الحسن الداخل إلى المغرب سنة 664 هـ كما قال حفيده المحدث عبد الله بن علي بن طاهر في عهد الدولة السعدية ؛ هذا الحسن الداخل اختلف في عمود نسبه الصحيح و ذلك أنه ترك ولده محمد صغيرا تحت كفالة أخواله من بني إبي إبراهيم الهلالي العمري ؛ و هذه الأوقوال هي :
1- قيل أنه بن قاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن محمد النفس الزكية ؛ فرفعوا نسبه إلى القاسم بن النفس الزكية بينما غالب كثب الأنساب لم تذكر لمحمد النفس الزكية ولدا باسم القاسم و ذكره أحمد بن سهل الرازي وهو أقدم المؤرخين لتاريخ أهل البيت .
2-و قيل العمود نفسه إلى القاسم لكن قالوا بأن القاسم هذا هو ابن الحسن الأعور بن محمد الكابولي بن عبد الله الأشتر بن محمد النفس الزكية و لكن يبقى هنا مشكل أن القاسم هذا لم يذكر له ابن باسم إسماعيل فيبقى بتر في هذا العمود .
3 وقيل هو القاسم بن محمد الكابولي بن عبد الله الأشتر إلى آخر النسب , و هنا أيضا نفس المشكل حيث لا يوجد للقاسم هذا أيضا ابن باسم إسماعيل .
4- وقيل هو هذا القاسم هو ابن عبد الله الأشتر مباشرة و لكن يبقى نفس المشكل .
5- وقيل بل هو إسماعيل بن محمد بن القاسم بن محمد الكابولي إلى آخر النسب و هذا أصح الأعمدة الثلاثة السابقة ماعدى الأول و قد ذكره صاحب السلسلة الوافية النسابة العشماوي .
إذن أصح الأعمدة التي ذكرت بأن الحسن الداخل هو من ذرية النفس الزكية العمود الأول و الخامس و الأول اعتمد على مصدر قديم وهو المؤرخ أحمد بن سهل الرازي و غيره و الخامس على السلسلة الوافية فقط .
بقي أن نقول بأن هناك أقوال أخرى تقول بأن الحسن الداخل هذا هو من ذرية إبراهيم بن عبد الله الكامل وهو قول النسابة المصري الكبير الدكتور عيد صبحي رحمه الله , وقول آخر قال بأنه من ذرية عياش الذي ينحذر من موسى الجون بن عبد الله الكامل باعتبار أن المؤرخين و النسابين الذين ذكروا نسب الأشراف العلويين قالوا بأنهم من بني عياش و أيضا هناك اعتبار آخر أنهم من ذرية أبي محمد عرفة الذي ينحذر من عياش هذا و هذا القول قريب من الصحة لأن الأشراف العيايشة بينبع يقولون بأنهم أقرب الأسر إلى الأشراف العلويين بالمغرب .