مفهوم أصول الفقه و العلاقة بينه وبين علم الدلالة ..بحث

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113

مفهوم أصول الفقه و العلاقة بينه وبين علم الدلالة


الفصل الأول: مفهوم أصول الفقه و العلاقة بينه وبين علم الدلالة
المبحث الأول: تعريف أصول الفقه
المطلب الأول: باعتبار الإضافة

أما الاعتبار الأول فيحتاج إلى تعريف المضاف، وهو الأصول، والمضاف إليه وهو الفقه؛ لأن تعريف المركب يتوقف على تعريف مفرداته
أما المضاف فالأصول: جمع أصل، وهو في اللغة ما ينبني عليه غيره.
وفي الاصطلاح: يقال على الراجح، والمستصحب، والقاعدة الكلية والدليل.
وأما المضاف إليه وهو الفقه فهو في اللغة الفهم ومنه قوله تعالى { ما نفقه كثيرا مما تقول } ( 11 ) هود 91 ) أي لا نفهم
وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
المطلب الثاني: باعتبار العلمية
وأما الاعتبار الثاني: فهو إدراك القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية.
وعرفه الآمدي بقوله: "فأصول الفقه هي أدلة الفقه وجهات دلالتها على الأحكام الشرعية وكيفية حال المستدل بها"[SUP].


 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
موضوع أصول الفقه : أدلته من الكتاب والسنة والإجماع والقياس ونحوها[SUP]([1])[/SUP]
المبحث الثاني: علاقة أصول الفقه بعلم الدلالة
إن المباحث اللغوية ومنها الدلالية على الخصوص، في كتب الأصوليين تتسم بعمق ودقّة الاستقراء، فتخريج الدلالة يتم عبر تفكيك لبنية الخطاب بتحليل عناصره وربط ذلك بالمقام العام الذي يقتضي تلك الدلالة دون غيرها. إن اللغة منظومة لسانية وسيمائية بأنماطها المختلفة في التعبير وأسرار البيان تبدو بارزة بشكل ناضج في بحوث غير اللغويين، كالأصوليين الذين أسقطوا منهج الاستقراء والتدقيق في الجزئيات على اللغة، ذلك لاعتقادهم أن من الأسس الرئيسة لنظرية المعرفة هي اللغة فخاضوا في أقسام الألفاظ والدلالات، فبحثوا الاشتراك والترادف وأفاضوا الجدل حولهما وقسّموا الدلالات بحسب المنطوق والمفهوم من الخطاب، كما أبانوا عن قدرة لغوية في تحديد أدوات ضبط الدلالة المعيّنة فبحثوا الاستغراق والعموم والشرط والاستثناء والتقديم والتأخير والإطلاق والتقييد وغير ذلك مما سيرد ذكره في مباحث الآمدي في هذا المجال[SUP]([2])[/SUP]
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
الفصل الثاني: التعريف بالآمدي وكتابه الإحكام
المبحث الأول: تعريف موجز بالآمدي[SUP]([1])[/SUP]
علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الإمام أبو الحسن سيف الدين الآمدي
الأصولي المتكلم أحد أذكياء العالم ولد بعد الخمسين وخمسمائة بيسير بمدينة آمد وقرأ بها القرآن وحفظ كتابا في مذهب أحمد بن حنبل ثم قدم بغداد فقرأ بها القراءات أيضا وتفقه على أبي الفتح ابن المني الحنبلي وسمع الحديث من أبي الفتح بن شاتيل ثم انتقل إلى مذهب الشافعي وصحب أبا القاسم بن فضلان وبرع عليه في الخلاف وأحكم طريقة الشريف وطريقة
أسعد الميهني وتفنن في علم النظر وأحكم الأصلين والفلسفة وسائر العقليات وأكثر من ذلك
ثم دخل الديار المصرية وتصدر للإقراء وأعاد بدرس الشافعي وتخرج به جماعة ثم وقع التعصب عليه فخرج من القاهرة مستخفيا وقدم إلى حماة فأقام بها ثم قدم دمشق ودرس بالمدرسة العزيزية ثم أخذت منه وبدمشق توفي ويقال إنه حفظ الوسيط وحمل عنه الأذكياء العلم أصولا وكلاما وخلافا وصنف كتاب الأبكار في أصول الدين والإحكام في أصول الفقه والمنتهى ومنائح القرائح وشرح جدل الشريف وله طريقة في الخلاف وتعليقة حسنة وتصانيفه فوق العشرين تصنيفا كلها منقحة حسنة
ويحكى أن شيخ الإسلام عز الدين ابن عبد السلام قال ما سمعت أحدا يلقي الدرس أحسن منه كأنه يخاطب وإذا غير لفظا من الوسيط كان لفظه أمس بالمعنى من لفظ صاحبه وأنه قال ما علمنا قواعد البحث إلا من سيف الدين الآمدي وأنه قال لو ورد على الإسلام متزندق يشكك ما تعين لمناظرته غير الآمدي لاجتماع أهلية ذلك فيه ويحكى أن الآمدي رأى في منامه حجة الإسلام الغزالي في تابوت وكشف عن وجهه وقبله فلما انتبه أراد أن يحفظ شيئا من كلامه فحفظ المستصفى في أيام يسيرة وكان يعقد مجلسا للمناظرة توفي سنة631 هـ
المبحث الثاني: التعريف بكتاب الإحكام في أصول الأحكام
تميز هذا الكتاب ب" وضوح منهجه ودقة موضوعاته، وبسطه لقواعد لغوية وسنن كلامية وتعبيرية، تبدو فيه اللغة العربية منظومة دلالية في حاجة إلى الإحاطة بأسرارها ومعانيها وقدراتها على تحديد المعاني، تحديداً يتجاوز النص المكتوب إلى رؤية تأويلية تعطي لفحوى النص أبعاده الدلالية الخاصّة. وقد أشاد علماء كثيرون بقيمة كتاب "الإحكام في أصول الأحكام" وعدّوه أحد الأعمدة الأساسية التي أقامت علم أصول الفقه، علماً له قواعده وأصوله وطرائقه ومناهجه، فقد اعتبر ابن خلدون علم أصول الفقه من العلوم المستحدثة في الملّة وذكر علماء هذا الفن السابقين[SUP]([2])[/SUP] فقال: "وكان من أحسن ما كتب فيه المتكلمون، كتاب البرهان لإمام الحرمين[SUP]([SUP][3][/SUP][/SUP])، والمستصفى للغزالي وهما من أشعرية، وكتب (العمد) لعبد الجبّار وشرحه "المعتمد" لأبي الحسين البصري وهما من المعتزلة، وكانت الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه ثمّ لخّص هذه الكتب الأربعة فحلان من المتكلمين المتأخرين، وهما الإمام فخر الدين بن الخطيب في كتاب المحصول، وسيف الدين الآمدي في كتاب الإحكام"[SUP]([SUP][4][/SUP][/SUP]).
و"لقد نصّ الآمدي في مقدمة كتابه على دواعي تأليفه "للإحكام" بحيث جعله خاصاً بالملك المعظم شرف الدين بن أيوب ملك دمشق وأهداه إليه وجعل كتابه هذا "حاوياً لجميع مقاصد قواعد الأصول، مشتملاً على حل ما انعقد من غوامضها على أرباب العقول، متجنباً للإسهاب وغث الأطناب مميطاً للقشر عن اللباب…"[SUP]([SUP][5][/SUP][/SUP]) وقد حدّد الآمدي مسائل هذا الكتاب وقسمها إلى أربع:
- المسألة الأولى: في مفهوم أصول الفقه ومبادئه وموضوعه وغاياته تناول فيه المبادئ الكلامية واللغوية، وأقسام اللفظ ودلالاته، كما بحث موضوع الحقيقة والمجاز والفعل وأقسامه والحرف وأصنافه وعرض لنشأة اللغة وأصلها.
- المسألة الثانية: في مفهوم الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكام، فبحث مسائل شرعية مختلفة تخصّ الكتاب الكريم والسنة المطهرة بالخصوص فبحث الخبر، والخطاب وأقسامه فعرض للأمر والنهي وبسط القول فيهما، كما تناول موضوع العموم والخصوص وأدلة التعميم والتخصيص، كما أسهب القول في الإطلاق والتقييد والإجمال والإضمار والتأويل.
- المسألة الثالثة: في أحكام المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين.
- المسألة الرابعة: في الترجيحات الواقعة بين الحدود الموصلة إلى المعاني المفردة التصوّرية والحدود الموصلة إلى التصديقات، تحدث فيها كذلك عن القياس والاجتهاد[SUP]([6])[/SUP].
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
الفصل الثالث: جهود الآمدي في علم الدلالة
المبحث الأول: اعتباطية الدليل اللساني:
في مبحث "مبدأ اللغات وطرق معرفتها" يتناول الآمدي قضية لغوية كانت مدار جدل كبير بين العلماء في عصره، بل وفي تاريخ البشرية الطويل، وقد أعيد تناول هذه القضية مع اللغوي فرديناند دي سوسير في العصر الحديث، وهي قضية علاقة الدال بمدلوله، أو الاسم بمسماه هل تعود إلى مناسبة طبيعية وهي قضية علاقة الدال بمدلوله، أو الاسم بمسماه هل تعود إلى مناسبة طبيعية أم هي غير معلَّلة؟ انبثقت عن هذا الموضوع مواضيع فرعية أبرزت من خلالها جوانب مهمة في اللغة، وقد ذهب دي سوسير إلى اعتبار العلاقة بين الدال والمدلول علاقة اعتباطية، كيفية، لأن الدال لا يستمد معناه وقيمته الدلالية من بنيته الصوتية. وقد جمع سويسر الدال والمدلول في مصطلح واحد سماه "الدليل اللساني. (Le signe l,inguistique)[SUP]([SUP][1][/SUP][/SUP]).
أما الآمدي فقد سار على منهج علمي، عرض في /أوله لآراء/ العلماء حول مسألة العلاقة بين الدال والمدلول، وسَاق أدلتهم في ذلك، منهم المعتزلة الذين اعتبروا العلاقة بين الدال والمدلول علاقة طبيعية أي ليست اعتباطية، فالمدلول في رأيهم يستدعي دالاً يناسبه ويشاكله ولا يستدعي دالاً آخر. يقول الآمدي عارضاً هذا الرأي: "ذهب أرباب علم التكسير وبعض المعتزلة إلى ذلك، مصيراً منهم إلى أنه لو لم يكن بين اللفظ ومعناه مناسبة طبيعية، لما كان اختصاص ذلك المعنى بذلك اللفظ أولى من غيره. ويرى الآمدي غير ما رآه المعتزلة، ومن ذهب مذهبهم من العلماء، إذ لا يعتبر العلة التي استند عليها المعتزلة وغيرهم في القول باعتباطية الدليل اللساني قوية، ذلك أن الوضع الأول لما ربط اللفظ بمعناه كان يمكن أن يختار لفظاً آخر أو نقيضه، بدليل وجود المشترك اللفظي في اللغة كلفظ الجون الذي يدل على اللون الأبيض والأسود، ولفظ القرء الذي يعني الحيض والطهر وغيرها من الألفاظ، فلا مناسبة طبيعة بين طرفي الدليل اللساني، وإنما اتصل الدال بمدلوله لغرض من الأغراض المخصوصة وليست لعلة ذاتية. يقول الآمدي موضحاً ذلك: "فإننا نعلم أن الواضع في ابتداء الوضع، لو وضع لفظ الوجود على العدم والعدم على الوجود، واسم كل ضد على مقابله لما كان ممتنعاً كيف وقد وضع ذلك كما في اسم الجون والقرء، ونحوه، والإسم الواحد لا يكون مناسباً لطبيعة الشيء ولعدمه، وحيث خصص الواضع بعض الألفاظ ببعض المدلولات إنما كان ذلك نظراً إلى الإرادة المخصصة"[SUP]([SUP][2][/SUP][/SUP]). وإذا ثبت عند الآمدي أن القول باعتباطية الدليل اللساني متمتع بالتعليل الذي تقدم به، فالقول بالوضع الاختياري يبدو مناسباً لوصف العلاقة غير المعللة بين وجهي "الإشارة اللغوية"، وذلك بما يتوفر من الشواهد النقلية خاصة التي استند عليها أصحاب هذا المذهب. يقول الآمدي: "وإذا بطلت المناسبة الطبيعية وظهر أن مستند تخصيص بعض الألفاظ ببعض المعاني إنما هو الوضع الاختياري فقد يختلف الأصوليون فيه"[SUP]([SUP][3][/SUP][/SUP]).
المبحث الثاني: الأنساق الدلالية (أنواع العلاقات وأقسامها):
لقد بحث الدرس الدلالي الحديث، أنواع الدلالات واعتمد في سبيل تصنيفها على معايير تخضع لمقياس الطبيعة أو لمقياس العقل أو لمقياس العرف، فأحصوا بناء على ذلك أنواعاً من الدلالات كالدلالة الطبيعية، والدلالة المنطقية العقلية، والدلالة العرفية الوضعية([4])
أما الآمدي فقد حدد أنواع الدلالات متخذاً معايير لفظية لغوية ومعايير عقلية منطقية، مستنداً في ذلك على قصد المتكلم من خطابه، وطبيعة السياق اللغوي،
فقد قسّم الدلالة إلى قسمين كبيرين لهما دلالة المنظوم ودلالة غير المنظوم.
أما دلالة غير المنظوم فقال:هي" ما دلالته لا بصريح صيغته ووضعه"[SUP]([SUP][5][/SUP][/SUP]) وتشمل دلالة الاقتضاء، ودلالة الإشارة، ودلالة الإيماء، ودلالة المفهوم.
النوع الأول دلالة الاقتضاء وهي ما كان المدلول فيه مضمرا [فيجب تقديره] إما لضرورة صدق المتكلم وإما لصحة وقوع الملفوظ به
فمثال الأول: قوله صلى الله عليه و سلم "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"
فإن رفع الخطإ مع تحققه ممتنع فلا بد من إضمار نفي حكم يمكن نفيه كنفي المؤاخذة والعقاب
وإما إن كان لصحة الملفوظ به فإما أن تتوقف صحته عليه عقلا أو شرعا
فالأول كقوله تعالى { واسأل القرية } ( 12 ) يوسف 82 ) فإنه لا بد من إضمار أهل القرية لصحة الملفوظ به عقلا
والثاني –و هو ما تتوقف صحة الكلام عليه شرعا- فكقوله تعالى : {فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } [البقرة184]، فهاهنا محذوف يجب تقديره حتى يصح الكلام شرعا، وهو عبارة (فأفطر)، للاتفاق على أن من كان مريضاً أو على سفر ولم يفطر فلا قضاء عليه.
النوع الثاني دلالة التنبيه والإيماء وهي: أن يقترن بالحكم وصف لو لم يكن هذا الوصف تعليلاً لهذا الحكم لكان ذكره حشوًا في الكلام لا فائدة منه وذلك ما تنزه عنه ألفاظ الشارع، وذلك كقوله تعالى: { إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ } [الأنفطار: 13، المطففين: 22]؛ أي: لبرهم(3).
وعرفه الآمدي بقوله وذلك بأن يكون التعليل لازما من مدلول اللفظ وضعا لا أن يكون اللفظ دالا بوضعه على التعليل[SUP]([SUP][6][/SUP][/SUP])
النوع الثالث دلالة الإشارة وذلك كدلالة مجموع قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ( 46 ) الأحقاف 15 ) وقوله تعالى { وفصاله في عامين } ( 31 ) لقمان 14 ) على أن أقل مدةالحمل ستة أشهر وإن لم يكن ذلك مقصودا من اللفظ
النوع الرابع المفهوم: فالمفهوم مقابل للمنطوق والمنطوق أصل للمفهوم
فالمنطوق ما فهم من دلالة اللفظ قطعا في محل النطق كدلالة منطوق قوله تعالى { ولا تقل لهما أف } ( 17 ) الإسراء 23 ) على تحريم التأفيف للوالدين
وأما المفهوم فهو ما فهم من اللفظ في غير محل النطق وهوعلى نوعين:
مفهوم الموافقة و مفهوم المخالفة
أما مفهوم الموافقة فما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقا لمدلوله في محل النطق ويسمى أيضا فحوى الخطاب ومثاله تحريم شتم الوالدين وضربهما من دلالة قوله تعالى { ولا تقل لهما أف } ( 17 ) الإسراء 23 ) فإن الحكم المفهوم من اللفظ في محل السكوت موافق للحكم المفهوم في محل النطق[SUP]([SUP][7][/SUP][/SUP])
وأما مفهوم المخالفة فهو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفا لمدلوله في محل النطق ويسمى دليل الخطاب
وهو عند القائلين به منقسم إلى عدة أصناف متفاوتة في القوة والضعف منها
الصنف الأول منها ذكر الاسم العام مقترنا بصفة خاصة كقوله صلى الله عليه و سلم في الغنم السائمة زكاة
الصنف الثاني مفهوم الشرط والجزاء كقوله تعالى { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن } ( 65 ) الطلاق 6 )
الصنف الثالث مفهوم الغاية كقوله تعالى { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
الصنف الرابع مفهوم إنما كقوله صلى الله عليه و سلم إنما الأعمال بالنيات"، " وإنما الربا في النسيئة"
الصنف الخامس مفهوم الاستثناء كقوله تعالى { لا إله إلا الله } ( 37 ) الصافات 35 ) وقول القائل ( لا عالم في البلد إلا زيد )[SUP] ([SUP][8][/SUP][/SUP])
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
[h=3]المبحث الثالث: أسس الحقول الدلالية:[/h]لقد نص الدرس الدلالي الحديث، على أن علم الدلالة لا يهتم فقط بإطلاق الأسماء، فالأهم من ذلك طريقة تصنيف الأشياء التي سنعطيها الأسماء[SUP]([SUP][1][/SUP][/SUP]) كما قسم أولمن الحقول الدلالية إلى أنواع ثلاثة:
1-حقول محسوسة متصلة: كحقل الألوان، والعناصر التي تشكل حقلاً متلاحماً.
2-حقول محسوسة منفصلة: كحقل القرابة والأسر..
3-حقول تجريبية مفهومية (عالم الأفكار)
أما الآمدي فقد أسس نظرة لغوية حول مفهوم الحقل المعجمي بناء على علاقات متعددة، منها علاقة العموم، وعلاقة الاشتراك والترادف، وعلاقة الكل بالجزء.
في معرض حديثه عن الخبر، يناقش الآمدي مسألة كانت موضع خلاف في عصره بين جمهور العلماء، هذه المسألة لها علاقة بما أضحى يسمى في العصر الحديث بمبحث الحقول الدلالية التي تخضع عناصرها لعلاقات مختلفة نصنف على أساسها إلى "عائلات لغوية تحت غطاء لفظ أعم، يكون مفهومه موضع اشتراك بين جميع العناصر التي تحته. يقول الآمدي في تعريفه للفظ الأعم، وهو في مقام الرد على من اعتبر أن اللفظ الأعم مدلوله جزء من مدلولات أجزائه. "فإنه لا معنى لكون الأعم مشتركاً فيه أنه موجود في الأنواع أو الأشخاص التي هي أخص منه: بل بمعنى أن حد الطبيعة التي عرض لها إن كانت كلية مطلقة مطابق لحد طبائع الأمور الخاصة تحتها"[SUP]([SUP][2][/SUP][/SUP]). فالأساس الأول الذي يبني عليه الآمدي نظريته في الأعم والأخص هو وجود سمات متطابقة موجودة في الأنواع التي تقع تحت اللفظ الأعم، وهذا التحديد النوعي للعلاقة بين الأعم والأخص يعد سبقاً علمياً للآمدي، إذ تصنيف المدلولات إلى حقول لا يتوقف على القرابة اللغوية الموجودة بينهما وبين اللفظ الأعم وإنما تتعداها إلى إحداث قرابة مبنية على أساس المفهوم أو الترادف والتماثل والسببية وما إلى ذلك مما فصل فيه علماء الدلالة المحدثون[SUP]([SUP][3][/SUP][/SUP]).
 

نسرين عدة

عضو نشيط جدا
المشاركات
105
مستوى التفاعل
3
النقاط
0
شكرا لك على الموضوع
 
أعلى