لاتزال الممارسات العشوائية والخروقات ،في توظيف اليد العاملة المحلية بولاية أدرار تفعل فعلتها

حنان حسان

عضو نشيط
20 مايو 2019
85
1
8


لاتزال الممارسات العشوائية والخروقات ،في توظيف اليد العاملة المحلية بولاية أدرار تفعل فعلتها ومستمرة في طريقها الأعرج غير مبالين بحجم الاستفزاز والاحتقان الذي تولده وسط الشباب البطال حاملي الشهادات في المنطقة.


رصدت جمعيات الدفاع عن الشغل تجاوزات قامت بها إدارة فندق توات الذي أشرفت على تدشينه السلطات المحلية يوم الفاتح من جانفي الفارط بعد ترميمه من طرف الشركة التركية، وقد تمت توسعته وعصرنته بتجهيزات حديثة ومتطوّرة تستجيب ومتطلبات السياح من حيث نوعية وجودة الخدمات المقدمة.

وأقدمت إدارة الفندق توظيف الطاقم المسير للفندق من خارج ولاية أدرار وهو ما أثار غضب الشباب والمجتمع المدني بالولاية الذين بدورهم راسلوا رئيس الجمهورية مطالبين إياه بإلغاء وتجميد عملية التوظيف باعتبارها غير قانونية، وفتح تحقيق معمّق من أجل محاسبة المتسببين والمتلاعبين بمصير الأجيال القادمة، سيما وأنه يحمل الاسم التاريخي لولاية أدرار “توات” وليس به ولا عامل من المنطقة وهو ما أثار حفيظة وغضب مواطني المنطقة.

من جهتها، إدارة الفندق أرجعت الأمر إلى وكالة التشغيل باعتبارها الجهة التي قامت بإرسال قائمة اسمية تضم العمال المؤهلين لشغل المناصب المطلوبة وفق عرض العمل المرسل.

وهو ما يؤكد أن هؤلاء العمال لديهم إقامة بإقليم المنطقة، ومسألة توظيفهم قانونية إلا أن المسؤولية تقع على عاتق من أمضى لهم بطاقة الإقامة.

وأكد حقوقيون أن أزمة التشغيل بالولاية يتحمل المنتخبون المحليون جزءا منها، من خلال منحهم بطاقات إقامة مجانية لكل من هبّ ودبّ رغم التحذيرات والتعليمات التي تطلقها السلطات ضد المخالفين إلا أنها تبقى حبرا على ورق، وهو ما سيجر كثيرا من المنتخبين إلى التحقيق في حال ثبوت تورطهم في منح شهادة الإقامة لغير مستحقيها .

من جهتها، معاهد التكوين المهني بالولاية أصيبت بالصدمة وخيبة أمل وطالبت بتوضيحات في كيفية توظيف طاقم وعمال الفندق، علما أن بالمركز ومعاهد التكوين المهني يوجد تخصص فندقة، ويخرّج كل سنة المئات من الشباب الحاملين للتخصص المطلوب، إلا أن حظوظهم في التوظيف تبقى ضئيلة نظرا للبيروقراطية التي يعرفها قطاع التشغيل بالولاية أمام غياب الأجهزة الرقابية و”نوم” مفتشية العمل في سباتها العميق، تاركة أبناء الولاية يعيشون حياة مزرية وبطالة خانقة في ظل انعدام فرص الشغل.

ومعلوم أن سكوت ممثلي الولاية في المجالس الولائية والوطنية عن هذا الأمر الخطير سيحبط معنويات الغيورين على تنمية الولاية سيما معاهد التكوين التي تقوم بإقناع الشباب للولوج إلى عالم التكوين المهني من أجل ضمان مستقبل وحثهم على اختيار تخصصات التي تفتقر لها الولاية كالميدان السياحي الذي يعوّل عليه في ظل الهياكل السياحية التي هي في طور الإنجاز، ليتفاجؤوا بعدها بعالم آخر بعد التخرج، يتم إقصاؤهم وعدم الاعتراف بشهاداتهم التي تحصلوا عليها بعد قيامهم بالتمهين في الفنادق والمخيمات السياحية.


وينتظر شباب ولاية أدرار من الحكومة الجديدة إيجاد حل استعجالي لملف التشغيل في الجنوب، الذي لازال يعرف تعفنا وتخبطا في القوانين وأضحى لقمة صائعة في يد “مافيا” تسعى من خلاله إلى خلق فوضى وبلبلة في الجنوب، لأن طريقة التوظيف في الشركات والمؤسسات الاقتصادية عبر مؤسسات التشغيل غير واضحة وتحتاج إلى مزيد القوانين الردعية .

وللتذكير فإن جامعة أدرار تخرج كل سنة ما يزيد عن آلاف المتخرجين وفي مختلف التخصصات، وحجتهم أن أبناء الجنوب ضيعوا المستوى في اللغات الأجنبية، خاصة وأن قسمي اللغات الإنجليزية والفرنسية وحتى قسم الألمانية هو الآخر يُخرّج مئات الإطارات الشابة القادرة على التسيير وتقديم الأفضل.

يذكر أن الشروق اتصلت بإدارة الفندق المذكور لمعرفة أكثر تفاصيل لكن من دون جدوى.