حكم من سب اللوح أو الشريعة
حكم من سب اللوح أو الشريعة
بالنسبة لمن قال هذا إذا كان عاقلا ونوى به مقصوده كان بذلك خارجا من الملة كافرا نسأل الله السلامة والعافية، وإذا لم يقصده أو كان مغطى على عقله فأراد التضجر من القارئ من الطالب مثلا الذي يقرأ عليه، أو كان مغلوبا على عقله بالغضب أو نحو ذلك فإن هذا مما يعذر به ولكن لا بد من التوبة والإنابة وأن يعلم أنه قال أمرا عظيما، والراجح في مثل هذا النوع أن المعتبر فيه النية، وقد ذكرت الخلاف في الماضي وذكرت قول العلامة محمد مولود رحمة الله عليه في الكفاف:
أجمعت الأمة فيمن أجرى** على لسانه ضلالا كفرا
أن ليس يحكم له بالرده** والنسفي عمدتي وعمده
وهو وإن خالفه أجله** منها أبو الفضل عياض جله
فاللفظ لا القصد وإن صح رعوا** وهكذا قرائن الحال لغوا
لكن الراجح من ناحية الدليل أن العبرة بالنية والقصد لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» فكما لا يدخل الإنسان في الإسلام إلا إذا كان قاصدا له كذلك لا يخرج منه إلا إذا كان قاصدا لذلك، فالخروج منه كدخوله.
---***----***----
نقلاً عن فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو حفظه الله