ماذا لو لم نتطوع بتقديم الأدلة لإدانة أنفسنا أمام الإحتلال؟!

سكينة ضاوي

عضو نشيط جدا
16 ديسمبر 2018
118
28
28
30
ماذا لو لم نتطوع بتقديم الأدلة لإدانة أنفسنا أمام الإحتلال؟!

ماذا لو كان ما حصل مع سند طرمان فعلاً حادث سير!
يقول شقيقه محمد طرمان في تصريحات صحفية خارج قاعة المحكمة التي مددت توقيفه عشرة أيام "يدور الحديث عن حادث سير وليس عملية دهس" ويضيف أنه احضر شقيقه بنفسه وسلمه لمركز شرطة الإحتلال. فماذا يكون بعضنا قد فعل؟ يكون هؤلاء كمن يقدمون نفس رواية الإدعاء الإسرائيلي ضد سند، فيما يناضل محاموه لإقناع المحكمة الإسرائيلية بأن ما حصل مجرد حادث سير. والسؤال الأهم، كم سيكون موقف محاميه ضعيفاً ونحن كشعب نقدم ونصر على نفس رواية الإدعاء الإسرائيلي بأنه نفذ عملية دهس.
ماذا كنا سنخسر مثلاً، لو قدمنا رواية شقيقه على ان ما حصل هو حادث سير وليس عملية دهس؟ حتى لو كان ما حصل هو عملية دهس فعلاً.
لماذا نعتبر الصمود في التحقيف ونعتبر انكار الاسير لكل التهم الموجهة إليه بطولة، فيما نحن نمارس عكس ذلك تماماً في قصة سند؟!
هل الى هذه الدرجة يصعب علينا الصمود امام إغراء الإعجابات، فيما يصمد اسرانا اياماً طويلة في زنازين التحقيق وتحت التعذيب وينكرون كل التهم حتى لو كان هناك اعترافات ضدهم؟
قد يقول البعض ان ما يحصل هو عملية تمجيد لعمل بطولي وهو واجب علينا جميعاً، لكني أعتقد ان دعم صمود سند في التحقيق ودعم روايته ورواية شقيقه واجب اهم وأفضل لمصلحة سند نفسه، ولاحقاً، اذا فشل محاموه وفشلنا في تسويق رواية أنه حادث سير عابر، وتم الحكم على سند، فمعنا كل الوقت لتمجيد بطولته.