من الكرم و الرفعة و الطيبَ والبساطة، عتقنا خمرتنا ، و سابقت خيلنا الريح.. و من مرقده خرج إلى الناس رويبضة يبيع الوهم و الوطن بالجملة والتقسيط ، جمع الناس ضحىً ، و ألقى حباله و عصيه فبايعوه و خروا سجدا ، تحكم الباعة و مردة التملق ، طويت صفحة الأنفة و الشموخ ، صرح الخيال هوى ، ما كان لنا أن نستبدل الذي هو ادني بالذي هو خير ، ولا ينبغى لنا أن نرى المنتبذ القصي يمشي إلا سويا على صراط مستقيم ، يوم أرادوا له أن يمشي منكبًا على وجهه إلى سقر.. حين أناخ بالدار نذير شؤمكوروناأدركتهم مراكب الإنبطاح ،
"الوباءُ سينتهي لا محالة فمن سُنن الله أن الوباء وقته قصير هذا حسب الداعية؛ محمود الحسنات ، والحجة عليه طبعًا" ، بعدها لن يبقى هناك ولى ولا صديقُ حميم ، يومها ستنزلون الناس منازلها.. ولن تعاملوا علية القوم بما يعامل به الدهماء والرعاع ، لن تتشفوا في أموات البشرية، وسيتبينُ لكم شاسع الفرق بين الرشد و الغي.. و ستحيلون تفاهاتكم رمادا تذروه رياح الرجيم ..!