحان لصاحبهما مركزًا قانونيًا قويًا في مواجهة الغير. لذلك فإن الخصم الذي ينازع في الترقيم لا يواجه مجرد ادعاء، بل يواجه سندًا رسميًا وقيدًا في السجل العقاري، مما يزيد عبء الإثبات عليه ويجعل الدعوى أكثر تعقيدًا. وقد بينت الدراسات الجزائرية أن الترقيم العقاري ينعكس مباشرة على ثبوت الملكية ويقوي من حجيتها في الخصومة.

الفرع الثاني: الأثر على استقرار الأوضاع العقارية

يؤدي الترقيم، خاصة النهائي، إلى تعزيز استقرار الأوضاع العقارية، لكنه في المقابل قد يجعل تسوية النزاع أكثر حساسية إذا تبين لاحقًا وجود خطأ أو تزاحم في الحقوق. ولهذا فإن القضاء عند نظره في منازعات الترقيم يسعى عادة إلى التوفيق بين مبدأ استقرار المعاملات العقارية وبين عدم تثبيت وضعية غير مشروعة أو غير صحيحة. وهذه المعادلة تفسر كثرة الإشكالات العملية في القضاء الجزائري بشأن هذا النوع من المنازعات.

المطلب الثالث: طرق تسوية منازعات الترقيم العقاري
الفرع الأول: التسوية الإدارية والقضائية أثناء المراحل الأولية

خلال المراحل الأولية، يمكن أن تتم التسوية عبر الاحتجاجات والاعتراضات والتحقيقات الإضافية أو وقف التحقيق العقاري إلى حين الفصل القضائي، كما نصت عليه النصوص المنظمة للتحقيق العقاري. وهذه المرحلة مهمة لأنها قد تمنع الوصول إلى ترقيم معيب أو إلى نزاع قضائي معقد لاحقًا. ولذلك فإن حسن إدارة ملف الترقيم إداريًا يعد وسيلة أولى للحد من المنازعات.

الفرع الثاني: الطعن القضائي بعد الترقيم

إذا لم تُحل المنازعة إداريًا، يلجأ ذوو الشأن إلى القضاء، إما بالطعن في القرار الإداري إذا كان النزاع متعلقًا بمشروعيته، وإما برفع الدعوى العقارية المناسبة أمام القضاء العادي إذا تعلقت الخصومة بأصل الحق. وتؤكد الدراسات الجزائرية الحديثة أن فعالية تسوية منازعات الترقيم العقاري ترتبط بحسن تكييف الدعوى وتحديد الجهة المختصة بدقة، لأن الخطأ في التكييف قد يطيل الخصومة أو يؤدي إلى عدم القبول.

الخاتمة

يتضح من خلال هذا البحث أن منازعات الترقيم العقاري في التشريع الجزائري تمثل مجالًا مركبًا يتداخل فيه القانون العقاري مع القانون الإداري والإجراءات القضائية، بالنظر إلى أن الترقيم العقاري يجمع بين كونه إجراءً إداريًا وبين كونه منتجًا لآثار عينية جوهرية في الملكية العقارية. وقد تبين أن الإطار القانوني لهذه المنازعات يقوم على النصوص التقليدية المنظمة للمسح والسجل العقاري، وعلى القانون 07-02 ومرسومه التنفيذي لسنة 2008 بالنسبة للتحقيق العقاري. كما ظهر أن هذه المنازعات تتنوع بين منازعات الترقيم المؤقت، ومنازعات الترقيم النهائي، ومنازعات التحقيق العقاري ومقرر الترقيم أو رفضه، وأن الاختصاص القضائي بشأنها يتوزع بين القضاء الإداري والقضاء العادي بحسب طبيعة النزاع وموضوعه. وانتهى البحث إلى أن منازعات الترقيم العقاري لا يمكن تسويتها بفعالية إلا من خلال التمييز الدقيق بين المنازعة في الإجراء الإداري والمنازعة في أصل الحق العيني، لأن هذا التمييز هو الذي يحدد جهة الاختصاص ويوجه الخصومة نحو الحل الصحيح.

المصادر والمراجع
النصوص القانونية والتنظيمية
االقانون رقم 07-02 ، المتضمن تأسيس إجراء لمعاينة حق الملكية العقارية وتسليم سندات الملكية عن طريق تحقيق عقاري.
المرسوم التنفيذي رقم 08-147 المؤرخ في 19 مايو 2008، المحدد لكيفيات تطبيق أحكام القانون 07-02 المتعلق بإجراء معاينة حق الملكية العقارية وتسليم سندات الملكية عن طريق تحقيق عقاري.
الأمر 75-74 المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري، والمرسوم 76-63 المتعلق بتأسيس السجل العقاري؛
عثمان حويذق، جمال بوشنافة، “منازعات الترقيم العقاري في التشريع الجزائري”، مقال منشور ، سنة 2018.
عاشور نصر الدين، دحامنية علي، “إشكالات منازعات الترقيم العقاري في القضاء الجزائري”، مقال منشور ، سنة 2021..
غنادرة ، “دور القاضي الإداري في تسوية منازعات الترقيم العقاري في الجزائر”، مقال منشور ، سنة 2025.
مراد ، “إشكاليات تسوية منازعات الترقيم العقاري النهائي”، مقال منشور ، سنة 2021.
عيساوي، “آليات الترقيم العقاري وإشكالاته في التشريع الجزائري”، مقال منشور سنة 2024.
بن طيبة، “انعكاسات الترقيم العقاري على ثبوت الملكية العقارية”، مقال منشور ، سنة 2017.
ليلى بعطاش، “منازعات الترقيم عند القيد الأول في السجل العقاري”، مداخلة/دراسة جامعية ، جامعة الأمير عبد القادر/أو منشور جامعي.
مذكرة/دراسة: منازعات الترقيم العقاري، جامعة بسكرة..
 
أعلى