- المشاركات
- 4,550
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 1,120
- النقاط
- 113
قال أحمد زروق الفاسي قال أخذ العلم عن المشائخ أتم من أخذه دونهم
قال أحمد زروق الفاسي قال أخذ العلم عن المشائخ أتم من أخذه دونهم﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتواالعلم﴾ الاية 49 /العنكبوت﴿ واتبع سبيل من أناب إلي﴾15/ لقمان، فلزمت المشيخة سيما والصحابة أخذوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ هو عن جبريل واتبع إشارته في أن يكون عبدا نبيا وأخذ التابعون عن الصحابة فكان لكل أتباع يختصون به ،ومن كمال التقوى وجود الإستقامة وهي حمل النفس على أخلاق القرآن والسنة قال تعالى﴿ خذ العفو وامر بالعرف﴾ 199 /الأعراف﴿ وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا﴾ 63/الفرقان﴿ ادفع بالتي هي أحسن﴾ فصلت/34 إلى غير ذالك، ولا يتم ذالك إلا بشيخ ناصح أو أخ صالح يدل العبد على اللائق به لصالح حاله إذ رب شخص ضره ما انتفع به غيره ويدل على ذالك اختلاف أحوال الصحابة في أعمالهم ووصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ومعاملته معهم، فقد نهى ابن عمر رضي الله عنه عن سرد الصوم وأقر عليه حمزة بن عمرو الأسلمي، وقال في ابن عمر نعم الرجل لوكان يقوم الليل وأوصى أبا هريرة رضي الله عنه أن لا ينام إلا على وتر وأمر أبابكر الصديق رضي الله عنه برفع صوته في صلاته ،وعمر رضي الله عنه بالإخفاء ، وتفقد عليا وفاطمة رضي الله عنهما لصلاتهما من الليل ، وعائشة رضي الله عنها تعترض بين يديه اعتراض الجنازة فلم يوقظها، وأعلم معاذا رضي الله عنه بأن من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة وأمره بإخفاء ذالك على كل الناس، وخص حذيفة رضي الله عنه بالسر وأسر لبعض الصحابة أذكارا مع ترغيبه في العبادة عموما انتهى
وقال في عدة المريد (( اعلم أن الأوائل من القوم لم يكن لهم ترتيب في المشيخة معروف ولا اصطلاح مألوف وإنما كانت عندهم المحبة واللقاء فكان الأدنى منهم إذا لقي الأعلى استفاد برؤيته أحوالا لأن من تحقق بحالة لم يخل حاضره منها، والأحوال موروثة فلذالك قال ابن العريف (ت536) رحمه الله تعالى كيف يفلح من لم يخالط مفلحا، وكان الصحابة رضي الله عنه ينتفعون برؤيته صلى الله عليه وسلم حتى قال أنس رضي الله عنه ما نفضنا التراب من أيدينا من دفنه صلى الله عليه وسلم حتى وجدنا النقص في قلوبنا، وكانت الصحبة عندهم لتعلم الأدب وأخذ العلم، بوجه يعرف أحدهم بالتزام الوجه الذي يأخذ منه، ويواليه موالاة من يرى فضله عليه، ويشكر إحسانه إليه من غير زائد على ذالك وأصلهم في ذالك قوله تعالى ﴿واتبع سبيل من أناب إلي ﴾ لقمان/15 فلما غلب الخبط على النفوس والتخليط على القلوب، ظهر متأخرو الصوفية بالاصطلاح في التربية، وترتيب المشيخة على ما هو معلوم من شأنهم، مستندين لما ذكرنا من قوله تعالى﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾
نقلا من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية
لمؤلفه الشيخ محمد بن الكبير حسوني الادريسي حفظه الله ورعاه
قال أحمد زروق الفاسي قال أخذ العلم عن المشائخ أتم من أخذه دونهم﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتواالعلم﴾ الاية 49 /العنكبوت﴿ واتبع سبيل من أناب إلي﴾15/ لقمان، فلزمت المشيخة سيما والصحابة أخذوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ هو عن جبريل واتبع إشارته في أن يكون عبدا نبيا وأخذ التابعون عن الصحابة فكان لكل أتباع يختصون به ،ومن كمال التقوى وجود الإستقامة وهي حمل النفس على أخلاق القرآن والسنة قال تعالى﴿ خذ العفو وامر بالعرف﴾ 199 /الأعراف﴿ وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا﴾ 63/الفرقان﴿ ادفع بالتي هي أحسن﴾ فصلت/34 إلى غير ذالك، ولا يتم ذالك إلا بشيخ ناصح أو أخ صالح يدل العبد على اللائق به لصالح حاله إذ رب شخص ضره ما انتفع به غيره ويدل على ذالك اختلاف أحوال الصحابة في أعمالهم ووصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ومعاملته معهم، فقد نهى ابن عمر رضي الله عنه عن سرد الصوم وأقر عليه حمزة بن عمرو الأسلمي، وقال في ابن عمر نعم الرجل لوكان يقوم الليل وأوصى أبا هريرة رضي الله عنه أن لا ينام إلا على وتر وأمر أبابكر الصديق رضي الله عنه برفع صوته في صلاته ،وعمر رضي الله عنه بالإخفاء ، وتفقد عليا وفاطمة رضي الله عنهما لصلاتهما من الليل ، وعائشة رضي الله عنها تعترض بين يديه اعتراض الجنازة فلم يوقظها، وأعلم معاذا رضي الله عنه بأن من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة وأمره بإخفاء ذالك على كل الناس، وخص حذيفة رضي الله عنه بالسر وأسر لبعض الصحابة أذكارا مع ترغيبه في العبادة عموما انتهى
وقال في عدة المريد (( اعلم أن الأوائل من القوم لم يكن لهم ترتيب في المشيخة معروف ولا اصطلاح مألوف وإنما كانت عندهم المحبة واللقاء فكان الأدنى منهم إذا لقي الأعلى استفاد برؤيته أحوالا لأن من تحقق بحالة لم يخل حاضره منها، والأحوال موروثة فلذالك قال ابن العريف (ت536) رحمه الله تعالى كيف يفلح من لم يخالط مفلحا، وكان الصحابة رضي الله عنه ينتفعون برؤيته صلى الله عليه وسلم حتى قال أنس رضي الله عنه ما نفضنا التراب من أيدينا من دفنه صلى الله عليه وسلم حتى وجدنا النقص في قلوبنا، وكانت الصحبة عندهم لتعلم الأدب وأخذ العلم، بوجه يعرف أحدهم بالتزام الوجه الذي يأخذ منه، ويواليه موالاة من يرى فضله عليه، ويشكر إحسانه إليه من غير زائد على ذالك وأصلهم في ذالك قوله تعالى ﴿واتبع سبيل من أناب إلي ﴾ لقمان/15 فلما غلب الخبط على النفوس والتخليط على القلوب، ظهر متأخرو الصوفية بالاصطلاح في التربية، وترتيب المشيخة على ما هو معلوم من شأنهم، مستندين لما ذكرنا من قوله تعالى﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾
نقلا من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية
لمؤلفه الشيخ محمد بن الكبير حسوني الادريسي حفظه الله ورعاه