السلام عليكم أيها الإخوة الأفاضل, أرجوا منكم أن تتفضلوا و تتحققوا لي من هذه النصوص التي وجدتها في موقع خاص برابطة أولاد سيدي ابراهيم بن صالح, و لكم مني جزيل الشكر و التقدير, و أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء.
و الحمد لله رب العالمين
و صلى الله تعالى وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين.
جاء في التعريف بالأسر العلمية الغمارية للباحث بوعبيد التركي : " أسرة نبيلة من مشاهير أسر قبيلة بني رزين و قبيلة متيوة البحر وأعيــــانها ، جمعوا بين الــــعلم والــــــجاه وتوارثــــوه خلــــــفا عن سلف.أســــــــرة تنتسب إلى الولــــــي الصــــالح سيدي إبــــــراهيـم بن صــــــــــــــــالحدفين مدشـر الزاوية بمــتـيوة الريف ، ويعود أصلهم الأول إلى الــساقية الحمراء بالـصحراء المغربية ، انتقلوا قديما إلى شمال المغرب، فنزلوا أولا قبـيـلة بني يطـــتفت الصنهاجية القائمة بين قــبائل الريف وغــمارة ، وكانت سكـناهم بها بقرية ا سنادة قريبا من جزيرة بادس بالريف ، [ *ويذكر صاحب المقصد الشريف" أن الشيخ ابـراهـيم بـن صـالح كـان من وجـوه المـزمة وأعـيانـهـا ] ثم انتقلوا إلى قبيلة بني رزين إحدى قبائل غــمــار ة التـسع الـيـوم. اتخذت أسرة بن صالح من مدشر أزغـار في بني رزين مستقرا لها ، فتأصل أفرادهـــــــــــــــــــا به ، وأصبحوا من أعيانها ووجهائها ،إذ نبــــــــــــــغ منهم ومند القرن الثاني عشر الهجري ،علماء وأدباء وقضاة وولاة ووجهاء ، واتسعت هده الوجاهة لتشمل قبـيلة بـني رزين أولا فـقـبائل غـــــــــــــــــــــــــــــــــــمارة ثانيا .
وأصبح بيت " بني صالح" في غـمارة كما وصفه الأستاذ سـعيد أعـراب" بيت علم وجاه وفضل وصلاح وجهاد وكفاح " أو كما قال العلامة عبد الله ﮔنون " أهـل علـم وفـضل".
وهكذا غدت أسرة بن صالح في طليعة من يتوجه إليهم الخطاب من سلاطين المغرب وولاته، فتكتب لهم ظهائر التعيين والتمييز ، وتبعث إليهم الرسائل على أنهم أصحاب الشأن رؤساء قبيلة بني رزين وبقية غمارة ، والممثلون لأفراد هده القبيلة ، فيكلفون بمهام القـضـاء أو الولاية ، واستتباب الأمن في غمارة عامة ، وبني رزين خاصة ، ومد يد المساعدة لولاة القــبائل المجاورة ، كما يخاطبون في أمر جمع ا لناس وتجييش الجيوش إن كان الأمر يستدعي ذلك .
وقد أورد مؤرخ تطوان الفقيه العلامة محمد داود في تاريخ تطوان عددا من هده الخطابات والظهائر ، اطلع عليها في خزانة أسرة بن صالح بتطوان ، وهي موجهة لأشخاص عديدين من هده الأسرة وفي أزمنة مختلفة من أمثال السيد الطيب بن صالح و الأديب الشاعر الفقيه القاضي محمد والسيد الطاهر والوجيه محمد التهامي بن صالح وغيرهم من العلماء والأعلام ..." [ وعلى سبيل المثال نورد ظهيرا للسلطان محمد بن عبد الله .( 1757 ـ 1790)يقول فيه ׃ " ولينا حامله الفــقيه ... الـسـيد الـطيـب بن الحاج الطيب بن صالح خطة القضاء بقبيلة امتيوة وبني رزين وبني سميح وبني جرير... "]
ووالى السلاطين إصدار ظهائر التوقير والاحترام وأردية التعظيم والإجلال على الزاوية ، وذرية الولي الصالح إبراهيم بن صالح دفين متيوة الريف .
توارثت الأسرة مكتبة غنيـــــــة أبا عن جد وخلفا عن سلف ،وكان مركزها الأصلي بمدشر أزغار من قبيلة بني رزين ،وقد تكونت هذه المكتبة بــــــــطول المدة مع تتابع العــــــــــــلماء في هذه الأسرة ، واستقرت بيد القائد اليزيد بن صالح باشا شفشاون وتطوان قبل ا ستقلال المغرب ".
وحسب العلامة عبد الله ﮔنون ، فان مخطوطاتها تجاوزت الألـــــــــــــف ، أكثرها بقي بالبادية ، وما نقله منها إلى تطوان ، إنما هو من النفائس التي يخاف عليها من الضياع ،كما حصل لـكـتاب الـذخـيرة الـسـنية ...
ويذكر محـمد بن إبراهيم الكتانـي ـ محافظ قسم الوثائق بالخزانة العامة بالرباط سابقا ـ " أن الشريف الجليل السيد اليـزيـد بن صـالـح الرزيـنـي أهداه سنة 1959 " اثنـين وثلاثـين صورة لظهائر ورسائل تتعلق بزاويتهم ، كثر الله في الأمة من أمثاله ، وأبقى دارهم دار علم وصلاح وبارك في ذريتهم إلى يوم الدين ".