مناجاة الله والتضرع اليه

نعيمة صابر

عضو نشيط جدا
إنضم
9 مايو 2019
المشاركات
190
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
غير متواجد
اشعار في مناجاة الله والتضرع اليه

قال الشافعي رحة الله عليه:

إليك إله الخلق أرفع رغـبـتـي وإن كنت ياذا المن والجود مجرما
ولـما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعـاظمنـي ذنـبـي فلما قرنتُه بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل تـجـود وتعـفو منّةً وتكرما
ولـولاك مـا يقوى بإبليس عابدٌ فكيف وقد أغوى صفيك آدما
فيا ليت شعـري هل أصير لـجنةٍ فـأهـنا وإما للسعير فأنـدما
وإنـي لآتـي الذنب أعرف قدره وأعـلـم أن الله يعفو ويرحما
فإن تعف عنـي تعف عن متمردٍ ظلـومٍ غشومٍ ما يزايل مأثـما
وإن تـنـتـقم مني فلست بآيسٍ ولو أدخلت نفسي بجرمي جهنما
فجرمي عظيم من قـديمٍ وحادثٍ وعفوك يا ذا العفو أعلى وأجسما
خَفِ اللهَ وارجه لكـل عظيمةٍ ولا تطع النفس اللجوج فـتندما
وكن بين هاتينِ من الخوف والرجا وأبشر بعفو الله إن كنت مسلما
فلله درُّ الـعـارف الـفرد إنـه تسحّ لـفرط الوجد أجفانُه دما
يقـيـم إذا ما الليل جنّ ظلامـه على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحـاً إذا ما كان في ذكر ربه وفيما سواه في الورى كان أعجما
ويذكـر أياماً مضت من شبابـه وما كان فيها بالـجـهالة أجرما
فصار قرين الـهمّ طول نـهاره ويـخـدم مولاه إذا الليل أظلما
يقول حبـيـبي أنت سؤلي وبغيتي كفى بك للـرّاجين سؤلا ومغنما
ألست الذي غـذيتني وكفـلتني ومـا زلـت مناناً علىّ ومنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلتـي ويستر أوزاري ومـا قد تقدما

وقال بعضهم:

قصدت باب الرجى والناس قد رقدوا وبت أشكوا إلى مولاي ما أجد
وقـلت يا أمـلـي فـي كل نائبةٍ يا من عليه بكشف الضر أعتمد
أشكــوا إليك أموراً أنت تعلمها مالي على حملها صبرٌ ولا جلد
وقــد بسطت يدي بالذل مفتقراً إليك يا خير من مدت إليه يد
فـلا تردنَّـها يا رب خــائبةً فبحر جودك يروي كل من يرد

وقال آخر:

الاهي لا تعذبنـي فإنـي مـقـر بالذي قد كان منـي
ومـالي حيلةٌ إلا رجـائي وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم من زلةٍ لي قي البرايا وأنت عـلـيّ ذو فضلٍ ومنّ
إذا فكرت في ندمي عليها عضضت أناملي وقرعت سنـي
يظن الناس بـي خيرا وإني لشرّ الناس إن لـم تعف عنـي
أجـنّ بزهرة الدنيا جنوناً وأفنـي العمـر فيها بالتمنـي
وبين يديّ مـحتبسٌ ثقيلٌ كأنـي قد دعيت لـه كأنـي
ولو أني صدقت الزهد فيها قـلبت لـها ظهر الـمـجـن
 
أعلى