بناء الميزة التنافسية من خلال جودة الخدمات و رضى الزبائن أ / جيلالي قالون جامعة أدرار

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
بناء الميزة التنافسية من خلال جودة الخدمات و رضى الزبائن


الاستاذ/ جيلالي قالون جامعة أدرار


ملخص:

في وقتنا الحالي، تحت ضغط المنافسة ومتطلبات الزبائن، أصبح تحسين جودة المنتوجات والخدمات من بين أولية الأوليات للكثير من المؤسسات.
تحت هذه الشروط نحاول من خلال هذا المقال تبيان أن مهمة المؤسسة الأولى والأخيرة هي تقديم خدمات قادرة على إرضاء الزبائن، وهو ما يعطينا أحسن تعريف للجودة، وتصميمها من خلال ما يراه الزبون وليس كما تراه المؤسسة، وهو ما رأيناه في النقطة الثانية.
لنلخص أخيراٌ إلى توضيح كيفية بناء ميزة تنافسية.
هده الدراسة سمحت لنا بالوصول إلــى حقيقة تشكل ما يسمى« بدستور المؤسسة »
وهي:
" تقديم خدمة قادرة على إشباع حاجات حقيقية هو سر التفوق".
جــودة الـخــدمــــات.

  1. إرضاء الزبائن عن طريق الجودة.
  2. عـوامــل الــلا جـــودة.
  3. المـيــزة التـنـافـسـيــة.
تمهيد:
يعتبر تطور الفكر الإداري من أهم إفرازات التطور الاقتصادي، حيث ساير الفكر الإداري جميع مراحل التطور الاقتصادي, فكان الحل المناسب لمتابعة مشاكل المؤسسات بمختلف أنواعها.
لعل من أهم ثمار الجهود الفكرية المتعاقبة, مفهوم الجودة التي أصبح ينظر إليها كذلك الجزء الملتحم بكامل أنشطة المؤسسة.
خلال فترات التصورات والأبحاث المتعلقة بالجودة، نجد أنه لم يعد ينظر إليها على أنها تعني تخفيض نسبة المنتوجات والخدمات المعيبة, بل أصبحت تعني إشباع رغبات الزبائن، أي الإقتراب من الزبون وتفهم حاجاته ودراسة توقعاته، لتكون هي أساس القرارات, تأتي بعدها فكرة اعتبار الجودة كعامل في المنافسة؛ أي معرفة المنافسين ومحاولة التفوق عليهم، من خلال تقديم منتوجات أو خدمات ذات جودة, قادرة على إرضاء الزبائن، وبالتالي الحصول على ميزة تنافسية.
لعل المتتبع لحال بعض المؤسسات الجزائرية خاصة الخدمية منها يلاحظ بوضوح العديد من العوامل التي تقف عائقا أمام تقدمها ونموها ومواجهة خدماتها لصعوبات في منافسة خدمات المؤسسات الأجنبية، على مستوى السوق المحلية والخارجية، خاصة بعد توقيع الجزائر على اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوربي، وسعيها للإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، ومختلف الانعكاسات الإقتصادية لظاهرة العولمة التي من بين شعراتها نجد أن العالم أصبح قرية صغيرة.
تحت هده الظروف أصبحت المؤسسة الجزائرية بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحسين جودة خدماتها، لمواجهة مختلف صور التحديات، مما يدعوا إلى التفكير في إيجاد أساليب تسييرية تأخذ بها المؤسسات الخدمية.

أحد الإتجاهات التي لابد منها في المؤسسات، هو التوجه نحو مدخل تسير جودة الخدمات.
ولما كان هدف المؤسسات اليوم ليس الإقناع بالشراء فقط، وإنما ضمان إعادة الشراء؛ أي جعل الزبائن أوفياء، إضافة إلى ما سبق، فقد تمحورت إشكالية هذه الدراسة حول السؤال التالي:
كيف يمكن لجودة الخدمات المقدمة أن تؤدي إلى إرضاء الزبائن ووفائهم وبالتالي الحصول على ميزة تنافسية؟
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
جودة الخدمات
مفاهيم حول الجودة :

لقد أصبح موضوع الجودة بمثابة القاسم المشترك في كافة الكتابات الإقتصادية والإدارية, خلال سنوات القرن الماضي وبداية هذا القرن.
وهذا ليس بالغريب أن نجد كل هذا الإهتمام, خاصة بعد أن تنبهت له كافة المؤسسات في مختلف أنحاء العالم, من أجل تكييف وظائفها مع متطلبات الواقع الجديد.
فلقد تعددت وتباينت التعريفات التي أوردها الكتاب والمهتمين بموضوع الجودة، ومن الصعب أن نجد تعريفا محدد المعنى والمضمون، سيظهر ذلك بوضوح من خلال مجموعة من التعاريف التي سنوردها في هذا الصدد.
حسب الجمعية الأمريكية للجودة: الجودة هي السمات والخصائص الكلية للسلعة أو الخدمة التي تطابق قدرتها الوفاء بالمطلوب أو الحاجات الضمنية .
حسب: Joseph Juranالجودة هي:

  1. تحديد الزبائن المعنيين بالخدمة.
  2. تحديد وتعريف حاجات هؤلاء الزبائن.
  3. ترجمة هاته الحاجات إلى صفات وخصائص الخدمة.
يمكن كذلك شرح الجودة باختصار حسب الصيغة التالية:
Q=P/A حيث:
Q: هي الجودة
A: أمال الزبون
P: النتيجة
فإذا كان 1: Q فنقول أن مستو الأداء مطابق لما كان ينتظره الزبون.
من خلال التعريفات السابقة, يمكن القول أن مفهوم الجودة في المنتوج المادي تكون مرتبطة بالمواصفات المادية للمنتوج, لأنه ملموس بطبيعته, بينما في الخدمات تكون مرتبطة بحسن وأمال الزبون, وما كان ينتظره من قبل تلقيه الخدمة, بعبارة أخرى, الجودة تكون شخصية إلى حد ما.
لكن في كلتا الحالتين, نقول أن الجودة ليست حلماً مستحيل التحقيق بل هي حقيقة, طالما يتم النظر إليها بطريقة واقعية, أي تصميم الخدمة حسب مقاس الزبون لتجنب فخ " لسنا أسوأ من غيرنا " الذي سنوضحه بسرد قصة قصيرة:
" أمضى توم يومين في سلسلة من الندوات, مع مديري سلسلة كبرى للبيع بالتجزئة, في سياق الاجتماع, برز موضوع مستويات الخدمة التي يمكن أن يقبلها الزبون, وعند إحدى النقاط قام " توم كريتز" بتقديم نقد لاذع للمستوى الردئ للخدمات المقدمة في محلات التجزئة بوجه عام, عندها قام النائب التنفيذي للمدير بمقاطعته أثناء الكلام أمام أربعين من نظرائه ومرؤوسيه قائلا: توم ! اجلس ولا تتعرض لقضيتنا, إنه عالم معقد وشديد المنافسة, ولسنا أسوأ من غيرنا ".
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
تطور مفاهيم الجودة
لم تولد فكرة الجودة في يوم واحد, بل تمخض على ميلادها الكثير من الأحداث في حقبات زمنية مختلفة, وفي أماكن مختلفة, بدأت في عهد "تايلور", بميلاد المنظمة العالمية للعمل, وتطبيقه لفكرة مراقبة الإنتاج بعدها برز موضوع حلقات الجودة باليابان، وصولا إلى إنشاء مختلف الهيئات المانحة لشهادة الإيزو.
نحاول الربط بين هذه الأفكار لتفسير وشرح هذا التطور باختصار في أربع مراحل أساسية، نوردها كما يلي:
المرحلة الأولى: جودة المنتوج / الخدمة.
تقوم جودة المنتوج أو الخدمة في هذه المرحلة, على تخفيض نسبة الإنتاج المعيب وأداء العمل, صحيحا من المرة الأولى وتحفيز العمال على الالتزام بشروط الجودة.
المرحلة الثانية:
ترتكز على إشباع رغبات الزبائن من خلال دراستهم لاكتشاف حاجياتهم ورغباتهم, وما ينتظرونه من المنتوج أو الخدمة.
المرحلة الثالثة:
تقوم على اعتبار الجودة عامل أساسي في النافسة, من خلال محاولة التعرف على المنافسين في السوق واستراتجياتهم وسر تفوقهم, من خلال القيام بتطبيق تقنية المعايرة التنافسية, التي تحاول البحث في سر نجاح بعض المؤسسات على خلاف البعض الآخر.
المرحلة الرابعة: تسمى أيضاً بمرحلة إدارة الجودة الشاملة التي تتركز على عدة نقاط أهمها:

  1. إشراك كل العاملين في برنامج الجودة.
  2. تحفيز العمال.
  3. تخفيض تعدد مستويات الهيكل التنظيمي.
ما يمكن قوله هنا, هو أن تطور المفاهيم المتعلقة بالجودة, فرضتها الظروف الإقتصادية السائدة والكتابات الخاصة بالتسيير والاقتصاد المعبرة عن الواقع, فعامل المنافسة, وندرة الزبائن تفرض على المؤسسات الإهتمام بالجودة أكثر فأكثر, لأنه إذا لم تقم أنت بذلك, فهنالك من يمكنه القيام بذلك.
حيث أنه أصبح أكثر صعوبة وأطول وقت، غزو الزبائن من بناء المصانع, لأنه في الحالة الثانية لا ينافسنا أحد, بينما في الحالة الأولى فإننا في منافسة مع كل العالم.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
نموذج الجودة
نحاول في هاته النقطة تلخيص الأفكار السابقة المتعلقة بالجودة وتطورها وكيفية التعبير عنها, في شكل نموذج يفسرها بدقة، وهذا بالاستعانة بإحدى الدراسات الجامعية من معهد العلوم التسويقية لسنة 1980م, حيث قام الفريق الذي يتكون من:(D.A.parasuraman & Leonard.L.Berry &V.A.Zethmal) بتجربة ودراسة عن مستهلكين, وعن مسؤولي الخدمات، وأثمرت جهودهم إلى الوصول إلى تعريف جودة الخدمات على أنها: " الانحراف الناتج عن اختلاف ما كان ينتظره الزبون ومع إحساسه بالجودة عند الانتهاء من تقديم الخدمة له ".
بمعنى آخر الجودة الحقيقية للخدمة تنتج لما تكون المنافع و الفوائد التي يحصل عليها الزبون، مطابقة لما كان ينتظــره أو تتعدى ذلك. ونوضح ذلك أكثر بعرض نموذج (Z.B.D) كما يلي:
الشكل رقم: (1-1): نموذج الجودة (4):
الفكرة الأساسية التي يمكن استنتاجها من الشكل أعلاه, أن تقييم جودة الخدمة من قبل المستهلك, ترتكز على عشرة نقاط هي:
1 - الملموسة: تظهر من الدعم المادي , الأعوان ودعائم الإتصال.
2 - النجاعة: تظهر من القدرة على إنجاز الخدمة من المرة الأولى
3 - السرعة: تتمثل في القدرة على إنجاز الخدمة في الأجل الذي يقبله الزبون.
4 - الكفاءة: تعني أن الأعوان يجب أن تكون لديهم المعلومات الكافية والكفاءة الضرورية لتقديم الخدمة.
5 - المجاملة: ضرورة يجب أن يتحلى بها الأعوان, كالمعاملة بود واحترام إلى جانب اليقظة والحرص.
6 - المصداقية: بمعنى أعضاء المؤسسة يجب أن يكونوا نزهاء.
7 - الأمن: أي الغياب التام لأي خطر أو شك لذي الزبون أثناء تقديم الخدمة.
8 - سهولة المنال: أي سهولة الحصول على الخدمة من طرف الزبون متى شاء, دون تأخر أو انتظار.
9 - الإتصال: أي أن المستهلك يجب أن يخاطب باللغة التي يفهمها، كذلك عناصر قائمة الحساب, يجب أن تكون واضحة.
مثال:
لا يعقل أن يأتي العون إلى الزبون بقائمة الحساب في مطعم, ليدفع ثمنها فيما بعد, وعلها تظهر حسابات جزئية والمجموع دون الإشارة إلى أسماء الأطعمة والمشروبات المتناولة.
10 - معرفة المستهلك: وتتمثل في المجهودات الظاهرة التي تقوم بها المؤسسة, بهدف معرفة المستهلك.
بعد عرض العناصر العشرة لتقييم جودة الخدمات, يمكن القول أن عوامل الجودة في حقيقة الأمر مرتبطة بالزبائن, أي أن المؤسسة تضع معاير معينة للجودة مع الأخذ بعين الاعتبار أمال الزبون.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
إرضاء الزبائن عن طريق جودة الخدمات
غالبا ما يردد الكثير من المدراء على مسمع الزبائن وموظفي مؤسساتهم, بأن الزبون هو هدف المؤسسة الأبرز, غير أن هذا المفهوم ليس بالجديد, بل أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الزبائن الحالين، وكسب ولائهم وجلب زبائن جدد، من خلال معرفة الحاجات, و تقديم خدمات بالجودة المطلوبة, الذي من شأنه أن يشجع الزبون على إعادة الطلب. فإذا كان هذا الحال خاص بالزبائن الخارجين, فالاهتمام بالزبائن الداخلين لا يقل أهمية عن النوع الأول, لأن رضى الزبائن الخارجين لا يكون إلا برضى الزبائن الداخليين.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
تعريف وتقسيمات الزبائن
1 - تعريف الزبون:
أ - الزبون هو الذي يتلقى من عند المورد منتوج أو خدمة, بمقابل نقدي لكن ليس بالضرورة أن يكون مستعمل، إذ يمكن أن يكون: مستهلك نهائي, مستعمل، مستفيد مشتري (5)
هناك من يعرف الزبون على أنه:
ب - الزبون هو الذي يدفع الثمن.
ج - الزبون هو الذي نخدمه.
نلاحظ أن التعريف الأول لا يحدد الزبون بدقة, حيث يعطينا أربع حالات مختلفة, هذا ما يجعل مؤسسة الخدمات تبذل مجهودات أكبر لإرضاء الزبائن.
مثال:
شركة الطيران التي تضع معيار استعمال الهاتف للإجابة على استعلامات زبائنها, عن مواقيت رحلاتها، طرق الدفع، وإقناع الزبائن بذلك، فعندما تتلقى مكالمة لا تعرف لمن يتم الاستعلام.
كذلك التعرف الثاني, الذي يرى بأن الزبون هو الذي يدفع، فهو بذلك يستثني بعض الخدمات, والزبائن الطالبين لها.
مثال:
مواطن عندما يذهب إلى البلدية لاستخراج بعض الوثائق , فحسب هذا التعبير لا يمكن لهذا الشخص التعبير عن رأيه فيما يخص جودة الخدمات المقدمة له ( استقبال، سرعة تنفيذ طلبه... ) لأنه لا يدفع ثمن الخدمة المقدمة له.
أما التعريف الثالث: فهو يركز على الشخص المرئي و فالزبون النهائي أو غير المباشر, لا تمسه هذه الحالة.
مثال:
حسب هذا التعريف فرئيس مصلحة المالية والمحاسبة أو مساعده، الذي يذهب إلى البنك لتقديم وثيقة الأمر بدفع أجور عمال المؤسسة, هو الزبون وليس المؤسسة.
من خلال التعاريف السابقة, تتبادر إلى أذهاننا فكرة تقسيم الزبائن إلى عدت أصناف بعبارة أخرى رؤية الزبائن من عدت زوايا أخرى للفهم أكثر وإيجاد طرق فعالة للتعامل معهم.
2 - تقسيمات الزبائن.
أ - الزبائن المعقدين:
هم الزبائن الذين يعتبر قرار الشراء بالنسبة لهم, كمحصلة أو نتيجة تنسيق عدت عوامل, حيث أن المؤسسة في هاته الحالة, تعمل على التعرف على نوايا وأهداف الأطراف المتدخلة في إتخاذ القرار, لتقديم عرض جذاب.
مثال:
عند إتخاذ قرار الشراء فيما يخص برمجية معينة من برمجيات الإعلام الآلي, لتزويد المصالح المختلفة للمؤسسة, يمكننا استخراج مختلف الأطراف المتدخلة في إتخاذ القرار كمايلي:
- مصلحة الإعلام , تحليل الإجابات في دفتر الشروط.
- المستعمل النهائي: زيارة المؤسسات.
- مصلحة السراء: تحليل الوضعية الإقتصادية للعارض.
- المدير العام: التفاوض واتخاذ القرار النهائي.
ب- الزبائن المتعددين: توجد عدت أطراف تتدخل في تقييم الخدمة, ويمكن جدا أن تؤثر على اتخاذ القرارات في المستقبل.
مثال:
معهد التكوين المتواصل, يأخذ في الحسبان عدة زبائن لنفس التكوين: مسير المؤسسة الزبونة, مسؤول التكوين المشارك, فا بالرغم من كون القرار واحد, والخدمة المقدمة واحدة, إلا أن لكل طرف معاييره الخاصة للتقييم
ج - الزبائن المباشرين:
وهم الذين تتعامل معهم المؤسسة, وتبني علاقات معهم واتصالات دون وسيط, وهي الأكثر شيوعاً.
د- الزبائن الغير مباشرين: وهم الذين لا يتعاملون مع المؤسسة بل مع الوسطاء.
مثال:
قطاع الأسفار والتأمين , نجد أن خدمات هذه المؤسسات توزعها عن طريق وكالات التي تشكل شاشة عاكسة بين المؤسسة و الزبون .
هـ - الزبائن الداخلين: نقصد بهم المستخدمين لدى مؤسسة الخدمات, الذين يكونون في اتصال مباشر مع الزبائن, ودورهم كبير جدا في إرضاءهم, لكن لا يمكنهم تقديم خدمات جيدة ما لم يكونوا هم بدورهم يتمتعون بعلاقة جيدة مع زملائهم داخل المؤسسة. إذا أن كل فرد داخل المؤسسة يعتبر مورد وزبون في نفس الوقت لفرد أخر. معنى هذا, أن كل فرد يستخدم نتائج عمل فرد أخر، فهو إذن زبونه، وهو بدوره يكون مورداً لفرد أخر, وهكذا دواليك, حتى نتحصل على سلسة موحدة ومترابطة الحلقات.(6) لضمان هذه الوحدة لا بد من توفر ثقافة العمل الجماعي، حرية المبادرة في حل مشاكل الزبائن.
لعل أهم شيء يجب توفره في مؤسسة الخدمات لإرضاء الزبائن الداخليين، هو ضرورة توفر الاتصال الداخلي باستعمال الوسائل التقليدية (الملصقات، نشر التقارير، الاجتماعات الدورية، الفيديو....) للتعريف بالأهداف المرجوة، إضافة إلى التكوين الفعال لاكتساب المهارات من أجل تقديم خدمات ذات جودة من أول مرة.
و- الزبائن الخارجيين: وهم الذين يستخدمون المنتوج أو الخدمة، أي هم الذين يشكلون دخل المؤسسة.
وكخلاصة لهذا العرض، نقول أن المؤسسة تعنى بهذا التقسيم بهدف معرفة المعني بالخدمة، ومختلف الأطراف التي يمكن أن تشارك بطريقة أو بأخرى في اتخاذ قرار الشراء؛ من اجل التأثير عليهم من خلال المجهودات التسويقية. لكن ما لا يمكن نسيانه هو أن المستهلك الذي يستحق فعلا كل الدراسة والاهتمام، هو ذلك الذي يحقق الشرط المزدوج: رغبة / قدرة: أي الفرد الذي يرغب في خدمات المؤسسة ويقدر على دفع ثمنها.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
إرضاء الزبائن.
1- تعريف الرضى:
الرضى هو ذلك الإحساس الناتج بعد مقارنة الفائدة المتحصل عليها من استعمال المنتوج أو الخدمة بالآمال السابقة. لهذا نجد أن المؤسسات تبحث عن إرضاء أكبر لزبائنها؛ لأنه على الرغم من أن الزبون راضي، لكن يمكن أن يغير خدمات المؤسسة، في حين أن الزبائن الأكثر رضى، احتمال تبديلهم للمؤسسة يكون صغير، هذا من جعل من المؤسسات اليوم، في مجهوداتها التسويقية تركز على الزبون الأكثر رضى للاحتفاظ به لمدة أطول.
مثال:
شركة (XEROX) ترى بأن الزبون الأكثر رضى يساوي 10 مرات أكثر من الزبون الراضي.
من التعريف السابق، نستنتج بأن معرفة احتياجات الزبائن بدقة، ضرورية لتوفير خدمة مطابقة لتلك الحاجات.
2- تحديد متطلبات الزبائن:
في حقيقة الأمر، تحديد احتياجات الزبائن ليس بالأمر السهل، نظرا لتعقد وتعدد هاته الحاجات، وليس بالضرورة ما يقوله الفرد أو ما يعبر عنه هو ما يحتاجه فعلا، لهذا فقد اجتهد علماء التسويق في اكتشاف هاته الحاجات التي تعبر مصدر كل تصرف، نتطرق إليها بعد محاولتنا لتحديد مفهوم الحاجة.
2-1- مفهوم الحاجة:
هي شعور داخلي للفرد ، يترجم إلى رغبات، فهي تتكون من عناصر ضمنية باطنية وأخرى ظاهرية، تتحول إلى متطلبات، التي بدورها تؤدي إلى تحديد المميزات الخاصة بالشيء، لتنتهي أخيراً في شكل معايير أو شروط، تظهر في الطلب على المنتوجات أو الخدمات (7).
هناك من ينظر إليها من زاوية أخرى، بتقسيمه لها إلى ثلاث مستويات:
أ- المستوى الأولى: الحاجات الأولية: مثل حاجة المسافر للتنقل من مدينة إلى أخرى.
ب- المستوى الثاني: الحاجات الثانوية: الآمال العادية التي يحددها المسافر، مثل أن تكون الرحلة سريعة.
ج- المستوى الثالث: الحاجات غير المميزة: وهي تلك يفرح الزبون بتحقيقيها مثل الراحة والمتعة.
2-2- طرق تحديد احتياجات ومتطلبات الزبائن: هناك عدة طرق جرت العادة على استعمالها، نذكر بعضها كما يلي:
أ- استقصاء الزبائن: كأن تقوم المؤسسة بطرح مجموعة من الأسئلة على الزبائن، لتقوم فيما بعد بتحليلها واستنتاج الحاجات.
مثال:
ماذا تحتاج عندما تأتي إلى محطة المسافرين؟
ماذا يعجبك في الخدمات المقترحة من طرف مؤسسة تسيير المحطة؟
ماذا تقترح علينا لتحسين الخدمات؟
يمكنك أن يأخذ الاستقصاء عدة أشكال: بريد، مقابلات شخصية....
ب- دراسة وتحليل شكاوى واقتراحات الزبائن: لقد أظهرت الكثير من الدراسات في هذا المجال، أن القليل من الزبائن من يقدم احتجاجات، وهذا راجع إلى عدم توفر الوقت لديهم، أو يظنون بأن هذا لا يفيد، أو لا يعرفون لمن يوجهون هاته الاحتجاجات، لكن مع هذا يجب دراسة هذه الشكاوي وتحليلها وتصحيحها كاستعمال علبة الاقتراحات وسجل الشكاوي.
مثال:
الكثير من المؤسسات اليوم تضع الرقم الأخضر، أو عنوانها على شبكة الانترنت لتسهيل عملية الإتصال بين الزبائن والمؤسسة.
تجدر الإشارة إلى أنه، أكثر ما يثير غيظ الزبون، هو عدم الإصغاء والاكتراث له، لذلك يجب عدم مقاطعته. والقيام تدوين الملاحظات، وإظهار نوع من الود والتعاطف مع صاحب الشكوى.
من كل هذا نرى بأن الفهم الجيد لمتطلبات الزبائن، تعتبر بداية بناء الرضى، وبالتالي الوصول إلى مفهوم جودة الخدمة في أبعد معانيها.
3- مشاركة الجميع في خدمة الزبائن:
الفكرة الجوهرية هنا، هي أنه من الضروري جدا أن يدرك كل فرد في المؤسسة، مدى أهميته وحرصه على تقديم خدمات لشخص آخر، داخل أو خارج المؤسسة، إن لم يكن كذلك، فإن هذه الوظيفة تصبح زائفة وغير ضرورية، وعليه يجب الإقرار بأنه بأداء كل فرد لعمله بنوع من التنسيق مع الآخرين فإنه يساهم في نجاح خدمات المؤسسة؛ أي الكل يضع نصب عينية الزبون، وكيفية تحقيق رضاه.
مثال: يقول أحد المدراء شارحا الخطوط الإرشادية لقيم مؤسسته:
".....بدون الزبائن لم تكن المؤسسة لتوجد، فهم يقدمون لنا الأموال اللازمة لإدارة مشروعات أعمالنا، ونحن ملتزمون بتقديم خدمات ومنتجات تساهم في نجاحهم..... ويجب أن يتجلى التزامنا في كل ما تتخذه من عمل أوقرار يمس زبائننا.... وبهذا الإلتزام مع التحسين المستمر، سنحصل على احترام الزبون وولاءه وثقته ونحتفظ به ".
ثم يواصل حديثه ليشرح كيفية التعامل مع العمال والموظفين قائلاً:
سيلقى العاملون في المؤسسة، كل مسانده من طرف الإدارة لمساعدتهم في تحقيق جودة العمل، وبيئة عمل مواتية... وكل عامل في المؤسسة له الحق في توقع مساعدة كل عامل آخر في المؤسسة، إلى جانب ذلك فعلى كل عامل واجب تقديم العون لعامل آخر... وتسعى الإدارة إلى معاملة جميع العاملين بتفهيم وكرامة واحترام"8.
نفهم من هذا، أن تقديم خدمات جيدة للزبائن، يبدأ بتوفير الجو الملائم الداخلي للعمال، وتظافر الجهود والتنسيق الضروري بينها، وضمان الرضى الداخلي عن العمل المؤدي لضمان رضي الزبون، وإدخالها كمفهوم جديد في مجموعة مبادئ وقيم وأفكار أفراد المؤسسة، أي كثقافة جديدة تضاف إلى ثقافة المؤسسة، مع ضرورة الفهم الجيد لها والإيمان بها. واعتناقها كضوابط للأفراد داخل المؤسسة، تظهر في سلوكاتهم الوظيفية أو التسير به، لا كمجرد أفكار صورية أو مجرد حبر على ورق يوضع في أرشيف المؤسسة.
مثال: في هذا الصدد نذكر حادثة نعتبر بها رويت في مقال في أحد أعداد مجلة "business week" حيث أنه في محاضر لمدة 90 دقيقة حول ثقافة المؤسسة التفت مدير المؤسسة إلى الرئيس المدير العام قائلاً: "رائع أمر هاته الثقافة، أريد واحدة يوم الإثنين ".
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
وفاء الزبائن وتكلفه ضياعهم:
1- العمل على جعل الزبائن أو غباء:
انطلاقا من فكرة أن الزبون الأكثر رضى هو زبون وفي، يمكن للمؤسسة إعداد مشروع لجعل الزبون أوفياء بالاعتماد على أربع نقاط أساسية:
أ- الإصغاء للزبائن: الذي يساعد على اكتشاف الحاجات الحقيقية للزبائن، وإن سبق وأن عرضت المؤسسة خدماتها، يكون الحل بتطوير الميزات، أو إلحاق خدمات إضافية بالخدمة الأساسية، بعدها يمكن للمؤسسة إحصاء الخدمات الإضافية التي يراها الزبون ضرورية وليس كما تراها هي.
ب- قياس رضى الزبائن مقارنة بالمنافسين: بوضع مؤشرات تدل على ذلك، والحفاظ على هذا الرضى فقبل اتخاذ أي قرار تسويقي، يجب مراعاة مدى تأثيره على رضى الزبون ووفاءه ( تمويل الجمعيات الخيرية، تخفيض في أسعار الخدمات المعروضة...).
ج- تطوير سلوك العاملين بالمؤسسة: ليس فقط لاحترام الزبون، بل لحب الزبون و يتم هذا بتكوين المسيرين والإطارات التي تتكفل بجودة الخدمات، خاصة الذين يكونون في اتصال مباشرة مع الزبائن ، وإدخال نوع من المنافسة داخل المؤسسة حيث يتم تحديد أهداف جزئية لكل مستوى تنظيمي يعمل على تحقيقها، تشكل في مجملها الأهداف العامة للمؤسسة.
د- إعادة هيكلة المؤسسة بهدف توسيع التكفل بالزبون: كتحديد الوظائف الأساسية لخدمة الزبائن وجعل بعض الأعمال الموكلة للغير - والتي تكون فيها علاقة مباشر مع الزبون - من مهام المؤسسة.
مثال:
إذا رأت مؤسسة ما للطيران، أن نظام الحجز الموكل لوكالات أخرى، يعاني من بعض المشاكل، فمن الأفضل التكفل الشخص به.
2- تسير عدم الرضى:
يقول البروفيسور daniael rayأن: " احتجاج الزبون فرصة للمؤسسة ". كما يشبه عدم الرضى بكتلة الجليد في المحيط ، أين يكون الجزء الأساسي مغمور تحت الماء، كما يبينه الشكل التالي:
الشكل: (2-1) كتلة جليد عدم الرضى
عدم الرضى الواضح
عدم الرضى غير الواضح
حيث نستنج من هذا الشكل، أن معالجة الاحتجاجات مهمة جدا لأنها تسمح بـ:
- تصحيح الأخطاء.
- تحديد العيوب التي يكمن أن توجد في عرض الخدمات.
- اغتنام فرصة إرضاء زبون قدم احتجاجات.
للقيام بهذه المهام، نقترح ثلاث طريق:
أ- تسهيل التعبير عن عدم الرضى، وهذا لا يتأتى إلا بإعلام الزبون عن مكان توجيه شكاويه واقتراحاته (وكالة تجارية. مركز هاتفي، موقع على شبكة الإنترنيت، مصلحة المستهلكين...) وهذا لا يكف، بل يجب أن تكون معرفة بالنسبة للزبائن، ومتوفرة، وسهل الوصول إليها.
ب- معالجة الشكاوى والاقتراحات بعناية، حيث يبدأ الأمر بالإصغاء جيداً للزبون، والتسجيل وتشخيص المشكلة، ثم التصرف باتخاذ قرار التصحيح.
ج- استغلال عدم الرضى للتطور، بمعنى، استغلال المعلومات المجمعة من الشكوى للقيام بتحسنات وتعديلات في العرض الخدماتي .
في الأخير، نقول أن عدم رضى الزبائن يأتي من عدم حصول المؤسسة على ثقة الزبون، خاصة إذا كانت جوده الخدمات لا تسير بوتيره واحدة.
مثال: جودة خدمات مطعم ما، تبدأ بجودة الأطباق المقدمة التي بدورها يكون مصدر جودتها المطبخ، فالمطعم كمؤسسة خدمية عليه بضمان أطباق متماثلة يوميا. كذلك حسن الاستقبال، فلا يعقل أن يصادف الزبون في اليوم اليوم الأول استقبال معين من نوع معين وفي يوم أخر استقبال يختلف عن الأول، بمعنى أخر يمكن القول محاولة الوصول إلى نوع من التنميط( تخفيف حدة عدم التماثل).
3- تكلفه ضياع الزبائن:
أظهرت الكثير من الدراسات في ميدان الخدمات أنه بوجود زبائن أوفياء، المؤسسة توفر على نفسها تكاليف الاستثمار في التسويق، حيث أن طلب زبون جديد يكلف خمس مرات أكثر من الاحتفاظ بالزبون الحالي كذلك (96%)من الزبائن غير الراضيين على جودة الخدمات لا يقدمون شكاوى، وأن (90% ) يستغنون عن خدمات المؤسسة، ويذهبون إلى المؤسسات المنافسة.
في حقيقة الأمر، هؤلاء الزبائن يشكلون أسطول رهيب يعمل لصالح المؤسسات المنافسة، لأنه كل زبون غير راضى يروي عدم رضاه وسخطه إلى تسعة أشخاص آخرين، مما قد يسئ إلى سمعة المؤسسة، في حين أن الزبون الراضى لا يحكي تجربته سوى لأربع أو خمسة أشخاص.
لكن إذا تمت معالجة الشكوى وتصحيحها حين وقوعها، يمكن للمؤسسة أن تأمل في الاحتفاظ بـ: (93%) من زبائنها المحتجين، وإذا تأخرت فإن هـذه النسبة تنخفض إلى (70%)، كذلك عدم إكتراث الأعوان وإهمالهم يساهم بنسبة (68 %) في ضياع زبائن المؤسسات المالية (9).
بعد إن تطرقنا إلى رضى الزبائن ووفائهم ومدى مساهمة جودة الخدمة المعروضة، بالإضافة إلى قيمة الإحتفاظ بالزبائن، والاعتماد عليهم كي تشاع صورتها الإيجابية إلى الآخرين، تجدر بنا الإشارة إلى البحث عن الأسباب التي تساهم في تغذية عدم الرضى، وبالتالي استغناء الزبائن عن إعادة الطلب على خدمات المؤسسة.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
عوامل عدم الجودة.
نحاول في هاته النقطة معرفة عوامل عدم الجودة، من خلال عرض الجزء الثاني من نموذج (zpb)(10)، الذي يصف العلاقة بين التحسيس بجودة الخدمة غير المرضية حسب تقييم الزبون، وبعض التقصيرات كامل مؤسسة الخدمات التي نبرزها في أربع نقاط كالتالي:

-- تجاهل أمال الزبون، حيث يوجد انحراف بين أمال الزبون والإحساس بها (الأمال) من طرف الإدارة، هناك ثلاث عوامل تفسر هذه الانحرافات.
1- درجة استعمال البحث في التسويق، من أجل الحصول وإيصال المعلومات إلى عمال الاتصال المباشر بالزبائن، التي تدور حول حاجات و آمال الزبائن.
2- نقص الاتصال العمودي بين مختلف المستويات التنظيمية، الذي يمكن تفسيره في نقطتين:
أ- الإدارة التي تلتبس و لا تسهل تدفق المعومات الآتية من العمال.
ب- الإدارة لها علاقة ضعيفة مع الزبائن.
3- عدد الدرجات في السلم الهرمي للمؤسسة، أي المسافة بين المركز الأعلى والمركز الأدنى تكون كبيرة.

-- : غياب المقاييس:
نقول هنا، أنه لا يكف وضع مصلحة أو قسم للجودة، إذا كان من غير الضروري معرفة أمال الزبون بدقة، لهذا ينبغي أن تترجم تلك الأمال بواسطة مقاييس الخدمة، هذه الأخيرة في حقيقة أمرها، هي مقاييس قياس المردودية التي تلبي آمال الزبائن مثل: وقت الانتظار عند الاستقبال، مهلة دراسة الاحتجاج، السرعة في أداء الخدمة.
مثال:
الانتظار الكثير في مؤسسة النقل البري للمسافرين، مقارنة بموعد الانطلاق المعلن عنه في اللافتات أمام شبابيك الدفع أو في أجهزة العرض التلفزي.
هناك عدة عوامل تفسر وجود أو غياب مقاييس الخدمة في مؤسسة الخدمات:
1- التزام الإدارة فيما يخص جودة الخدمة، بواسطة الموازنات التقديرية المخصصة لمختلف دوائر مؤسسة الخدمات.
2- وجود مسار رسمي اتجاه العمال، بهدف تحديد أهداف الجودة بالنسبة للعمال على ضوء أمال الزبائن.
3- اللجوء إلى الوسائل التقنية من أجل آلية المهام المتكررة لخدمة الزبائن بنجاح.
4- رأي أو انطباع الإدارة فيما يخص الإدارة في حد ذاتها ، حول امتلاكها أو عدمه للموارد المالية والبشرية ، من أجل تحسين رضى الزبائن.

-- تناقض الخدمة المعروضة مع المقاييس.
نجد الكثير من مؤسسات الخدمات تحدد مقاييس الخدمة، لكن العمال لا يستطيعون احترامها، نظرا لوجود عدة أسباب تساعد على وجود الانحراف بين مقاييس الخدمة ومردودية العمال المكلفين بتطبيقها، نذكر منها:
1- تلائم العامل ومركز العمل: سببه توظيف للمؤسسة لعمال لا يتناسبون مع العمل المطلوب.
2- تلائم العامل والوسائل التقنية المستعملة: يعني عدم توفر الوسائل اللازمة لإنجاز الخدمة حسب المقاييس المعدة أو توفرها، لكن غياب المهارات اللازمة لدى العمال يحول دون ذلك.
3- مستوى التفويض: العمال ليس لديهم الحرية الكافية لاتخاذ القرارات من أجل إرضاء الزبائن.
مثال:
الكثير من الأعوان في مؤسسة الخدمات يصابون بالارتباك عندما يقدم الزبون شكوى أو احتجاج، فهم لا يعرفون ماذا يفعلون، وكل ما يستطيعون قوله: " ليس من اختصاصي "، اذهب إلى رئيس المصلحة....
4- تقييم مردودية العمال الذي يأخذ بعين الاعتبار النتيجة النهائية للزبون.
5- تواجد أدوار متنازعة: حيث يوجد عمال يخضعون لعمال آخرين، من أجل تقديم الخدمة للزبائن، علما أنه ليس لديهم أي سلطة على نشاطات هؤلاء العمال.
6- غياب روح العمل الجماعي: حيث لا يتم تشجيع العمال على العمل كرجل واحد، لتقديم خدمات جيدة لأنه بالعمل الجماعي تذوب العيوب الفردية.

-- عدم الوفاء بالوعود:
يتعلق الأمر هنا بالمبالغة في الوعود المقدمة للزبائن، غالبا بالإشهار والعلاقات العامة، بحيث تزيد من أمال الزبائن، إلى درجة تفوق المردود الحقيقي للخدمة.
كذلك نجد أن غياب الاتصال الأفقي بين مختلف دوائر المؤسسة يساهم بنسبة كبيرة في هذا الواقع، إضافة إلى الميول في المبالغة، الناتج عن ضغوطات داخلية كبيرة، لتوليد الحصول على مشاريع جديدة.
هذه جملة من العوامل المساعدة على وجود عدم الجودة، وبالتالي عدم رضى الزبائن، خاصة في ظل وجود منافسة قوية في مجال الخدمات، حيث هناك فرصة لإستقبال رضى الزبائن من خلال جودة الخدمات المقدمة لإكتساب ميزة تنافسية، وهو ما سنراه في النقطة الآتية:
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
الميزة التنافسية:
المطلب الأول: مفهوم الميزة التنافسية:
1- حسب الكاتبان ( GROSSE & KUJAWA ) (11)
الميزة التنافسية تعنى مهارة المؤسسة أو قدرتها على امتلاك ما يمكنها من التغلب على المنافسين في موقف معين.
ويوضح تعريف (Lyne Hardy) : أن الميزة التنافسية: تمكن مالكيها من إعطاء إضافة ، أو قيمة مضافة أو شيء ما ، ما لا يقدمه المنافسون ، قد يكون علامة ،أو أداء جيد ،أو سعر منخفض ، أو عرضاً جيداً ، أو خليطاً من هذه البدائل.
من خلال التعريفين السابقين ، يتضح لنا أن الميزة التنافسية تتحدد بمدى تمكن المؤسسة من تقديم أي شيء في السوق، مالا يقدمه المنافسون أو يختلف عنهم والذي من شأنه جعل المؤسسة متميزة عنهم.
لبناء ميزة تنافسية، تقوم المؤسسة بتحليل المحيط الخارجي لاستخراج الفرص والتهديدات. مع القيام أيضا بتحليل المحيط الداخلي ( منتوجاتها، كفاءتها، الموارد البشرية، الأهداف، الثقافة... ). وهذا لاستخراج نقاط القوة والضعف.
لتحقيق هذا على المؤسسة المفاضلة بين عدة بدائل أي خيارات استراتيجية. تختصرها في: خفض التكاليف، التميز، التركيز.
2 ـ الخيارات الاستراتيجية لبناء ميزة تنافسية:
أ ـ السيطرة عن طريق التكاليف: تعتبر هذه الاستراتيجية، الأكثر وضوح، فهي تقوم على الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة، على خلاف باقي المنافسين، يمكن تخفيض التكاليف عن طريق التموين الجيد، تكنولوجيا متميزة، البحث عن اليد العاملة الرخيصة... كما تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة التي نريد تطبيق هاته الاستراتيجية يجب أن تكون على نفس مستوى التميز مع المنافسين أو بالقرب منهم (12).
مثال:
في قطاع الخدمات المتعلق بالحراسة و الأمن، يمكن بناء ميزة تنافسية عن طريق التكاليف نظرا لتوافر مصادر اليد العاملة، والإجراءات الفعالة للتكوين.
ب- التميز: في هاتة الإستراتيجية، المؤسسة تبحث عن الإنفراد، ببعض الخصائص التي يأخذها الزبون بعين الاعتبار، بحيث تختار المؤسسة خاصية أو عدة خصائص التي يراها عدد كبير من الزبائن بأنها مهمة وتضع نفسها بأنها الوحيدة القادرة على تلبية هذه الحاجات.
هذا التميز يمكن أن يأخذ عدة أشكال مثل: صورة العلامة، تكنولوجيا راقية، خدمات مقدمة للزبائن مصاحبة المنتوج، قدرة شبكات التوزيع....
هاته الاستراتيجية تمكن أهميتها في كونها تحمي المؤسسة من حدة المنافسة، بسبب وفاء الزبون الذي يمكن أن تجنيه من هذا التميز، وكذا الحساسية الضعيفة اتجاه السعر.
أمثلة:
ـ مؤسسة الطيران (( SANGAPORE AIRLINES تؤكد كثيرا على كياسة ولطافة المضيفات.
ـ شركة (FEDERAL EXPRESS) وضعت لنفسها ميزة عن طريق سرعة الخدمات، بحيث أية رسالة أو طرد صغير أرسله صاحبه قبل الخامسة مساء، سيصل في اليوم الموالي قبل الساعة الحادي عشر صباحا، وإن لم يصل، تعد المؤسسة بدفع مصاريف الإرسال إلى أصحاب الرسائل أو الطرود.
ـ بعض محلات بيع وإرسال " البيتزا " إلى المنازل، قامت بوضع تجهيزات داخل وسائل النقل للسماح بنقلها ساخنة إلى أصحابها، ومنها ما يكمل طهيه أثناء الطريق.
ج- التركيز: تقوم المؤسسة في هاته الاستراتيجية على اختيار فئة معينة من الزبائن، تقسيم جغرافي محدد، التركيز على المنتوج أو حتى على أي عنصر آخر من عناصر المزيج التسويقي (13).
لكي يكون قسم السوق مربح ومستديم، يجب أن يتوفر على بعض الخصائص نذكر منها:
ـ يجب أن يكون له حجم كاف.
ـ ملائم للطاقات المميزة للمؤسسة.
ـ يمكن الدفاع عنه في حالة هجوم المنافسين.
أن يكون متروك أو متجاهل من طرف المنافسين.
يمكن القول أيضا أن اختيار هاته الاستراتيجية يؤدي بالمؤسسة إلى نوع من التخصص الذي من شأنه جعل المؤسسة تستطيع خدمة الفئة المستهدفة بفعالية أكبر استراتيجية التركيز يمكن أن تأخذ عدة أشكال نوضح بعضها بأمثلة:
أمثلة:
- التركيز على المنتوج: دار النشر (Publi - Uuion ) التي لا تنشر إلا المؤلفات الخاصة بالتسيير (التسويق).
- التركيز على طبيعة الزبائن: الوكالة الإشهارية(Hymann- Hintzy) التي تركز على المعلنين التابعين للقطاع العام مثل الوزارات. أجهزة الدولة المختلفة.
- التركيز على سوق المستعملين: مجلة (BIBA) التي تركز على النساء العاملات.
- الخدمة: بعض المؤسسات تركز في نشاطاتها على تقديم خدمات متميزة.
مثل مؤسسة (locatel) المتخصصة في تأجير أجهزة التلفزيون.
نستشهد في هذا الصدد بذكر مقولة أحد المفكرين في مجال التسويق، إذ يقول " إذا لم تكن الأولى في فئة معينة ، قم بإيجاد فئة تكون فيها الأول ".
أخيرا نقول، أن الميزة التنافسية عبارة عن حلقة نقطة بدايتها الزبون، إذ يتطلب الأمر، فهم حاجاته وآماله، وتحقيقها له من خلال مزيج تسويق ملائم، ونقطة وصول هذه الحلقة هي الزبون، من خلال الوصول إلى إرضائه وبالتالي الحصول على وفائه. وهذا هو أوسع وأعمق تطبيق لمفهوم الجودة، طبعا بمقارنته بالمنافسين، أي تقديم عرض أحسن من ذلك الذي يقدمونه، بشرط أن يكون الشيء المقدم يعتبرا عنصرا مهما بالنسبة للزبون. وليس كما ترى أهميته للمؤسسة.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
سلسلة القيمة:
إذا أخذنا المؤسسة بصفة كلية، لا يتم فهم الميزة التنافسية بشكل جيد، لأن هذه الأخيرة تنبع من عدة نشاطات التي تزاولها المؤسسة، الابتكار، إنتاج، وتسويق منتوجاتها ( خدماتها ).
مثال:
فيما يخص التكاليف: قد تأتي الميزة التنافسية من الاستغلال الجيد لقوى البيع.
فيما يخص التميز: قد تأتي الميزة التنافسية من التكوين الجيد والكفاءة العالية للأعوان المستخدمين في فندق.
لتحليل المصادر الميزة التنافسية، ينبغي تفحص كل النشاطات التي تمارسها المؤسسة، لهذا اقترح البروفيسور porter ( m) أداة سماها " سلسلة القيمة " التي تسمح بالتعرف على أنماط خلق القيمة، وفهم سلوك التكاليف بتفكيك بنية المؤسسة، واستخراج مختلف النشاطات التي تميزها.
الشكل التالي يوضح لنا الدور الذي تقوم به سلسلة القيمة في تفصيل مختلف نشاطات المؤسسة بهدف التعرف على مصادر الميزة التنافسية.
الشكل ( 4-1): الشكل النموذجي لسلسلة القيمة (14).
سلسلة القيمة تقدم القيمة الإجمالية، فهي تتضمن النشاطات المقدمة للقيمة والهامش، هذه النشاطات تعتبر كعناصر أساسية لإنتاج منتوج أو خدمة، تمتلك قيمة لدى الزبائن، حيث يكون الهامش هو الفرق بين القيمة الكلية ومجموع التكاليف المدمجة في النشاطات المقدمة للقيمة، هذه الأخير يمكن فهمها بمتغيرين:

  1. - لا أكثر ولا أقل.
  2. - بأقل تكلفة.
حيث المفهوم ( المتغير ) الأول: يتعلق بالبحث عن المطابقة بين ما هو مطلوب وما يجب أن يقدم.
أما المفهوم الثاني: فهو يكمل المفهوم الأول لكن بنظرة المورد، أي المبحث عن الأمثلية في طريقة تقديم المنتوج أو الخدمة بأقل تكلفة ممكنة، إذ مفهوم وتحليل القيمة يرتكز على مبدأين:
- تعظيم منفعة المنتوجات أو الخدمات وبالتالي إرضاء الزبائن.
- تقليص التكاليف المتعلقة بالطاقات الضرورية لتصحيح وإنتاج والحفاظ على المنتوج أو الخدمة (بأقل التكاليف) وبهذا نصل على قانون القيمة التالية: القيمة: المنفعة / التكاليف.
بالرجوع إلى النشاطات المقدمة للقيمة، يمكن تقسيمها إلى نشاطات أساسية ونشاطات الدعم.
1- النشاطات الأساسية:
المنافسة في قطاع ما تستخدم خمس نشاطات أساسية، التي تكون مرتبطة بالقطاع المعني وإستراتيجية المؤسسة وهي:
أ- الدعم الداخلي: نشاطات مرتبطة بالاستقبال، التخزين تخصيص الوسائل الضرورية للإنتاج مثل: المناولة، الإيداع ، مراقبة المخزونان ، برمجة النقل...
ب ـ الإنتاج: نشاطات متعلقة بتحويل المواد إلى منتوجات تامة مثل: تشغيل الآلات، التغليف، صيانة التجهيزات، العمليات المتعلقة بالتركيب، التهيئة، المراقبة...
ج ـ الدعم الخارجي: النشاطات المتعلقة بالتخزين، التوزيع المادي للمنتوجات إلى الزبائن مثل: إيداع المنتوجات وشحنها، تشغيل وسائل النقل المتعلقة بالتشغيل، مراجعة وتحليل الطلبات....
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
ملاحظة:
بالنسبة لبعض مؤسسات الخدمات، أين تكون الخدمة المعروضة مقدمة داخل محلاتها الخاصة مثل المطاعم، تجارة التجزئة... يمكن أن تكون نشاطات الدعم الخارجي غائبة تماما.
دـ التسويق والبيع: النشاطات المتعلقة بقديم الوسائل التي بها يتمكن الزبائن من شراء المنتوجات والخدمات ودفعه إلى القيام بهذا مثل: الإشهار، ترويج المبيعات، اختيار مسارات التوزيع ، نسج علاقات مع الموزعين، تحديد الأسعار....
هـ ـ الخدمات: نشاطات متعلقة بتقديم خدمات، تهدف إلى زيادة أو الحفاظ على قيمة المنتوج مثل: التركيب، التصليح، التزويد بقطع الغيار...
2 ـ نشاطات الدعم:
أ ـ التموينات: تكون مرتبطة بوظيفة الشراء، فيما يتعلق بمواد الإنتاج. المستعملة داخل سلسلة القيمة لدى المؤسسة، مثل المواد الأولية، مواد استهلاكية أخرى، إلى جانب أصول المؤسسة مثل الآلات، تجهيزات المخابر....
مثال: التموينات الخاصة بمخابر البحث، وخدمات التجارب هي عبارة عن مواد إنتاجية التي تشترى دوريا بهدف البحث والتطوير التكنولوجي....
ب ـ التطوير التكنولوجي: مثل مهارة الصنع، الإجراءات، تكنولوجيا التجهيزات، البحث في طرق الاتصال..
التطوير التكنولوجي يبدأ من مرحلة توليد الأفكار المتعلقة بالمنتوج أو الخدمة ويصل حتى إلى البحث والتفكير في طرق الاتصال الملائمة للخدمة أو المنتوج.
ج- تسيير الموارد البشرية: مثل التوظيف، تعاقدات العمل، التكوين، الأجور، الترقية....
د- البنية التحتية للمؤسسة: مثل المديرية العامة، التخطيط، المالية، المحاسبة، الشؤون القانونية، العلاقات الخارجية، تسيير الجودة.
أخيراً نقول، هذه النشاطات (الأساسية، نشاطات الدعم) التي تصدر منها الميزة التنافسية للمؤسسة هي كافية وتحقق الأهداف، لكن يمكن إضافة شيء مهم لمؤسسة الخدمات وهي الاعتماد على تجربة ( خبرة ) الزبون في إنجاز الخدمة، حيث يمكن بناء عليها تحقيق ميزة تنافسية.
مثال:
في ميدان خدمات النقل الجوي، نرى بأن الزبون يمر بالتتابع بعدة خدمات، الحجز، شراء التذكرة، مكتب التسجيل، قاعة الركوب، الصعود في الطائرة، استرجاع الأمتعة.
ويمكن التوضيح أكثر بعرض الشكل التالي:
الشكل ( 4-2 ) تسيير خبرة الزبون في ميدان النقل الجوي (15)
استرجاع التحليق دخول التسجيل شراء التذكرة حجز الأمتعة قاعة الركوب
ما يمكن فهمه باختصار من هذا الشكل هو أنه على طول هذا المسار، يكون الزبون في اتصال مع الأعوان في مختلف المصالح الإدارية لمؤسسة الخدمات، وكذا مختلف الدعائم المادية.والأهمية القصوى تعطي لتكوين الأعوان وقيمة المعلومات المقدمة لهم، لإنجاز هذه المهام بنجاح ( رضى الزبون )، لأنه كما هو معروف في ميدان الخدمات - الزبون يرى المؤسسة في ذلك العون.
 

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
خلاصة واستنتاجات:
لقد أصبحت جودة الخدمات ورضى الزبائن ومدى مساهمتها في الحصول على ميزة تنافسية، من التعبيرات الشائعة في علم التسيير، ويعبرون عن توجه عالمي، يسيطر على فكر أهل التسيير، على مختلف مستوياتهم نتيجة لمختلف التحديات التي تواجه المؤسسات عامة، والخدمية منها خاصة، نتيجة لشدة المنافسة، مما جعل كل واحدة منها تفكر في كيفية التميز عن الآخرين، والتغلب عليهم، وزيادة حصتها السوقية، والسبل إلى ذلك كثيرة وأهمها جودة الخدمات، التي تبدأ باكتشاف وتحديد حاجات الزبون بدقة، مما يساعد على تقديم خدمات كفيلة وقادرة على إشباع هاته الحاجات والرغبات.
العمل على كسب ولاء الزبون لا يتأتى إلا من خلال السماع له، وقياس مدى رضاه مقارنة مع المنافسين. نتيجة هاتين الفكرتين هي:

تقديم خدمة قادرة على إشباع حاجات حقيقية هو سر التفوق من خلال إرضاء الزبون، وهو سبيل التميز.


انتهى ــــــــــــــــــــــ المقال من إعداد الاستاذ قالون جيلالي

جميع الحقوق محفوظة للأستاذ / جيلالي قالون ... جامعة ادرار الجزائر
 

سليمة سلام

عضو نشيط
المشاركات
96
مستوى التفاعل
9
النقاط
0
جزاك الله خيرا وشكرا لصاحب المقال الرائع ...معالجة قيمة ودقيقة
 
أعلى