هكذا كانت نهاية كثير من شرفاء الجزائر

صفية عماري

عـــضو برونزي
إنضم
27 أبريل 2010
المشاركات
534
مستوى التفاعل
1
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
غير متواجد
هكذا كانت نهاية كثير من شرفاء الجزائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ . محمد رميلات
مات العالم والمجاهد والبطل الأمير عبدالقادر الجزائري في منفاه بدمشق بعيدًا عن وطن بَناه من العدم ، وأوجده من الحطام ، وبعثه من الرماد ، وخاض لأجله 116 منازلة طاحنة ، ضد 122 جنرالا من كبار قادة الجيش الفرنسي ، وقتل 1500 عسكري فرنسي في ملحمة " المقطع " لوحدها ... ومات المجاهد والقائد بن ناصر بن شهرة في بيروت وهو لا يملك درهم ولا ينار ولا شبر أو ذراع في تراب الجزائر التي قارع لأجلها المحتلين الكفرة الفجرة زهاء ثلاثين عامًا ، لم تمر سنة منها إلا وقد هاجم فيها الجيوش الفرنسية الغازية بفيلق من المجاهدين ليس فيه أكثر من 1500 مقاتل .. وانتقل الشيخ العلاّمة البشير الإبراهيمي إلى الرفيق الأعلى وهو لا يملك غرفة واحدة تسعه لأن يمد رجليه فيها في وطن لطالما رافع ودافع وناظل عن شرفه ومجده وعزته ...وتوفي الشاعر والأديب مفدي زكرياء في تونس وهو فقير الحال ، وهو الذي أحرقت سياط حروفه ظهور الغزاة الفرنسيين ، وأذكت قصائده جذوة الحب في نفوسنا اتجاه الجزائر ، وتاريخ الجزائر ، وجغرافية الجزائر ، ومجد الجزائر ... وعاش الزعيم والمناظل والمجاهد حسين آيت احمد شريدًا طريدًا قبل أن يستقر به المقام في لوزان بسويسر ، ولم يعش في وطنه بعد الإستقلال سوى أيامًا معدودات لأنه كان مُعارضًا شريفًا لحكم بن بلة وبومدين وهو الذي تخرج على يديه في جامعة السربون كثير من العلماء والقادة ومنهم الرئيس الأمريكي بيل كلنتون ، وتوفي آيت أحمد غريب عن وطنه ... وتوفي الزعيم السياسي والمناظل الكبير مصالي الحاج منفي عن وطنه وهو أول سياسي طالب باستقلال الجزائر عن فرنسا في المحافل الدولية ، وفي عشرينيات القرن الماضي... وتوفي رمضان عبان مغدورًا في بلاد الغربة ، بعيدًا عن وطنه الذي ناظل لأجله ، واغتيل محمد بوضياف غدرًا في وطن لم يعش فيه سوى شهورًا قلائل ، وقد عاش جل حياته في المغرب الشقيق ... ولو سردت القائمة كلها لطال بنا المقال ...هكذا هي حياة جل العظماء والزعماء والسادة والقادة والشرفاء في الجزائر ... وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ.
 
أعلى