خاطرة رمضانية : الأذان

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
سُنَّ الأذانُ لجَمَاعَةِ أَتَــتْ ** فَرْضـــا بِوَقْتِهِ وَغَيْرًا طَلَبَتْ
(سيدنا عبد الواحد بن عاشر في نظمه الشهير)
وبعد...

فقد تفنن المشارقة في تجويد وإجادة هذه السنة الحميدة التي أضحت علامة على القرية المسلمة و طبعت السلوك الفردي و الجمعي ميقاتا و عبادة و رمز نهوض و سعيا للمعاش و المعاد و لحنا خالدا يُختار له ذو الصوت الندي الرخيم الصيِّت ليباغم آذان المؤمنين بجمالية و سلاسة و خشوع...
وفي المغارب اكتفى الفقهاء بالوظيفة "النداء" و لكنهم اهتموا بالتنغيم و التنعيم دون أن يشترطوه ،واكتفوا بالاستحسان...
لكن بلادنا بشظف العيش الذي ميزها و الترحال القسري الذي طبعها ، اكتفت بالنداء في وظيفته الصوتية في العراء و ما يستلزمه من استخدام الحبال الصوتية إلى أبعد حدودها لطلب غيرها للصلاة ...
وبعد التقري و أشراطه و وسائله التي منها توفر البوق و لاقط الصوت و المنارة العالي ،مازال المؤذن عندنا يستخدم أقصى طاقاته الصوتية رغم أن الجهاز يوصل الهمسة لأبعد أذن نائمة ....
ولو أرسَله المؤذن رُخاء لوَعَظَ و أمتَعَ و أبْلَغ و حبَّب و وقَّـرَ هذا النداء السماوي الإيماني الكريم فوَقَرَ واستقرَّ في الأسماع والعقول

(( إنها مجرد خاطرة فجر اليوم العظيم))
 
أعلى