نتائج الحملات السعدية على إقليم توات ==> العلاقات السياسية

حسوني محمد

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
إنضم
25 نوفمبر 2010
المشاركات
3,294
مستوى التفاعل
90
النقاط
48
العمر
37
الإقامة
ادرار
الموقع الالكتروني
غير متواجد

نتائج الحملات السعدية على إقليم توات ==> العلاقات السياسية


تحت اطار ـــــــــــــــــــ

العلاقات السياسية بين إقليم توات والمغرب الأقصى (915-1318هـ) ـ (1509-1900م)





نتائج الحملات السعدية على إقليم توات

إن الهدف الرئيسي للاحتلال عامة هو استنزاف واستغلال الثروات والموارد الاقتصادية للمنطقة المحتلة, لذلك فالمغرب الأقصى الذي قام باحتلال إقليم توات لم يشد عن هذه القاعدة, وإنما كان غرضه بدوره استغلال ثروات الإقليم وموارده, مما ترك أثراَ ونتائج عديدة في مختلف المجالات ومنها:
01ـ خسائر بشرية كبيرة لم تحددها المصادر والمراجع, إلا ما أشار إليه محمد باي بلعالم في حملة عام (986هـ - 1578م) إذ يصل عدد القتلى فيها نحو 1300 قتيل .
أما بالنسبة للحملات الأخرى فمن خلال وصف لأهم حملات السعديين على إقليم توات والمواجهة العنيفة التي تمت بين الطرفين, يتضح لنا أن هناك عدد كبير من القتلى خاصة في حملة المنصور لسنة (991 هـ ـ 1583م) والذي استعمل فيها أساليب ووسائل وأسلحة متطورة أدت إلى زهق أرواح بشرية كثيرة, ومن الملاحظ أن هذه الخسائر البشرية في هذه الحملة كانت في القطر الشمالي لتوات (تينجورارين) أكثر منها في توات الوسطى لأن هذه الأخير استسلمت مباشرة بعد سقوط تيميمون خوفا من يحدث لها مثلما حدث لمدينة تيميمون ومن خراب ودمار. 02ـ تعيين ممثل للسلطات المغربية توات, وذلك منذ أن قام السّعديين بتوجيه أول حملة على توات في (932 هـ ـ 1526م) وعين أول ممثل عن السلطان أبوا العباس أحمد بن القائم بأمر الله وهو مولاي هيبة الله, وهناك عدة ممثلين عن السلاطين السعديين إلى غاية (1013هـ ـ 1604م) أي بعد وفاة المنصور في (1012هـ ـ 1603م) , ولكن هؤلاء الممثلين الذين عُيّنوا لإدارة شؤون واحة توات, ليس لهم أي تأثير على الهيئة الحاكمة بتوات, وكيفية إدارتها وكان مهام هؤلاء محدود, لا يتعدى فرض وجمع الضرائب من شيوخ المقاطعات في كل موسم من المواسيم الزراعية ويرسلها إلى حكومة المخزن ( السلطان المغربي ) , مما يعني أن الهدف الأساسي لهذا الاحتلال اقتصادياً بالدرجة الأولى.


 

حسوني محمد

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
إنضم
25 نوفمبر 2010
المشاركات
3,294
مستوى التفاعل
90
النقاط
48
العمر
37
الإقامة
ادرار
الموقع الالكتروني
غير متواجد




03ـ فرض الضرائب والغرائم المالية والعينية على أهل إقليم توات التي كانت عبئاً ثقيلاً عليهم, مما أدى إلى استنزاف ثرواتهم, وانتشار المجاعة سنة (1010هـ ـ 1601م بفعل القحط الكبير الذي شَهِدَتْه نواحي توات حتى بلغ سعر الصاع من التمر قيمة الشاة .
04ـ وأهم نتيجة للحملات السعديين على إقليم توات تتمثل في رد فعل السلطات الجزائرية العثمانية على هذه الحملات مما يدل على أن الحكام الجزائريين كانوا يترقبون ما يحدث في الجنوب الجزائري عامة وإقليم توات خاصة, وبذلك لم يبقوا مكتوفي الأيدي اتجاه التدخل السعدي في إقليم توات منذ أول حملة قام بها السعديين , حيث تحركت الحملة الجزائرية بقيادة صالح باي (959 ـ 963 هـ) (1552 ـ 1556م) الذي كانت سياسته تسعى إلى تحقيق الوحدة بصفة تامة مطلقة بين كل أجزاء هذه الدولة, وإدخال بقية أجزاء الصحراء الجزائرية ضمن هذه الوحدة وذلك بقيامه بهذه الحملة التي اتجهت إلى إمارة بني جلاب ( تقرت) وإمارة بني ورجلان (ورقلة), وكانت هذه الإمارتين تحت سلطة خير الدين وتعهدتا بدفع ضريبة لخزينة الدولة ولكن بعد وفاة خير الدين اقتلعتا عن دفع الضريبة وأعلنتا استقلالهما .
وتعتبر إمارة ورقلة لها علاقة اقتصادية وسياسية وثيقة لإقليم توات حتى أن شيخ تمنطيط أخ السلطان وررقلة وكان عمر بن محمد بن عبد الرحمن يوطد العلاقة بين ورقلة وتوقرت ومن ثم ارتباطها مع الدولة العثمانية الجزائرية القائمة.


 

حسوني محمد

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
إنضم
25 نوفمبر 2010
المشاركات
3,294
مستوى التفاعل
90
النقاط
48
العمر
37
الإقامة
ادرار
الموقع الالكتروني
غير متواجد


و بعد حملة الأخوين مولاي زيدان والناصر, قام حكام الجزائر بتوجيه حملة في سنة (964هـ ـ 1557م) لصد العدوان على إقليم توات إلا أن هذه الحملة باءت بالفشل بعد أن أعاد محمد الشيخ توجيه حملة أخرى في نفس السنة.
وما يؤكد اهتمام الحكام الجزائريين بإقليم توات عندما لبوا طلب أعيانه الاستغاثة منهم من حملة (986 هـ ـ 1578م), وأرسل بذلك الحكام إنذاراً كتابياً للسلطات المغربية, ولكن في فترة المنصور الذهبي نلاحظ رد فعل السلطات الجزائرية كان سلبي, ويمكن أن نُرجع سببه إلى وضع الجزائر في تلك الفترة التي تميزت ببعض الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار, بالمقابل تطور وازدهار بالمغرب الأقصى .
05 ـ احتلال بلاد السودان: بعد احتلال بلاد توات فتح للسعديين المجال لتحقيق أهدافهم وأطماعهم باحتلال بلاد السودان واستغلال ثرواته وقد تم ذلك في عهد أحمد المنصور.
حيث قام بإرسال جواسيس إلى منطقة ومعهم رسول إلى السلطان أسكيا إسحاق بن داود صاحب مملكة كاغو, وطلب منه دفع مثقالا عن كل حمل يؤخذ من تيغازة, لكن السلطان أسكيا أسحاق رفض هذا. مما أغضب المنصور فقام هذا الأخير بتوجيه حملة لإخضاع المنطقة في (994 هـ ـ 1586م) واستولى عليها, وعاد إلى المغرب بأعداد كبيرة من الثروات التي لم يكن المنصور يتوقعها ثم أمر المنصور بإقامة الأفراح .
ومن نتائج هذا الغزو ازدياد ثروات ومداخيل الدولة السعدية التي اعتمد عليها المنصور لزيادة تطوير وتجهيز جيشه وبالتالي تطور المغرب الأقصى اقتصاديا على حساب بلاد السودان الغربي بتدفق الذهب والعاج والعبيد ... مما سمح للمنصور إنجاز مشاريعه العمرانية والاقتصادية ...



 
أعلى