- المشاركات
- 260
- مستوى التفاعل
- 33
- النقاط
- 28
الإنفاق في سبيل الله
أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بأنواع النعم، وجعل هذه النعم متنوعة تنوعا عجيبا ورتب على كل نعمة تكاليف راجعة إليها، لأن التكليف يكون على قدر التشريف، وما مكننا الله فيه من أنواع الأموال هو من نعمه جل وعلا وهو تحت أيدينا لمدة محددة فنحن ننميه ونستثمره ونزيده ما استطعنا في حياتنا فإذا متنا فرقه الورثة فيما بعد، وبدؤوا مشوار الجمع من جديد ثم يفرق ورثتهم ما جمعوه أيضا وهكذا، وقد دعانا الله سبحانه وتعالى لأن نقدم لأنفسنا في حياتنا وجعل ذلك قرضا حسنا لله جل جلاله، ووعد عليه بالمضاعفة، فقال تعالى:
وكذلك من آثاره في الحياة الدنيا، من آثار الإنفاق في الحياة الدنيا أنه مقتض لإزالة أمراض القلوب عن النفوس، ومقتض لاتصاف الإنسان بالفلاح لقول الله تعالى في وصف الأنصار:
وكذلك من آثاره الدنيوية على الإنسان أنه سبب لنزول البركة في عمره وفي ماله فالصدقة وصلة الرحم كلاهما مدعاة لطول العمر ولتجنب الإنسان لموت الفجأة ولميتة السوء، وكلاهما سبب لأن ينسأ له في أثره ولأن يوسع عليه في رزقه، فما من يوم من أيام الدنيا إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: وأعط ممسكا تلفا، وكذلك ينادي منادي الله تعالى في كل يوم: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك، والله سبحانه وتعالى تعهد بالخلف للمنفقين فقال تعالى:
ونعطي الحاسدين فيخجلونا
فإعطاء من بينك وبينه ضغينة يطفئ ضغينته ويذهب غل قلبه، وكذلك الإنفاق أيضا سبب لعلو المنزلة في الحياة الدنيا وارتفاع الدرجة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة واليد السفلى هي الآخذة.
وكذلك فإن من آثار الإنفاق ومحامده الدنيوية أنه أيضا مما يتمدح به ومن الأوصاف الحميدة، فالكريم ممدوح على كل لسان، بخلاف البخيل فهو مبغوض حتى لدى من كان بخيلا مثله، فالبخيل يبغضه جميع الناس حتى البخلاء يبغضونه ويذمونه ببخله.
ومن آثار الإنفاق الأخروية أنه ظل يستظل به الإنسان، فالإنسان يوم القيامة يستظل بظل صدقته فمن مستقل أو مستكثر، وقد ذكر الأعشى حين حضر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما سمع فيها فقال:
أجدك لم تسمع
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله فترصد للموت الذي كان أرصدا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بأنواع النعم، وجعل هذه النعم متنوعة تنوعا عجيبا ورتب على كل نعمة تكاليف راجعة إليها، لأن التكليف يكون على قدر التشريف، وما مكننا الله فيه من أنواع الأموال هو من نعمه جل وعلا وهو تحت أيدينا لمدة محددة فنحن ننميه ونستثمره ونزيده ما استطعنا في حياتنا فإذا متنا فرقه الورثة فيما بعد، وبدؤوا مشوار الجمع من جديد ثم يفرق ورثتهم ما جمعوه أيضا وهكذا، وقد دعانا الله سبحانه وتعالى لأن نقدم لأنفسنا في حياتنا وجعل ذلك قرضا حسنا لله جل جلاله، ووعد عليه بالمضاعفة، فقال تعالى:
وكذلك من آثاره في الحياة الدنيا، من آثار الإنفاق في الحياة الدنيا أنه مقتض لإزالة أمراض القلوب عن النفوس، ومقتض لاتصاف الإنسان بالفلاح لقول الله تعالى في وصف الأنصار:
وكذلك من آثاره الدنيوية على الإنسان أنه سبب لنزول البركة في عمره وفي ماله فالصدقة وصلة الرحم كلاهما مدعاة لطول العمر ولتجنب الإنسان لموت الفجأة ولميتة السوء، وكلاهما سبب لأن ينسأ له في أثره ولأن يوسع عليه في رزقه، فما من يوم من أيام الدنيا إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: وأعط ممسكا تلفا، وكذلك ينادي منادي الله تعالى في كل يوم: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك، والله سبحانه وتعالى تعهد بالخلف للمنفقين فقال تعالى:
ونعطي الحاسدين فيخجلونا
فإعطاء من بينك وبينه ضغينة يطفئ ضغينته ويذهب غل قلبه، وكذلك الإنفاق أيضا سبب لعلو المنزلة في الحياة الدنيا وارتفاع الدرجة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة واليد السفلى هي الآخذة.
وكذلك فإن من آثار الإنفاق ومحامده الدنيوية أنه أيضا مما يتمدح به ومن الأوصاف الحميدة، فالكريم ممدوح على كل لسان، بخلاف البخيل فهو مبغوض حتى لدى من كان بخيلا مثله، فالبخيل يبغضه جميع الناس حتى البخلاء يبغضونه ويذمونه ببخله.
ومن آثار الإنفاق الأخروية أنه ظل يستظل به الإنسان، فالإنسان يوم القيامة يستظل بظل صدقته فمن مستقل أو مستكثر، وقد ذكر الأعشى حين حضر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما سمع فيها فقال:
أجدك لم تسمع
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله فترصد للموت الذي كان أرصدا