بحث تأثير القراءات في المستوى الصوتي

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
بحث تأثير القراءات في المستوى الصوتي


مقدمة

لقد كان لعلماء العربية للقدماء وعلماء الأداء القرآني خصوصا بحوث في علم الأصوات اللغوية، أرادوا من خلالها خدمة اللغة العربية والنطق العربي، ولا سيما القرآن الكريم الذي أنزل بلسان عربي مبين.
وتكون من وراء ذلك علم مستقل يدعى بالقراءات كان له الفضل في حفظ لغة القرآن و أصواته وكيفية أدائه و تجويده، والفضل في ذلك يعود لعلماء أجلاء لم يتح لهم ما أتيح لغيرهم اليوم من مختبرات متخصصة في دراسات الأصوات بدقة متناهية، ورغم ذلك نجد في عصرنا الحاضر أن هذه المخابر تصل إلى نفس النتائج التي توصل إليها علماء القراءات والتجويد فيما يخص مخارج الأصوات و صفاتها، وإن وجد خلاف بينهما فهو قليل لا يكاد يبين.
ولذا جاء هذا البحث المتواضع ليكشف بعض اللثام عن أثر القراءات القرآنية في الدرس الصوتي، حتى يظهر للطالب الباحث مدى العلاقة بين علمي القراءات و الأصوات.
و القصد من البحث هو إبراز هذه العلاقة و إظهار كيفية أثر أحدهما في الآخر، ولا أقصد الإلمام بحيثيات الموضوع و جزئياته فذلك مطلب عسير وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، وما لا يدرك كله لا يترك جله، وقد كانت أمنيتي في هذا البحث على حد قول القائل:
كلُّ غادٍ لحاجةٍ يتمنى ... أن يكونَ الغضنفرَ الرئبالا
ولكن، هو المهرب المنجى لمن أحدقت له ... مكاره دهر ليس عنهن مهرب
فعقبات البحث وصعابه لا تخفى عليكم من شح في المراجع على مستوى مكتبة الجامعة وهذه أكبر العقبات التي تصادم معظم الطلبة الباحثين فضلا عن غيرها.
وقد انتظم البحث وفق خطة تكونت من مبحثين تحت كل مبحث مجموعة من المطالب
وبالله تعالى التوفيق



[PDF]http://archive.org/download/hassouni2013/tatirel9irat.pdf[/PDF]
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
المبحث الأول: مفهوم القراءات و شروطها
المطلب الأول: تعريف القراءات
القراءةُ لغةً[SUP]([1])[/SUP]: مصدر (قرأ).
وأمَّا القراءات اصطلاحاً، فهي: " علمٌ بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو النّاقلة "أي: هي علمٌ ثابتٌ بعزو النّاقلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا مصدر له سوى النقل.
وأمَّا أبو حيّان الأندلسي، فعرفها بقوله: " الوجوه المختلفة التي سمح النّبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة نصّ المصحف بها قصداً للتّيسير، والتي جاءت وفقاً للهجةٍ من اللهجات العربيّة".[SUP]([2])[/SUP]
القراءات القرآنية الصحيحة هي القراءات المتواترة التي أخذت وسمعت من الرسول الكريم مباشرة بصوته، بطرق نطقية ولهجية مختلفة، تناقلها الصحابة والتابعون جيلا بعد جيل عن القراء المشهورين ، إلى أن وصلت إلينا.
وهي التي اعتمدها القراء السبعة ، وهم : نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ت 169 ه( ، و ابن كثير) عبد الله بن كثير المكي الداري ت 120 ه ) ( ، وأبو عمرو بن العلاء التميمي ت 154 ه) ( ،وابن عام عبد الله بن عامر اليحصبي ت 118 ه) ( ، و عاصم بن أبي النجود الكوفي ت 128 ه ،) ( و حمزة أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات 156 ه) ( ، و الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة الكوفي ت 189 ه(
المطلب الثاني: شروط القراءة الصحيحة
حددوا القراءات الصحيحة بموافقتها لشروط ثلاثة ، هي : 1- صحة السند . 2- موافقة المصحف العثماني . 3- وأن تكون وافقت أحد وجوه العربية(
المبحث الثاني: أثر القراءات القرآنية في المستوى الصوتي
المطلب الأول: الهمز
الفرع الأول: تعريفه: هي حرف شديد مستثقل من أقصى الحلق
وهي بعد البحث التجريبي صوت صامت حنجري انفجاري[SUP]([3])[/SUP]
وقد اهتم علماء القراءات اهتماما كبيرا بالهمزة فتحدثوا عن أحكامها محققة أو مبدلة أو محذوفة
والهمز إما أن يكون مفردا أو مزدوجا وكلاهما ينقسم إلى أقسام
فالهمز المفرد ضربان: ساكن و متحرك ، و الساكن ثلاثة أضرب: 1. مضموم ما قبله 2. مفتوح ما قبله 3. مكسور ما قبله
و المتحرك على ضربين: 1. متحركة قبلها متحرك، 2. متحركة قبلها ساكن
و الهمز المزدوج إما أن يكون في كلمة أو في كلمتين
أولا: الهمز المزدوج في كلمة: و تاتي الأولى منهما همزة زائدة للاستفهام و لغيره، ولا تكون غلا متحلركة، وتأتي الثانية منهما ساكنة أو متحركة بالفتح أو الضم أو الكسر
ثانيا: الهمز المزدوج في كلمتين: و تكونان إما متفقتين أو مختلفتين
فالمتفقتان إما أن تكونان مضمومتين أو مفتوحتين أو مكسورتين
و المختلفتان خمسة أقسام: مفتوحة ومضمومة، مفتوحة ومكسورة، مضمومة ومفتوحة، مضمومة ومكسورة، مكسورة ومفتوحة
الفرع الثاني: بعض القراءات في الهمز:
الهمزة الساكنة المضموم ما قبلها نحو: يؤمن، يؤتى، مؤتفكة، قرأها أبو جعفر بإبدال الهمزة حرف مد بحسب حركة ما قبله، وكذلك الأمر بالنسبة للهمزة الساكنة المكسور ما قيلها مثل: بئس، شئت، و الهمزة الساكنة المفتوح ما قبلها مثل: فأتوهن، فأذنوا.
بالنسبة للهمزة المفتوحة المكسور ما قبلها نحو: رئاء، خاسئا، شانئك، قرأها أبو جعفر وحده بإبدالها ياء، و قرأها الباقون بالهمز.
بالنسبة للهمزة المفتوحة بعد فتح، نحو: أرأيتم، أرأيت، فقرأها ابن كثير، و عاصم، و أبو عمرو، و ابن عامر، وحمزة، بتحقيق الهمز، و قرأها نافع بألف من غير همز، وقرأها الكسائي بغير همز و لا ألف.
والملاحظ من هذه القراءات أن تحقيق الهمز كان أكثر انتشارا من تسهيلها
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
المطلب الثاني: الصوامت الحلقية:
الفرع الأول: تعريفها
هي عند سيبويه الهمزة و الهاء و هي أقصاها مخرجا، و من أوسط الحلق مخرج العين و الحاء ، و أدناه مخرجا من الفم الغين و الخاء، و الهمزة و العين و الغين عنده مجهورة و الهاء و الحاء و الخاء مهموسة.
وقد أثبتت التجارب الحديثة أن الصوامت الحلقية هي:

  • الهمزة و هي صوت صامت حنجري انفجاري
  • الحاء صوت صامت مهموس حلقي احتكاكي
  • العين صوت صامت مجهور حلقي احتكاكي
  • الهاء صوت مهموس حنجري احتكاكي
  • الغين هي صوت صامت مجهور حنكي
  • الخاء صوت صامت مهموس حنكي [SUP]([1])[/SUP]
الفرع الثاني: بعض مذاهب القراء في الصامت الحلقي:
اختلفوا في فتح العين و إسكانها من " المعز" فقرأها ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر بفتح العين ، و قرأها نافع و عاصم وحمزة و الكسائي بالإسكان.
كذلك اختلفوا في قراءة "أبي لهب" فقرأها ابن كثير بإسكان الهاء، و قرأها الباقون بالفتح
وواضح من هذه القراءات وغيرها أن أكثر القراء كانوا يحركون الصامت بالفتح[SUP]([2])[/SUP]
المطلب الثالث: الصوائت القصيرة:
ونقصد بها الحركات من الضمة و الفتحة و الكسرة
بعض القراءات في ما يخص الصوائت القصيرة
المعروف أن الكسرة أثقل من الفتحة و أخف من الضمة، و يظهر ذلك في حرف المضارعة فإنه غالبا يحرك بالفتحة إلا إذا كان ماضيه رباعيا فيحرك بالضم، و أما تحريكه بالكسر فنادر إلا ما وجد من بعض القبائل العربية و في بعض القراءات الشاذة، ومن ذلك:
قرأعبيد بن عمير الليثي و زر بن حبيش و يحي بن وثاب و النخعي و الاعمش "نستعين" بكسر النون
وقرأ يحي بن وثاب "ولا تركنوا" بكسر النون
وقرأ عبد الرحمن المقرئ " فإنما أضل" بكسر الهمزة[SUP]([3])[/SUP]
وقد أشار ابن جني إلى هذا الوجه من العربية وسماه بالتلتلة فقال: "و أما تلتلة بهراء فإنها تقول: تِعلمون، وتِفعلون، و تِصنعون، بكسر أوائل الحروف"[SUP]([4])[/SUP]
بين الفتح و الكسر
اختلف القراء في كسر السين و فتحها من " تحسبهم"، و "تحسبن"، فقرأها ابن كثير و نافع و أبو عمرو و الكسائي بكسر السين في كل القرءان، و قرأها ابن عامر و عاصم وحمزة و أبو جعفر بفتح السين في كل القرءان
اختلفوا أيضا في كسر السين وفتحها من "عسيتم" فقرا نافع بكسر السين و فتحا الباقون[SUP]([5])[/SUP].
بين الفتح و الضم
الفتحة أخف الصوامت القصيرة في العربية، وقد اختلف القراءات بين فتح بعض الحروف و ضمها، ومن ذلك:
القاف من " قرح" ففتحه ابن كثير ونافع، و أبو عمرو و ابن عامر، وضمه عاصم و حمزة والكسائي.
ومن ذلك كلمة "الرهب"، فقرأها ابن كثير و نافع و أبو عمرو بالفتح، وقرأها عاصم وحمزة و الكسائي وابن عامر بالضم[SUP]([6])[/SUP].
بين الكسر والضم
اختلف القراء أيضا في كسر الراء و ضمها من "رضوان"، فقرأها عاصم بالضم، وقرأها الباقون بالكسر.
واختلفوا في "خفية" فقرأها عاصم بكسر الخاء وقراها الباقون بالضم.
وكذلك في "جذوة"، و"أسوة"، و"البيوت"، وغيرها من الكلمات[SUP]([7])[/SUP].
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
المطلب الرابع: الإدغام
الفرع الأول: تعريفه
الإدغام لغة إدخال الشيء بالشيء " يقال دغم الغيث الأرض يدغمها إذا غشيه ويقال أدغمت اللجام في في الفرس إذا أدخلته فيه.
وفي الاصطلاح هو اللفظ بحرفين حرفاً كالثاني مشدداً[SUP]([/SUP][SUP][SUP][1][/SUP][/SUP][SUP])[/SUP]" وهو أيضا تقريب صوت من صوت،
وعند المحدثين هو ضرب من التأثير الذي يقع في الأصوات المتجاورة إذا كانت متماثلة أو متقاربة. فهو ظاهرة لغوية تهدف إلى الوصول بالكلمة إلى أقصى درجات الخفة والسهولة
وينقسم إلى كبير وصغير:
(فالكبير) ما كان الأول من الحرفين فيه متحركاً. سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين. وسمي كبيراً لكثرة وقوعه إذ الحركة أكثر من السكون. والصغير) هو الذي يكون الأول منهما ساكناً([2])
وقد قسمه علماء اللغة إلى ثلاثة أقسام : 1- إدغام المتماثلين 2- إدغام المتقاربين 3– إدغام المتجانسين .
الفرع الثاني: مذاهب القراء في الإدغام
-1 الذال مع التاء ، كما في قوله تعال " ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51) و "َلتَّخذت عَليهِ أجرًا " { الكهف 77 } ، والعلة الصوتية في إدغام الذال مع التاء تكمن في عدة أسباب منها : تقارب الحرفين في المخرج ، والثاني جهر الذال يعادله شدة التاء
-2 الدال مع الضاد ،كما في قوله تعالى "قد ضللت" الأنعام 56 } فقد قرأ بها كل من نافع وابن عامر. وعلة الإدغام هنا تتمثل في وحدة المخرج ، وصفة الشدة ، وصفة الجهر ، والسمة التي تميزهما ، هي سمة التفخيم للضاد . والدال مع الثاء ، كقوله تعالى " يرد ثَواب "{ آل عمران 145 والدال مع الجيم ، كقوله تعالي " َقد جاء ُكم " {النساء 170 }. والدال مع الصاد كقوله تعالى " وَلَقد صر ْفَنا " {الإسراء 41 } ، ومع الضاد " مِن بعدضراء " {يونس 21 }،ومع الظاء " َلَقد َظَلمك "{ ص 24 }، ومع السين " َقد سمِع " { المجادلة 1}، ومع الشين " َقد شغفها حبا " {يوسف 30 } هذه الأمثلة وغيرها كثيرة في القراءات القرآنية ، فقد تحققت في قراءات نافع ، وحمزة وعاصم ، وأبي عمرو ، والكسائي ، وابن عامر بتفاوت ، نظرا لتفاوت القب ائل العربية في الإدغام ما بين نسبي وتخفيف إظهار
المطلب الخامس: الإمالة
الفرع الأول: تعريفها
فهي تعني " تقريب الألف من الياء إذا كان قبلها كسرة طلبا للخفة وهي أيضا أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة ، وبالألف نحو الياء كثيرا ، وهو المحض . ويقال له الاضجاع ، والبطح وربما قيل له الكسر أيضا ، وقليلا بين اللفظين ، ويقال له أيضا التقليل والتلطيف وبين بين والفرق الصوتي بين الإمالة والفتح هو أن الألف الممالة صوت لين نصف ضيق ، أما الألف غير الممالة ، في حالة الفتح ، فصوت لين نصف متسع
الفرع الثاني:مذاهب القراء
ومذهب القراء في الإمالة متباين ومتفاوت في قراءاتهم؛ وأسباب التفاوت تعود لأسباب حدوث الإمالة ، واللهجات ، وهي كما حددها ابن الجزر ي بعشرة أسباب ترجع لشيئين : أحدهما الكسرة ، والثاني الياء. وفائدتها تكمن في سهولة اللفظ ؛ وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة ، والانحدار اخف على اللسان من الارتفاع ؛ فلهذا أمال من أمال ؛ أما من فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن أو الأصل
-1 إمالة كل ألف منقلبة عن ياء إلى كسرة ، وهي الأشهر في كتب القراءات واللغة وهي عند سيبويه إمالتها أذا كان بعدها حرف مكسور، وذلك في قولك : مكاتب ، مسابح، مساجد ، وعند القراء نجد : عالم ومساجد ، وهي قراءة كل من : حمزة ، والكسائي ، وخلف ، فقرءو ا: الهوى ، والعمى ، والشوى ، وهي على وزن َفعل. ومما جاء على وزن ُفعل ) الهدى ، القرى والنهى والعلى ، ومن أمثلة الإمالة : المولى، مثواكم، ومنه ، ومن ، واليتامى ، وهذا ، ونادى ، واستسقى، وأحيا ، وأحياءكم، وأوصاني بالصلاة ، ونموت ، ونحيا، وغيرها الكثير وأمالوا كل ألف منقلبة عن ياء سبقتها راء نحو الياء في مثل قرآتهم " مجرِيها ومرسِيها {
-2 إمالة كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة كسر إعراب، أو كسر بناء ، فمما أمالوا ما كانت راءه كسر إعراب في قراءتهم ، مثل دينار ، قنطار ، حمر ، وعند القراء وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ ، والغار في قوله تعالى: إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
المطلب السادس: الإبدال اللغوي
تعريفه:
الإبدال ظاهرة صوتية من ظواهر اللغة العربية ، وسن من سنن العرب في كلامهم ويكون ذلك بإقامة حرف مكان حرف آخر غيره ؛ لدفع الثقل ، إما ضرورة، وإما صنعة،و إما استحسانا .ولا نعني بالإبدال هنا ،الإبدال الصرفي؛ ولكن ما قصدناه هو ما قصده علماء العربية ، وهو إقامة حرف مكان حرف مع الإبقاء على بقية الحروف

  1. السين والصاد ، كما في الآية الكريمة " اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ، فقد قرأ حمزة (السراط) بإشمام الصاد الزاي، وهذا ناتج عن تأ ثير الصوت المجهور /الراء / في صوت /السين/ المهموس السابق له
. ويرى ابن جني أن هذا النوع من التأثر نوعا من الإدغام المصغر " والصاد التي كالزاي ، فهي التي يقل همسها قليلا ، ويحدث فيها ضرب من الجهر لمضارعتها الزاي، وذلك قولك في يصدر يصدر، وفي قصد قصد "،وهذا ينطبق على { قراءتهم للآية وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا " وفي قراءة معظم القراء بالصاد خالصة باستثناء ابن كثير ، فقد قرأها بالسين في كل القرآن

  1. الضاد والظاء ، ويكثر إبدال الضاد بالظاء ، والعكس صحيح ،وفي القراءات القرآنية قرئت الضاد ظاء كما في قوله تعالى "وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ و ، فقد قراها ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس بالظاء، وخلافهم في ذلك مرده إلى خلافهم حول معناها في القراءتين بضنين و ظنين ، فلكل قراءة معنى مختلف تؤديه القراءة ، فالقراءة بالضاد بضنين فمن الضنة، وهي البخل ، أي معناها ما هو على الغيب ببخيل .أما القراءة بالظاء بظنين فمن الظنة ، وهي الاتهام ، أي ما هو على الغيب بمتهم
  2. ضم الضمير الهاء في عليهم و إليهم ، و لديهم ، و منهم ، و عليه ، و فيهم ، و فيهن وكل ما أشبه ذلك ، م ن هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن . وهي قراءة حمزة ورويس )أبي عبد الله محمد بن المتوكل ت 238 ه(، والكسائي والباقون بكسر الضمير الهاء
  3. التسكين ، وهي ظاهرة منتشرة بكثرة باللهجات الحديثة ، منها تسكين الواو وتخفيفها في مثل قراءة نافع ، والكسائي ، للواو في مثل " أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى. ومنها تسكين هاء هي و هو إذا اتصل بها واو أو فاء أو لام ، نحو قوله تعالى : " وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وهي قراءة الكسائي ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع
  4. الإتباع ، ونعني هنا إتباع الحروف ،وتأثر الأصوات المتجاورة بعضها في بعض، والغاية منه تحقيق الانسجام بين الأصوات ، وهو إعطاء حركة الحرف الأخير من الكلمة حركة الحرف الذي يليه مباشرة ، مثل قراءتهم الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "، وقد قرئت هذه الآية بضم الدال واللام كقراءة إبراهيم بن أبي عبلة ( ت 96 ه) ،وضم الدال وكسر اللام ، وهي قراءة ا لجمهور ، ومنهم من قراها بالنصب كورش ، ونافع ، والحسن البصري ، أتبعوا كسرة الدال لكسرة اللام
  5. الوقف على التاء المربوطة في الوقف بالهاء ، ، ولها اثر في القراءات القرآنية ، وتعني إبدال التاء المربوطة بالهاء عند الوقف ، من مثل قوله تعالى حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ و " ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وشبهه ، وهي قراءة الكسائي ، وأبي عمرو ، وابن ذكو ان
  6. الاستنطاء ، وهي جعل العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء ، كأن نقول أنطى بدلا من أعطى ولم تعرف العربية من هذه الظاهرة غير هذه الكلمة قديما وحديثا ، يقول الأعشى
جيادك في القيظ في نعمة تصان الجلال وتنطي الشعيرا
عرفتها القراءات القرآنية ، فقد قرأ ها الحسن البصري ، وطلحة بن مصرف بن عمرو ت 112 ه) عن حمز ة والكسائي ، وابن محيصن (محمد بن عبد الرحمن ت 123 ه) عن أبي عمرو بن العلاء " إِنَّا أَنطيَناك اْلكوَثر " {الكوثر 1}، وهي قراءة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، قال التبريزي هي لغة للعرب العاربة من أولى قريش ، ومن كلامه صلى الله عليه وسلم : " اليد العليا المنطية واليد السفلى المنطاة
 
أعلى