- المشاركات
- 99
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 8
عقد "ست" العزم على قتل "أوزير" فتآمر مع اثنين وسبعين من رجاله ، فأعدوا خطة للتخلص من "الملك الطيب" ، وبعد أن توصلوا إلى معرفة طول قامة "أوزير" ، عمدوا إلى صنع تابوت بنفس الحجم ، وأقام "ست" وليمة دعا إليها أخاه ، وأثناء الحفل عُرض التابوت النفيس أمام الجميع، ووعد بإهدائه لمن يناسبه حجماً، فأخذ المتآمرون يرقدون في التابوت ، الواحد تلو الأخر ، فلم يوافق حجم أحد منهم ، إلا "أوزير" الذي ما أن رقد في التابوت حتى تم إغلاقه إغلاقاً محكماً ، ثم أُلقي به في النهر ، وأسلمه النهر إلى البحر ، فوصل إلى شواطيء (فينيقية) ، وتحديداً ميناء "جبيل" (ببلوس)، وهناك استقر التابوت تحت شجرة ، وسرعان ما تضخم ساقها وإمتدت فروعها ، ولا عجب ، فهي تضم رب النماء والخضرة "أوزير"
وكان قد أُعجب ملك البلاد بالشجرة الضخمة العجيبة ، فاتخذ جذعها عموداً يدعم به سقف بلاطه الملكي.
أما "إيزيس" ، زوجة "أوزير" وأخته ، فقد كانت تبحث عن شقيقها وزوحها ، حتى وصلت إلى "جبيل" ، وهناك بجوار نبع أخذت تبكي وتنوح ، ولا تكلم أحد إلا وصيفات الملكة وخادمات القصر ، فقد تعمدت أن تصفف لهن شعورهن وتدهنها بعطر نادر لا مثيل له... وما أن فاح عطر "إيزيس" بأرجاء القصر حتى أمرت الملكة بإحضار "إيزيس" بين يديها ، ثم كان أن اتخذتها صاحبة لها وأوكلت لها مهمة رعاية وليدها وإرضاعه.
وهكذا تم لـ"إيزيس" ما سعت إليه ، فصارت على مقربة من زوجها ، وما أن حانت لها الفرصة حتى انتزعت تابوته بطلب من الملك ورجعت به
استطاعت "إيزيس" ، الساحرة والحكيمة العظيمة، أن تحمل من "أوزير" ، وتنجب منه ابنها "حورس"... ولكن "ست" البغيض استطاع الاستيلاء على جثمان أخيه الطيب "ون نفر" (الكائن الجميل) مره اخرى بعد أن خباته ايزيس ، فقطعه إرباً ... وجلست "إيزيس" تنوح نادبة :
"عد إلى دارك ، عد إلى دارك أيها الرب "ون" ، عد إلى دارك يا من بلا أعداء ، أيها الفتى الجميل عد إلى دارك لتراني ، إني أختك (زوجتك) التي تحبها ، ولا تود أن تفقدك ، أيها الصبي الجميل ، عد إلى دارك ، وإن كنت لا أراك فقلبي يفيض بحبك ، عيناي تتحرقان إلى رؤياك فعد إلى من تحبك ، أنا حبيبتك يا "ون نفر" (الكائن الجميل) الصديق ، فعد إلى أختك و زوجتك ، فإنا من أم واحدة ، فلا تهجرني ، ها هي الأرباب والناس يقصدونك ، يبكونك ، وأنا أناديك وأبكيك ، سُمع صوتي في السماء ، أفلا تسمعني أنت ، وأنا أختك التي أحببتها على الأرض ، ولم تحب غيرها ، يا أخي ، يا أخي ".
وسمع الإله بكاء ونواح "إيزيس" فأرسل إليها "أنوبيس" فجمع أشلاء "أوزير" ، وقام بتحنيط جثمانه ودفنه.
ولما كان "أوزير" ملكاً على الأرض ، فإنه صار ملكاً على العالم الأخر (عالم الموتى) ... وجمع بين يديه مقاليد السلطان على هذا العالم وصار متحكماً في كل أموره ، فأمامه يقف الموتى ليفصل بينهم ، يثيب الخير ويدين المجرم.
وهكذا رسخت العقيدة الأوزيرية في أذهان المصريين منذ أقدم العصور ، وامتدت بطول التاريخ المصري في كل أرض مصر.
كان "أوزير" المثل الأول والأعلى لدى المصريين في مسألة الموت والقيامة ، فكان هو أول من مات ، وكذلك هو أول من بُعث ، وهو أول أهل الغرب (أي الموتى) ، الذين كانوا يدفنون في غرب النيل ، أو حيث تغرب الشمس.
كان "أوزير" كذلك أول من تم تحنيطه ، فكان ذلك بمثابة أول تجربة للحفاظ على الجسد البشري بعد الموت ليبعث بعد ذلك.
كان الموت مسألة هامة في العقيدة الأوزيرية ، إذ كان لابد من موت (أوزير) أولاً حتى يبعث ، فكان موته حتمياً ، وكان الرب الوحيد الذي مات... ليحيا.!
وكان قد أُعجب ملك البلاد بالشجرة الضخمة العجيبة ، فاتخذ جذعها عموداً يدعم به سقف بلاطه الملكي.
أما "إيزيس" ، زوجة "أوزير" وأخته ، فقد كانت تبحث عن شقيقها وزوحها ، حتى وصلت إلى "جبيل" ، وهناك بجوار نبع أخذت تبكي وتنوح ، ولا تكلم أحد إلا وصيفات الملكة وخادمات القصر ، فقد تعمدت أن تصفف لهن شعورهن وتدهنها بعطر نادر لا مثيل له... وما أن فاح عطر "إيزيس" بأرجاء القصر حتى أمرت الملكة بإحضار "إيزيس" بين يديها ، ثم كان أن اتخذتها صاحبة لها وأوكلت لها مهمة رعاية وليدها وإرضاعه.
وهكذا تم لـ"إيزيس" ما سعت إليه ، فصارت على مقربة من زوجها ، وما أن حانت لها الفرصة حتى انتزعت تابوته بطلب من الملك ورجعت به
استطاعت "إيزيس" ، الساحرة والحكيمة العظيمة، أن تحمل من "أوزير" ، وتنجب منه ابنها "حورس"... ولكن "ست" البغيض استطاع الاستيلاء على جثمان أخيه الطيب "ون نفر" (الكائن الجميل) مره اخرى بعد أن خباته ايزيس ، فقطعه إرباً ... وجلست "إيزيس" تنوح نادبة :
"عد إلى دارك ، عد إلى دارك أيها الرب "ون" ، عد إلى دارك يا من بلا أعداء ، أيها الفتى الجميل عد إلى دارك لتراني ، إني أختك (زوجتك) التي تحبها ، ولا تود أن تفقدك ، أيها الصبي الجميل ، عد إلى دارك ، وإن كنت لا أراك فقلبي يفيض بحبك ، عيناي تتحرقان إلى رؤياك فعد إلى من تحبك ، أنا حبيبتك يا "ون نفر" (الكائن الجميل) الصديق ، فعد إلى أختك و زوجتك ، فإنا من أم واحدة ، فلا تهجرني ، ها هي الأرباب والناس يقصدونك ، يبكونك ، وأنا أناديك وأبكيك ، سُمع صوتي في السماء ، أفلا تسمعني أنت ، وأنا أختك التي أحببتها على الأرض ، ولم تحب غيرها ، يا أخي ، يا أخي ".
وسمع الإله بكاء ونواح "إيزيس" فأرسل إليها "أنوبيس" فجمع أشلاء "أوزير" ، وقام بتحنيط جثمانه ودفنه.
ولما كان "أوزير" ملكاً على الأرض ، فإنه صار ملكاً على العالم الأخر (عالم الموتى) ... وجمع بين يديه مقاليد السلطان على هذا العالم وصار متحكماً في كل أموره ، فأمامه يقف الموتى ليفصل بينهم ، يثيب الخير ويدين المجرم.
وهكذا رسخت العقيدة الأوزيرية في أذهان المصريين منذ أقدم العصور ، وامتدت بطول التاريخ المصري في كل أرض مصر.
كان "أوزير" المثل الأول والأعلى لدى المصريين في مسألة الموت والقيامة ، فكان هو أول من مات ، وكذلك هو أول من بُعث ، وهو أول أهل الغرب (أي الموتى) ، الذين كانوا يدفنون في غرب النيل ، أو حيث تغرب الشمس.
كان "أوزير" كذلك أول من تم تحنيطه ، فكان ذلك بمثابة أول تجربة للحفاظ على الجسد البشري بعد الموت ليبعث بعد ذلك.
كان الموت مسألة هامة في العقيدة الأوزيرية ، إذ كان لابد من موت (أوزير) أولاً حتى يبعث ، فكان موته حتمياً ، وكان الرب الوحيد الذي مات... ليحيا.!