الجـواب :
المال العام هو ملك لجميع المسلمين يشترك فيه كبارهم و صغارهم و فقراؤهم و أغنياؤهم و أيتامهم و آياماهم و غير ذالك فلا يجوز للإنسان أن يأخذ منه شيئا إلا مقابل خدمة يقدمها للمسلمين و هذه الخدمة هي فرض الكفاية أي الأمر العام الذي يقوم به فإذا كانت تتولى تطبيبا أي علاجا و لو كان ذالك مرة في الأسبوع أو كانت تتولى تدريسا و لو كان ذالك لساعات محصورة أو كانت تتولى تعليم الأطفال أو تربيتهم أو أي عمل عام من الأعمال العامة فيجوز لها أخذ الراتب مقابل ذالك العمل و إذا كانت لا تتولى أمرا عاما غير تربية أولادها هي و القيام عليهم فذالك من واجبها و حضانة أولادها واجبة عليها فلا يجوز لها الارتزاق عليها من بيت المال فلا بد أن تعمل عملا عاما و عليها إذا كانت لا تريد الخروج من بيتها و تريد أن تستبيح راتبها أن تأخذ أولاد جيرانها فتعلمهم و تقوم بأمر عام سواء كان مشاركة في تنظيف الشارع فهو من فروض الكفاية و هذا ما يغفل عنه كثير من الناس فأنا أعجب عندما أمرمن شارع من هذه الشوارع و أرى الناس يرمون فيه القمامات و يصبون فيه الأوساخ و ينتهزون فرصة الليل لإلقاء كل الأوساخ و القمامات في الشوارع أعجب من ذالك غاية العجب فإماطة الأذى عن الطريق صدقة معناه أن وضع الأذى في الطريق كيف يكون إن الإيمان بضع و سبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق