المبالغة في الشكل والمظهر
تفسـد الحقيقة وتفسد الجوهر
(الوش) و(القفا) - الظاهر والباطن - المعلن والمخفي
المجاز والحقيقة - المظهر والجوهر
نشاهد في الحياة نماذج كثيرة من الأشياء وأيضاً من البشر , ظاهرها شيء وباطنها شيء آخر, وحتى لا يخدعنا المظهر عن المخبر سأورد بعض الأمثلة الواقعية من الحياة العملية.
~ السجادة وجهها أملس ناعم مزركش جميل , لكن خلفيتها ليست كذلك فهي خشنة لا تسر الناظرين.
~ كيس البصل تشتريه ظاناً أنه مملوء كله بما تشاهده من البصل الجيد , لكن تفاجأ بأن أوسطه يحوي التراب والأحجار مع البصل الرديء جدا .
~ فلينة البندورة تأخذها فرحاً بما بدا لك من أحجام ولون القطع التي على السطح , فتفاجأ أسفل الفلينة بما لا يسر المشتري ولا ربة المنزل .
~ تشتري كتاباً لفت نظرك شكله المتقن وعنوانه الأنيق ومدلوله العميق , وعند تقليب صفحاته يتبين لك أنه لا علاقة بغلاف الكتاب بالمضمون لا من قريب ولا من بعيد ,
~ حتى الكرتون له وش وقفا , الوش أبيض لماع أملس والقفا خشن رمادي أو بني .
~ الفورمايكا لها وش أملس لماع وقفا خشن ذا لون (مفشكل)
~ حتى البحيرة سطحها مستوي ماؤها عذب رقراق , لكن أرضها تحوي الأحجار والطين والقاذورات .
~ حتى الناس...معظمهم يبدون لك ما يخفونه في أنفسهم , ينافقون ويدلسون بحيث ينطبق عليهم المثل

بالوش مراية وبالقفا صرماية) .
~ تصادف إنساناً يخدعك بلحية مشذبة وطاقية بيضاء يسير بسمت المؤمنين, وبعد التعامل معه تكتشف أنك أمام خدَّاع منافق أشبه بذئب بشري .
~ الشجرة يظهر لك من جمال منظرها وأزهارها وثمارها ما يحير العقول, لكن جذورها غارقة في التراب العفن تسرح فيه الديدان .
~ وحده المؤمن الحقيقي النقي التقي ملامح وجهه تدل على باطنه , ظاهره كباطنه , علانيته كسريرته , و مظهره كحقيقته , لا يؤذي أحداً بل يساعد كل أحد ,يده للخير ممدودة, يحب كل الخلق ليصل إلى الخالق , همه إرضاء ربه غير متلون ولا غشاش .
أعلم أن الحياة فيها الحلو والمر , وفيها الفاجر والبر , وفيها المستقيم وفيها المنافق ..لكن ....هل علينا ان نتقبلها كما هي ,أم انه لا بد من الاستمرار بالإصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً...؟