الخروج على الحاكم

ساحرة الجنوب

عـــضو مـآسـي
المشاركات
1,658
مستوى التفاعل
129
النقاط
63
إذا أردت أن تطاع
فاطلب المســتطاع

الخروج على الحاكم
.
عنوان كبير قديم جديد يخيف الكثيرين , من مجرد قراءة العناوين , فيما يحرِّض الباقين , على متابعة ما يقوله المثقفون و المختصون على مر السنين , ليتأكدوا أنهم على الطريق المستقيم , و هكذا كأي موضوع شائك يهم السادة القارئين , ينقسم الناس إلى صنفين اثنين , مؤيد للفكرة بلا سين و لا جيم , و معارض يدافع عن فكرته بيده الاثنتين , و أنا هنا لست في موضع يتيح لي سرد البراهين , أو الدخول في قناعات الفرعين , لكنني سأسرد لكم قصة قصيرة جرت معي عندما كنت طالباً في الكلية الحربية أتدرب مع بقية الطلاب المتدربين.
بعض دروس الكلية الحربية في حمص كانت في قاعات الدرس المخصصة لذلك , و أغلب الدروس كانت في الهواء الطلق , حيث يصطف الطلاب على شكل مربع ناقص ضلع , أو حرف U و يقف الضابط المدرب في الوسط , و كانت مدة الحصة ساعة يتبعها ربع ساعة استراحة , و لكن في بعض الأحيان تندمج الحصتان في حصة واحدة , لتصبح حوالى الساعتين , لنرتاح بعدها لمدة نصف ساعة.
.
لكن في أحد المرات تواصل الدرس بعد الساعتين ليتصل بساعتين أخريتين , بدون استراحة بينهما على الإطلاق , مما دعانا في الساعة الأخيرة أن نطلب من المدرب الضابط وقف الدرس و إعطاءنا الاستراحة , لكنه لم يستجب , و استمر في إعطاء الدرس و نحن تحت الشمس , و تحت ضغط الحاجات الفيزيولوجية التي تتزايد بمرور الوقت , علا صوت أحد الطلاب : استراحة...فرصة...هيك ما بيصير...انضم إليه آخرون و صاحوا على الضابط (خلافاً لأخلاق الطلاب مع مدربيهم) لكن الضابط لم يتجاوب مع طلباتنا , و استمر في الاسترسال في صب المعلومات علينا , و بعد وقت ليس بالطويل , أدار طالب ظهره و أنزل سحابه و أخرج .... و بدأ يبول , ضارباً عرض الحائط بالضابط و بما يقول , فتبعه آخر , ثم ثالث و رابع حتى صار العدد 12 من أصل 20 ...أي صارت الساحة (مشخخة)...حشا السامعين... و هنا اضطر الضابط أن يغادر المكان ليحفظ ما بقي له من ماء الوجه الذي لوثه صوت الخرير.

.
عنوان كبير قديم جديد يخيف الكثيرين , من مجرد قراءة العناوين , فيما يحرِّض الباقين , على متابعة ما يقوله المثقفون و المختصون على مر السنين , ليتأكدوا أنهم على الطريق المستقيم , و هكذا كأي موضوع شائك يهم السادة القارئين , ينقسم الناس إلى صنفين اثنين , مؤيد للفكرة بلا سين و لا جيم , و معارض يدافع عن فكرته بيده الاثنتين , و أنا هنا لست في موضع يتيح لي سرد البراهين , أو الدخول في قناعات الفرعين , لكنني سأسرد لكم قصة قصيرة جرت معي عندما كنت طالباً في الكلية الحربية أتدرب مع بقية الطلاب المتدربين.
بعض دروس الكلية الحربية في حمص كانت في قاعات الدرس المخصصة لذلك , و أغلب الدروس كانت في الهواء الطلق , حيث يصطف الطلاب على شكل مربع ناقص ضلع , أو حرف U و يقف الضابط المدرب في الوسط , و كانت مدة الحصة ساعة يتبعها ربع ساعة استراحة , و لكن في بعض الأحيان تندمج الحصتان في حصة واحدة , لتصبح حوالى الساعتين , لنرتاح بعدها لمدة نصف ساعة.
.
لكن في أحد المرات تواصل الدرس بعد الساعتين ليتصل بساعتين أخريتين , بدون استراحة بينهما على الإطلاق , مما دعانا في الساعة الأخيرة أن نطلب من المدرب الضابط وقف الدرس و إعطاءنا الاستراحة , لكنه لم يستجب , و استمر في إعطاء الدرس و نحن تحت الشمس , و تحت ضغط الحاجات الفيزيولوجية التي تتزايد بمرور الوقت , علا صوت أحد الطلاب : استراحة...فرصة...هيك ما بيصير...انضم إليه آخرون و صاحوا على الضابط (خلافاً لأخلاق الطلاب مع مدربيهم) لكن الضابط لم يتجاوب مع طلباتنا , و استمر في الاسترسال في صب المعلومات علينا , و بعد وقت ليس بالطويل , أدار طالب ظهره و أنزل سحابه و أخرج .... و بدأ يبول , ضارباً عرض الحائط بالضابط و بما يقول , فتبعه آخر , ثم ثالث و رابع حتى صار العدد 12 من أصل 20 ...أي صارت الساحة (مشخخة)...حشا السامعين... و هنا اضطر الضابط أن يغادر المكان ليحفظ ما بقي له من ماء الوجه الذي لوثه صوت الخرير.
 
أعلى