- المشاركات
- 1,659
- مستوى التفاعل
- 129
- النقاط
- 63
رسالة عاجلة للمدخنين قبل رمضان (موعظة من قصة ):
" أقلعتُ عنِ التدخين
كانَ ذلكَ في رمضان 2014..
كُنتُ أتسائلُ كيفَ السبيلُ إلى تركِ هذا المعبودِ وكيفَ الخلاصُ مِن هذا البلاء،
انتهى الأمر إلى أنّني أحتاجُ إلى معجزة.. نعم معجزة،
إنَّ نَفسيَ تَرفضُ أساسًا طَرحَ هذه الفكرة على عقلي، وإن طوّعتُها وفَعَلَت وبدأ عقلي َيَبحثُ في المسألةِ.. فما ألبثُ أن أشتمَ رائحتَه النّتنة، والتي كانت حِينها أحبَّ إليَّ من العنبْرِ والعُود.. فأعودُ!
أحتاجُ معجزة.. لا شيء غيرَ ذلك،
أُحرقُ في صدري يوميًا ما يَزيدُ عن خَمسين سِيجارة!
كيف سأتَوقف.. كيف؟
والناصحُ لك يَطلبُ منك الإقلاعَ عنِ التدخينِ ويذكّركَ بِصحتكَ وأموالكَ..،
وأنا أعلمُ ذلك بالضرورةِ إلا أن الأمرَ -حينها- أبعدُ من ذلكَ بالنسبةِ إلي..
كنت أحدثُ نفسي بتساؤلاتٍ "يعرِفها المُدخنون"..
أين هيَ المُتعَةُ في الطعامِ إن لم تَتْبعهُ سيجارة "مالبورو"؟
وهل هُناك داعٍ لِشُربِ القهوةِ من دونها؟
بل إنّني لا أعلمُ لماذا يَشربونَ القهوة إن لم يكونوا مُدخنين..!
هذا تَصوري وتصوّر أكثر المُدخنين،
بل إني كُنتُ أسألُ بعضَهم؛ كَيفَ تَستيقِظونَ صباحًا؟
وكَيفَ تَذهبون إلى العملِ وتَتكلّمونَ معَ النّاس؟
وهل فعلًا أذهانُكُم تَكونُ حَاضرةً تمامًا أم أنّ تركيزكُم مُنخَفض..!
بدأتُ بقراءةِ كلامِ العُلماءِ عن حُرمةِ التَدخين وأكثرتُ مِن ذلك على نَفسي حتّى قَويَ مُعتقدي في حُرمَتها؛ وأذكُرُ أنّني قرأتُ فَتوى أثّرت في نفسي كثيًرا ذكَر فيها الشّيخُ بأنَّ المُدخِّنَ يأثمُ أيضًا لِمِجاهرتهِ أمامَ النّاس ومَن ابتُليَ فعليه أن يَستتر!!
فدعوْتُ الله كثيرًا، وأكثرتُ من الدُّعاءِ وكانَ نصُّ دعائي في السجودِ( اللهمّ أعنّي على ذلك وهيئ لي أسبابَ تركهِ، اللهمّ لا حول لي ولا قوة ) وكان شهرُ رمضان قَد اقترَب فتَحرّيتُه وَعزمتُ النيّة،
مَرَّ نهارُ رمضان مِن اليومِ الأول ورُفعَ أذانُ المغرِب،
صلاةٌ وإفطارٌ وبدأت الحرب..
إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث..
توترتُ قليًلا.. وانتظرُتُ أن يبدأ الصراعُ معَ نفسي الأمّارةِ بالسّوءِ والصدامِ معَ جسدي المُتعطّش إلى السمومِ.. لكن هذا لم يَحدُث!
شربتُ بعض العصائر وجلستُ معْ هاتفي قليًلا حتى رُفع أذان العشاء.. ذَهبتُ لصلاةِ العشاءِ مع صلاةِ التراويح وخرجتُ مِن المسجد ونظرتُ إلى ساعتي.. لم يبقَ إلا ساعاتٌ قليلةٌ لأذان الفجرِ أشغلتُ نفسي فيها ببعضِ المأكولاتِ من الحلويات والمُكسّرات وجلستُ مَع مُصحفي وإذ بأمّي تُناديني لِمائدةِ السّحور، وبَعد أن رُفعَ آذان الفجرِ بدأ قلبي يَنبِضُ من الفرَحِ لأنّي اجتَزتُ أوّل يومٍ بِتوفيقِ الله، وتكررَ معي ذلك باقي أيّام الشهر،
وكانَ ذلك فراق بيني وبينه،
فالحمد لله من قبل ومن بعد،
كُنتُ سَجينَ الوهمِ لأكثرِ من عشرِ سنوات،
إنّ أكبر وهمٍ وَقعتُ به في حياتي هو اعتقادي بأنّ التدخين إدمانٌ يُدمنهُ الجسد..
" أقلعتُ عنِ التدخين
كانَ ذلكَ في رمضان 2014..
كُنتُ أتسائلُ كيفَ السبيلُ إلى تركِ هذا المعبودِ وكيفَ الخلاصُ مِن هذا البلاء،
انتهى الأمر إلى أنّني أحتاجُ إلى معجزة.. نعم معجزة،
إنَّ نَفسيَ تَرفضُ أساسًا طَرحَ هذه الفكرة على عقلي، وإن طوّعتُها وفَعَلَت وبدأ عقلي َيَبحثُ في المسألةِ.. فما ألبثُ أن أشتمَ رائحتَه النّتنة، والتي كانت حِينها أحبَّ إليَّ من العنبْرِ والعُود.. فأعودُ!
أحتاجُ معجزة.. لا شيء غيرَ ذلك،
أُحرقُ في صدري يوميًا ما يَزيدُ عن خَمسين سِيجارة!
كيف سأتَوقف.. كيف؟
والناصحُ لك يَطلبُ منك الإقلاعَ عنِ التدخينِ ويذكّركَ بِصحتكَ وأموالكَ..،
وأنا أعلمُ ذلك بالضرورةِ إلا أن الأمرَ -حينها- أبعدُ من ذلكَ بالنسبةِ إلي..
كنت أحدثُ نفسي بتساؤلاتٍ "يعرِفها المُدخنون"..
أين هيَ المُتعَةُ في الطعامِ إن لم تَتْبعهُ سيجارة "مالبورو"؟
وهل هُناك داعٍ لِشُربِ القهوةِ من دونها؟
بل إنّني لا أعلمُ لماذا يَشربونَ القهوة إن لم يكونوا مُدخنين..!
هذا تَصوري وتصوّر أكثر المُدخنين،
بل إني كُنتُ أسألُ بعضَهم؛ كَيفَ تَستيقِظونَ صباحًا؟
وكَيفَ تَذهبون إلى العملِ وتَتكلّمونَ معَ النّاس؟
وهل فعلًا أذهانُكُم تَكونُ حَاضرةً تمامًا أم أنّ تركيزكُم مُنخَفض..!
بدأتُ بقراءةِ كلامِ العُلماءِ عن حُرمةِ التَدخين وأكثرتُ مِن ذلك على نَفسي حتّى قَويَ مُعتقدي في حُرمَتها؛ وأذكُرُ أنّني قرأتُ فَتوى أثّرت في نفسي كثيًرا ذكَر فيها الشّيخُ بأنَّ المُدخِّنَ يأثمُ أيضًا لِمِجاهرتهِ أمامَ النّاس ومَن ابتُليَ فعليه أن يَستتر!!
فدعوْتُ الله كثيرًا، وأكثرتُ من الدُّعاءِ وكانَ نصُّ دعائي في السجودِ( اللهمّ أعنّي على ذلك وهيئ لي أسبابَ تركهِ، اللهمّ لا حول لي ولا قوة ) وكان شهرُ رمضان قَد اقترَب فتَحرّيتُه وَعزمتُ النيّة،
مَرَّ نهارُ رمضان مِن اليومِ الأول ورُفعَ أذانُ المغرِب،
صلاةٌ وإفطارٌ وبدأت الحرب..
إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث..
توترتُ قليًلا.. وانتظرُتُ أن يبدأ الصراعُ معَ نفسي الأمّارةِ بالسّوءِ والصدامِ معَ جسدي المُتعطّش إلى السمومِ.. لكن هذا لم يَحدُث!
شربتُ بعض العصائر وجلستُ معْ هاتفي قليًلا حتى رُفع أذان العشاء.. ذَهبتُ لصلاةِ العشاءِ مع صلاةِ التراويح وخرجتُ مِن المسجد ونظرتُ إلى ساعتي.. لم يبقَ إلا ساعاتٌ قليلةٌ لأذان الفجرِ أشغلتُ نفسي فيها ببعضِ المأكولاتِ من الحلويات والمُكسّرات وجلستُ مَع مُصحفي وإذ بأمّي تُناديني لِمائدةِ السّحور، وبَعد أن رُفعَ آذان الفجرِ بدأ قلبي يَنبِضُ من الفرَحِ لأنّي اجتَزتُ أوّل يومٍ بِتوفيقِ الله، وتكررَ معي ذلك باقي أيّام الشهر،
وكانَ ذلك فراق بيني وبينه،
فالحمد لله من قبل ومن بعد،
كُنتُ سَجينَ الوهمِ لأكثرِ من عشرِ سنوات،
إنّ أكبر وهمٍ وَقعتُ به في حياتي هو اعتقادي بأنّ التدخين إدمانٌ يُدمنهُ الجسد..