الإنسان هو اكرم ماخلق الله واجل ماسعى في البر والبحر.

لطيفة ادرارية

عـــضو مـآسـي
المشاركات
1,453
مستوى التفاعل
171
النقاط
63
الإنسان هو اكرم ماخلق الله واجل ماسعى في البر والبحر..وكرامته منبعها تلك النفخة الروحانية الالهية التي أودعها الله فيه والتي استحالت عقلا مفكرا مبدعا منطقا وفعلا...بيد ان هذا المخلوق الذي دانت له مقاليد الكون وأخضع المخلوقات لغايات وجوده وحاجياته واخترق اقطار السماوات والارض بسلطان علمه ومعرفة.. يبقى رذيلا في تفاصيل صنعه وخلقه أمام عظمة هذا الكون باسبابه ومفردات نشأته ونظام سلوكه...ولايزال الانسان في حيرة من نفسه ..ضعيف في علمه أن يدرك حقيقة خلقه كاملة أو ان يصل الى ضبط حركات جزئياته أو ان يعدلها على نحو يسلم من العلل والادواء.. فكيف به ان يدرك حقيقة هذا الكون الذي يدب ويحيا فيه ويعايش ويعاصر تقلباته واضطراباته...هنا يرتد طرف هذا الانسان المتطلع الباحث خاسىء حسير..ليُسلم بقصر ادراكه وعجز أدواته امام قدرة هذا المدبر الحكيم الذي احسن كل شيء خلقه....وخلق كل شيء وقدره.....ولايعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والارض.. والآيات البينات الدالة على ذالك تقطع الشك باليقين وتفرد الواجد الاوحد بالالوهية المطلقة الذي خلق الانسان لغاية عبادته وتوحيده بالخلق والتصوير.. ووضع له آثارا ودلائل ومعجزات حتى يبقيه تحت سلطته ويقطع عنه سعيه في تأليه غيره سبحانه.. ولنبدأ بالاية السابعة والعشرون من سورة النازعات "ءانتم اشد خلقا ام السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها" وغيرها من الايات التي اكدت هذه الحقيقة:
"لخلق السموات والأرض اكبر من خلق الناس" والآية الكريمة
"سنريهم اياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق" ومافيها من تقديم للآفاق على الإنسان لبيان اخر ودلالة على ان معجزة الخلق اجل واعظم في الكون منها في جسم هذا الإنسان المتفاخر المتعالي..الذي بلغ من الغرور والزهو بعقله ان يبارز الله ويتحداه وينكر وجوده وقدرته عليه...... ان العلم مع الايمان والتسليم وحدهما مايجعلنا نقر بفضائل الله علينا الذي وعدنا الحسنين ان فعلنا في دار العلم والبناء وبعدها في دار الجزاء و القضاء......"كذالك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون".
 
أعلى