لماذا يشقى المسلمون في بلدانهم ، ويسعدون في بلاد الغرب ؟

صفية عماري

عـــضو برونزي
إنضم
27 أبريل 2010
المشاركات
534
مستوى التفاعل
1
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
غير متواجد
لماذا يشقى المسلمون في بلدانهم ، ويسعدون في بلاد الغرب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ . محمد رميلات
المسلمون أشقياء في بلدانهم ، سعداء في بلاد الغرب ... أتدرون لماذا ؟ لأن الحرية هناك موفورة للجميع ، والقانون فوق الجميع ، والعيش الكريم موفور للجميع ، ولا فرق هناك بين غني وفقير ، ولا بين طويل أو قصير ، ولا بين عربي ولا عجمي ، ولا بين أبيض ولا أسود ، ولا ملتح ولا أجرد ، ولا أشعر ولا أمرد ، ولا متبرجة ولا محتشمة ، سوى أن النظام القائم هناك بسط العدل على الجميع .. والناس مجبولون بحكم الطبع على " الثقة " في كل حاكم عادل حتى ولو كان كنفوشيوسيًا ، أو بوذيًا ، أو نصرانيًا ، أو لا ملة له ولا دين ، ولا يثقون في الحاكم الجائر حتى ولو كان يصلي معهم جميع الصلوات في صف واحد ... والعدل والد الثقة وحيثما تكون " الثقة " تكون سعادة الرعية ... وحيثما تُفتقد " الثقة " يكون شقاء الرعية... ولذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، قال لهم " إن بأرض الحبشة ملك لا يُظلم عنده أحد " ... أي يثق الناس في عدله .. لم يقل لهم إن في أرض الحبشة علماء كثيرون ، ولم يقل لهم إن في أرض الحبشة مساجد عامرة ، ولم يقل لهم إن في أرض الحبشة جامعات مرموقة ، و لم يقل لهم إن في أرض الحبشة أموال وفيرة ... وإنما قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه " إن بأرض الحبشة ملك لا يُظلم عنده أحد " ... سُئل الإمام أحمد بن حنبل : أيهما خير للمسلمين ، تقي ضعيف ، أم فاجر قوي ؟ قال : " الفاجر القوي خير للمسلمين من التقي الضعيف " قيل : وكيف ذلك يا إمام ؟ ، قال : " التقي الضعيف تقواه لنفسه ، وضعفه على أمته ، أما الفاجر القوي ، فقوته لأمته ، وفجوره لنفسه " ... فإن كان حَاكِمُكَ مسلم أومؤمن فهو لن يضمن لك دخول الجنة ، وإن كان حَاكِمُكَ ملحد أوزنديق فهو لن يُدخلك النار ، فالجنة والنار لن تدخلهما إلا بعملك وحدك ، والناس ليسوا في حاجة لحاكم مؤمن أو زنديق .. الناس في حاجة لحاكم عادل يساوي بينهم في توفير العدل والكرامة والحرية وعزة النفس ، وليكن ما شاء أن يكون ... ولذلك سَعد المسلمون في بلاد الغرب التي يحكمها ملحدون لا ملة لهم ولا دين ، ولم يسعدوا في بلدانهم التي يحكمها مسلمون لكنهم لا يعدلون ...
 
أعلى