أثر ابن أبي زيان القندوسي ..إستعمال السبحة للذكر

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113


أثر ابن أبي زيان القندوسي ..إستعمال السبحة للذكر


أثر ابن أبي زيان القندوسي الذي ذكره مؤلف المناقب الكزازية بقوله (وأما سيدي الحاج أمحمد فتحا بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي زيان القندوسي(ت1145هـ) فقد قال لمن طلب منه علم الكيمياء: الكيمياء عندنا أن يأخذ الرجل سبحته ويذكر الله فيها هكذا فأخذ الذهب يتساقط من السبحة). وهذا التوجيه الرباني لهذا الشيخ رحمه الله تعالى يكون قد اقتدى فيه بمن سبقوه إلى هذا الميدان من فرسان العلم والعرفان، كالشاذلي وتلميذه المرسي وعلي بن خليفة وغيرهم

حكى ابن الصباغ والشعراني عن أبي الحسن الشاذلي أنه قال: كنت في ابتداء أمري أطلب علم الكيمياء وأسال الله فيها، فقيل لي الكيمياء في بولك، اجعل فيه ماشئت يعود كما شئت ، فحميت فأسا وأطفأته فيه فعاد ذهبا فرجعت إلى شاهد عقلي فقلت : يا رب سألتك عن شيء فلم أصل إليه إلا بمحاولة النجاسة فقيل يا علي الدنيا قذرة فإن أردت القذارة ما تصل إليها إلا بالقذارة،قلت يارب اقلني منها، فقيل لي : احم الفأس يعود حديدا، فحميته فعاد حديدا.

وقال أيضا: دخل علي شخص وأنا بأرض المغرب فقال لي سمعت أن عندك الكيمياء فعلمني، فقلت أعلمها لك ولاأغادرمنها حرفا إن كنت قابلا، فقال إني والله أقبل، فقلت اسقط الخلق من قلبك، واقطع الطمع من ربك يعطيك غير ما سبق لك، فقال: ما أطيق هذه فقلت: ألم اقل لك: أنك لا تقبل هذا فانصرف عني.

ومن هذا القبيل قوله لمحاسب الخزينة بل على هذا الرصاص المجمع أمامك من صواصل السلطان ليصير ذهبا واحمله إلى السلطان.

ولما وصل ذلك إلى السلطان فرح به. ثم توجه إلى الشيخ الشاذلي وطلب منه أن يعلمه علم الكيمياء، فأجابه الشاذلي ( كيمياؤنا التقوى) فاتق الله يعلمك حرف كن) نقله الشعراني في المنن مع حكاية أخرى مشابهة لهذه.

** حكى ابن عطاء الله في لطائفه عن أبي العباس المرسي قوله (ماذا أصنع بالكيمياء؟ والله لقد صحبت أقواما يعبر أحدهم على الشجرة اليابسة فيشير إليها فتثمر للوقت. فمن صحب هؤلاء الرجال ماذا يصنع بالكيمياء)

**وذكر المناوي في طبقات الصوفية أن الشيخ علاء الدين بن خليفة أخذ قبضة من تراب ثم أرسلها من يده ذهبا خالصا. قال الشعراني فعلم أن كيمياء القوم إنما كانت عن حرف (كن) فجعل الله لأحدهم في الدنيا بعض ما يعطيه له في الجنة فإن أهل الجنة يقول أحدهم للشيء (كن فيكون) فكان تعجيل الله تبارك وتعالى ذلك لأوليائه في الدنيا تقوية لإيمانهم بما يعطيه لهم في الجنة . وبعضهم أعطاه الله تبارك وتعالى فلم يتصرف به في هذه الدار انتهى

من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية,​
 
أعلى