أثرياء تحت خط فقر السعادة ...احلام مستغانمي

صفية عماري

عـــضو برونزي
المشاركات
547
مستوى التفاعل
103
النقاط
28
أثرياء تحت خط فقر السعادة

لا شيء يستفزني أكثر من فحش مال لا حياء لأصحابه . لذا ما دُعيت إلى طاولات الهدر أيّا كان أصحابها ، و أيّا كانت ذريعة الاحتفال أو المحتفى به ، إلّا و اعتذرتُ عن الحضور ، حتى لا أترك إنسانيتي إكراميّة لنادل الأبّهة الزائفة .
لا أفهم كيف في إمكان امرئ ، أيًّا كانت درجة إيمانه ، و مقدار ثرائه ، أن يعود إلى بيته سعيدا ، بعد أن أنفق خلال ساعتين في سهرة ، ما قد يُؤَمّن قوت عشرات الأرواح البشريّة ويبقيها حيّة أشهراً عدّة ؟
لا يظنني بعضكم ضدّ البهجة . لكنّنيأعرف أنّنا لا نحصل عليها بقدر ما نُنفق . أعتقد أنّ قمّة البؤس و الفقر الخُلقيّ ، أن يتحوّل الإنفاق في حدّ ذاته لدى البعض ، إلى مصدر سعادة .
تلك النفوس المريضة ، الباحثة عن سعادتها في الإسراف ، كتب الله عليها قصاصاً ألّا تعرفها ، و هل ثمّة من حزن أكبر من أن لا يزيدك مالك إلّا افتقاراً لطُمأنينةٍ .. يمتلكها أثرياء القناعة !

بقلم / احلام مستغانمي
 
أعلى