- المشاركات
- 81
- مستوى التفاعل
- 8
- النقاط
- 6
عاصفة الرمل المنسي(2)
"صمتي عاطفة، وكلامي عاصفة"
أراك غير مهتم بما أقول !كأنَ كلامي لا يحرك فيك عاطفة، ولا يثير فيك ذكرى أو ذاكرة، ولا يخلخل لك فكرة..
أقسمت بالريح المرملة، الشرقية منها والغربية، الباردة منها والساخنة، العقيم منها والخصبة،أقسمت أن أفتح أسارير وجهك المقطب، وأن أدفء إحساسك المجلَد، وأجعلك تصفَق لكلامي تصفيقاً طويلاً ومتواصلاً.ما أرجوه فقط. ألا يكون التصفيق مخدوشاً في صدقه وعاطفته كذلك الذي يشيَع بلهفة منافقة كلام الساسة.
أنا القضاء المبرم..الصاعقة النازلة..أحاصرك أيها الإنسان ! نعم أحاصرك، أغير مواعيدك الزائفة منها والجادة..أقضي عليك بالركون ما دمت ثائراً،أحكم عليك بالحبس حكما لا يقبل باطل النقض الذي تسيَر به الأغوال غابة الظلم.
أنا من يهجم عليك - وأنت حينها تنفذ قراري- في بيتك،أتسلل إليك من النوافذ والشبابيك،وإذا حاولت إحكام غلقها، أتسرب مكافحاً كالنمس من الفجوات والثقوب الصغيرة لأني أحب التحدي .وأنتصر في نهايته.
أزيدك من ذخيرة القذف، من زوادتي الباهرة، من حافظة الردع التي لا تحفظ المعلبات من كلام الرونق، ومعسول الثناء، وآيات التمجيد التي تخدش الحياء،وأصمَت آذان المولعين بنشرات المخبرين عن أحبار الحكم..
كلما وجدت فجوة رشحت إلي دواخل بيتك، أسطو على آنيتك، وأثاثك، ومتاعك، وكل أغراضك، لأوسعها وسخاً وقذارة،أدفعك وأهلك لملاحقتها ومتابعتها تنظيفا وتنقية،حتى أتعبك وأهلك، لدرجة أن أنفخ من جراء ذلك في دمك ليفور،وتنتهي بالشلل النصفي أو الجزئي..
أحمل معي المرض، والألم، والقلق، ولا تزال تطاردني حتى أدخلك المشفى، وأنت مصاب بالربو أو السعال الديكي،والأنفلونزا الآتية من حديقة الحيوانية لتجعل منك فرجة وتسلية بدلها.
فلتكن رقماً من أرقام وزارة لا تشد أزرك، وحكومة لا تحكم أمرك، ونزيل مستشفى من حالك يتشفى، ومن جسدك يخشى. حتى تعيد متوالية العذاب التي تلتها السيدة العذراء عندما فاجأها المخاض..
الآن،فقط، بدأت تحرك حاجبيك رضاً بكلامي كمريض كان في غيبوبة وبدأ يستفيق منها..
لا تخف.. ! سأهبك عدالة .
أنا من ينتقم لعذاباتك وأحزانك ومظلومياتك التي تبيضَ لها الغربان، ويشيب لهولها الولدان..أنا..أنا..
(يتبع)
بقلم الاستاذ / كرومي عبد الله / جامعة ادرار الجزائر
"صمتي عاطفة، وكلامي عاصفة"
أراك غير مهتم بما أقول !كأنَ كلامي لا يحرك فيك عاطفة، ولا يثير فيك ذكرى أو ذاكرة، ولا يخلخل لك فكرة..
أقسمت بالريح المرملة، الشرقية منها والغربية، الباردة منها والساخنة، العقيم منها والخصبة،أقسمت أن أفتح أسارير وجهك المقطب، وأن أدفء إحساسك المجلَد، وأجعلك تصفَق لكلامي تصفيقاً طويلاً ومتواصلاً.ما أرجوه فقط. ألا يكون التصفيق مخدوشاً في صدقه وعاطفته كذلك الذي يشيَع بلهفة منافقة كلام الساسة.
أنا القضاء المبرم..الصاعقة النازلة..أحاصرك أيها الإنسان ! نعم أحاصرك، أغير مواعيدك الزائفة منها والجادة..أقضي عليك بالركون ما دمت ثائراً،أحكم عليك بالحبس حكما لا يقبل باطل النقض الذي تسيَر به الأغوال غابة الظلم.
أنا من يهجم عليك - وأنت حينها تنفذ قراري- في بيتك،أتسلل إليك من النوافذ والشبابيك،وإذا حاولت إحكام غلقها، أتسرب مكافحاً كالنمس من الفجوات والثقوب الصغيرة لأني أحب التحدي .وأنتصر في نهايته.
أزيدك من ذخيرة القذف، من زوادتي الباهرة، من حافظة الردع التي لا تحفظ المعلبات من كلام الرونق، ومعسول الثناء، وآيات التمجيد التي تخدش الحياء،وأصمَت آذان المولعين بنشرات المخبرين عن أحبار الحكم..
كلما وجدت فجوة رشحت إلي دواخل بيتك، أسطو على آنيتك، وأثاثك، ومتاعك، وكل أغراضك، لأوسعها وسخاً وقذارة،أدفعك وأهلك لملاحقتها ومتابعتها تنظيفا وتنقية،حتى أتعبك وأهلك، لدرجة أن أنفخ من جراء ذلك في دمك ليفور،وتنتهي بالشلل النصفي أو الجزئي..
أحمل معي المرض، والألم، والقلق، ولا تزال تطاردني حتى أدخلك المشفى، وأنت مصاب بالربو أو السعال الديكي،والأنفلونزا الآتية من حديقة الحيوانية لتجعل منك فرجة وتسلية بدلها.
فلتكن رقماً من أرقام وزارة لا تشد أزرك، وحكومة لا تحكم أمرك، ونزيل مستشفى من حالك يتشفى، ومن جسدك يخشى. حتى تعيد متوالية العذاب التي تلتها السيدة العذراء عندما فاجأها المخاض..
الآن،فقط، بدأت تحرك حاجبيك رضاً بكلامي كمريض كان في غيبوبة وبدأ يستفيق منها..
لا تخف.. ! سأهبك عدالة .
أنا من ينتقم لعذاباتك وأحزانك ومظلومياتك التي تبيضَ لها الغربان، ويشيب لهولها الولدان..أنا..أنا..
(يتبع)
بقلم الاستاذ / كرومي عبد الله / جامعة ادرار الجزائر