الغرب في مواجهة سؤال المصير.

سومية تيارتي

عـــضو متـألق
المشاركات
225
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الغرب في مواجهة سؤال المصير.
هذا عنوان مقال كان قد نشره الكاتب التونسي مالك تريكي في عدد 21 فبراير 2020 من صحيفة القدس العربي .
وقد اثار في صاحب المقال تساؤلا جوهريا ، يطرحه رجال الدين و الفلاسفة في وقتنا الحاضر ، و سيظل مطروحا مستقبلا دون شك .هل وصلت الحضارة الغربية الى نهايتها و معها الحضارة البشرية ؟
اصبحت كلمة " مستدامة " ترافق الحديث عن الطاقة و الاقتصاد و التنمية وووو وكأن موارد الأرض وصلت الى النهاية ،و شرعت القوى الكبرى في سباق الظفر بالموارد التي ستبيقها و شعوبها الى اطول مدة .
غير ان موارد الأرض مهما دامت ستنتهي يوما ،بفعل نمط الاستهلاك الراسمالي ،بل ان سباق الكبار نحو التفوق الاقتصادي ،يسرع حتما استنزاف الموارد و نهاية البيئة و معها تدهور الطبيعة و الكرة الارضية قاطبة .
و أكبر ما يسرع تدمير الكرة الارضية اليوم ،هو عدم الاكتراث بالتغيرات الخطيرة في خضم الصراع الاقتصادي ،و ايهام البشرية بوجود موارد و حياة اخرى خارج الكرة الأرضية !
يزداد عدد سكان الأرض بأعداد هندسية بينما يتطور انتاج الغذاء بمتواليات حسابية ، و سينتهي الأمر حتما حسب "مالشوس "الى المجاعة ، و هذه النظرية تجد من يتبناها في دوائر الحضارة الغربية تماما مثل الداروينية التي تتحدث عن ضرورة ترك الطبيعة" تنتخب من سيبقى و تحدد من هو مطالب بالذهاب و الزوال .
انصار الطبيعة و هو تيار يطرح فكرة المصير و يبحث عن الخلود ، يكون في ايامنا هذه غير متسرع في ايجاد لقاح لوقف تطور و انتشار فيروس كورونا لأنه يقوم بدور الانتخاب الطبيعي بانقاص هذه الجموع البشرية المتزايدة ،و لاسيما في المناطق المكتضة في الصين و الهند و جنوب شرق آسيا ،وبشكل خاص العالم الاسلامي الذي يشجع النمو الديمغرافي من منطلق ديني و لا يولي اهتماما للبيئة .
ولكن هل هناك بديل لنمط الاستهلاك الراسمالي القائم على تبديد موارد الارض و تسريع عملية دمار الكرة الارضية و انهاء قصة الانسان عليها ؟
 
أعلى