سؤال حول أخذ مبلغ إلى أجل و قضاؤه بعروض

مصطفى العوادي

عضو نشيط
المشاركات
77
مستوى التفاعل
4
النقاط
0
سؤال حول أخذ مبلغ إلى أجل و قضاؤه بعروض

هل يجوز أخذ ثلاثين ألف أوقية نقدا إلى أجل يبلغ ثلاثة أشهر على أن تقضى
بثمان حقائب من السكر و هو محتاج لها عن تراض؟

وشكرا لكم
 
المشاركات
260
مستوى التفاعل
33
النقاط
28
الجواب...

هذا السؤال عن ما يسميه الناس في العرف (بالمثنية) و هي أن يأخذ الإنسان قرضا و لكنه يحتال على الزيادة فيه بأن يأخذ عند القضاء بضاعة مقابل النقود التي استلمها
وهذا النوع هو من الحيلة على الربا و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: لعن الله اليهود حرم الله عليهم الشحوم فجملوها فباعوها فأكلوا ثمنها فبين أن من احتال على ما حرم الله هو مثل من وقع فيما حرم الله و على هذا لا يجوز الاحتيال على الربا فمن أراد أن يأخذ قرضا فليعلم أن القرض لا بد أن يكون بغير مقابل و أن لا يطلب فيه المقرض زيادة على ما دفع و لا يجوز للمقرض أن يأخذ أكثر مما دفع و لا يجوز كذالك للمقترض أن يدفع أكثر مما أعطى و إن اتفقا على ذالك و تراضيا عليه فهو رد عليهما لا يجوز لهما الإقدام عليه و هو من الربا و قد قال الله تعالى:
(يأيها الذين آمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله و إن تبتم فلكم رؤوس أموالك لا تظلمون و لا تظلمون)
و على هذا فمن وقع في شيء من ذالك في الماضي فعليه أن يتوب إلى الله سبحانه و تعالى و على المقرض المنتفع الذي عاد إليه أكثر مما دفع إليه أن يخرج ذالك الزائد فيتصدق به في سبيل الله و خروجه منه توبة و رد للمظالم و لا يجوز له تركه مع ماله و أما المقرض الذي لم ينتفع و إنما أخذ منه أكثر مما دفع إليه فتوبته لا تقتضي إرجاع شيء و هذا هو التفريق بين آكل الربا و موكله فموكل الربا توبته في الندم و الرجوع إلى الله سبحانه و تعالى و النية أن لا يعود أبدا إلى ما فعل أما آكل الربا فلا بد من الخروج مما أكل منه أن يعرف رأس ماله فيمسكه و أن يخرج مما زاد على رأس ماله و لا بد لتوبته من ذالك بالإضافة إلى الندم و النية أن لا يعود.
 
أعلى