تكريم السبحة نقلا ... من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113


تكريم السبحة نقلا ... من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية


قال المؤلف رحمه الله تعالى (السبحة معظمة في طريق الأولين والآخرين من أهل المغرب والمشرق يأخذها الواحد عن الآخر, والتماسا لما تحقق لديهم من بركتها يأمرون بوضعها في ظرف خاص تنزيها لها من الرمي في التراب وتسهيلا لعدم حملها أثناء الجماع والحيض والنفاس ودخول بيت الخلاء. إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان ينزع خاتمه عند الجماع ودخول بيت الخلاء على ما نقله الشيخ جسوس في شرح الشمائل المحمدية،...الخ)
وعبارة الشيخ جسوس في الشمائل المحمدية مع عبارة الشوكاني رحمهما الله هي: روى الترميذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه« أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» قال الشوكاني رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترميذي وقد صح أن نقش خاتمه كان- محمد رسول الله -ورواه الحاكم في المستدرك قال صاحب خلاصة البدر المنير ولا يقبل قول من ضعفه. ولما كان نقش الخاتم محمد رسول الله فهو مشتمل على اسم الجلالة واسم نبي من أنبياء الله ووصف من أوصاف جمع رسله أو صورة جملة من جمل القرآن. قالوا صورة ولم يقولوا جملة من القرآن لأنه لم يقصد بها التلاوة انتهى.

 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113

قال الشعراني رحمه الله: ومما منّ الله به عليّ خوفي من وقوع يدي على فرجي من غير حاجة إكراما للقرآن وكتب العلم والسبحة التي أسبح بها ولقد وقعت رجلي مرة على السبحة فكدت أهلك من ذلك أهـ.)

و قال الونشريسي إن ما أعد لذكر الله من تكبير وتسبيح وتحميد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جدير بأن يصان من الأخباث والأدران وأن يتبرك بلمسه ويستشفى به وأن يرفع غاية. ومن ثم وضع سحنون تسبيحه في عنقه، وما أكرمت بقاع المساجد ورفعت إلا بما أعدت له من ذكر الله والصلاة، ولذلك شرفت رقوم الحروف لما أعدت له من الدلالة على الألفاظ الدالة على شرف المعاني ولهذا اختلفت الحرمة باختلاف المكتوب قال بعضهم:

أمر على الديار ديار سلمى ** أقبـل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي ** ولكن حب من سكن الديــار​
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
جواز إستعمال السبحة للذكر والتسبيح



واستقراء لما سبق من مواضيع وأثر استعمال السبحة للذكر يمكن القول:

أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعد التسبيح، ولم ينه صفية ولا المرأة عن التسبيح في النوى والحصى ولا بين لهما كراهيته وإنما أرشد هما إلى ما هو أيسر أو أفضل لهما وذلك كله لا ينافي جواز العد بالسبحة

02)- إن العديد من الصحابة والتابعين كانوا يذكرون الله يوميا في عشرات الآلاف من السجدات والتسبيحات -على ما ورد في الآثار السالفة الذكر- والتكرار للعدد المحدود يستلزم عده بشيء يضبط به, وضبط العدد المذكور بل نصفه أو ثلثه لا يسهل إلا بواسطة وسيلة من غير الأنامل كالنوى والحصى منثورا أو منظوما لعدم الفارق، انطلاقا من القاعدة المسلم بها (إذا ثبت الشيء ثبت بجميع لوازمه).

03)-لا بأس بالاستعانة على عد التسبيحات بواسطة السبحة في الذكر الكثير حتى لايشتغل القلب بعملية العد عن المذكور شريطة التنزه عن الخيلاء ودواعي الغرور وإلا كان العد بالأنامل أولى مع اليقظة والحضور

04)-إن زبدة ما تقدم قد كشف عنها الإمام الجامع بين الشريعة والحقيقة الشيخ زروق بقوله ( لعقد الأعداد وجه في الشرع إذ قال عليه الصلاة والسلام لنساء المؤمنات » واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات « وأقر بعض أزواجه على تسبيحها في نوى كان بيدها، وكان لأبي هريرة خيط قد ربط فيه خمسمائة عقدة يسبح فيه، والسبحة أعون على الذكر وأدعى للدوام وأجمع للفكر وأقرب للحضور وأعظم للثواب, أذله ثواب إعدادها وما تعطلت فيه لضرورة أو تعطل منها لغلط ونحوه لتعيينها وفي تحصيل ثواب ذكر جامع لعدد كقولك سبحان الله عدد خلقه على ما هو به مع تضعيفه أو دونه أو لقوة أقوال بلا تضعيف


من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية
 
أعلى